استئناف المحادثات العسكرية بين إسرائيل ولبنان في فلوريدا وسط خلافات بشأن الترتيبات الأمنية

استؤنفت، اليوم الأربعاء، المحادثات العسكرية بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، في إطار جهود واشنطن لدفع تنفيذ التفاهمات الأمنية بين الجانبين، وسط خلافات بشأن وقف الهجمات الإسرائيلية، والانسحاب من جنوب لبنان، وآلية التعامل مع سلاح حزب الله.

صورة ولدت باستخدام الذكاء الاصطناعي
صورة ولدت باستخدام الذكاء الاصطناعي
نُشر · قراءة دقيقتين

تسعى الولايات المتحدة، من خلال هذه اللقاءات، إلى بلورة ترتيبات أمنية تسمح للجيش اللبناني بتولي المسؤولية الأمنية في مناطق محددة من الجنوب، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي، في إطار تفاهمات أوسع تهدف إلى إنهاء المواجهات وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها.

وتتمحور الخلافات حول ترتيب الخطوات المطلوبة من كل طرف. إذ يطالب لبنان بوقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها، فيما تشترط إسرائيل اتخاذ خطوات لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، وتطالب الجيش اللبناني بإثبات قدرته على إزالة ما تصفه بالتهديدات العسكرية للحزب من مناطق يجري الاتفاق عليها.

وكانت بيروت قد أعلنت أن وفدها العسكري سيطرح خلال المحادثات ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية، فيما أفادت تقارير بأن لبنان يرفض مقترحات للتنسيق العسكري المباشر مع إسرائيل، ويتمسك ببقاء الوساطة الأمريكية قناةً أساسية للتواصل بين الطرفين.

وفي المقابل، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تريد من الجيش اللبناني إثبات قدرته على إزالة تهديدات حزب الله من منطقتين تجري دراستهما بوصفهما منطقتين تجريبيتين، محذرًا من أن الجيش الإسرائيلي سيتدخل إذا لم يتمكن الجيش اللبناني من تنفيذ المهمة، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وفي تطور ميداني متزامن، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي شنّ فجر اليوم غارة على منطقة كفر تبنيت في جنوب لبنان، ولم تتوفر تفاصيل مؤكدة بشأن الأضرار أو وقوع إصابات. ويأتي ذلك في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية في الجنوب، بما يعكس صعوبة تثبيت التهدئة بالتوازي مع المسار التفاوضي.

وكانت الولايات المتحدة قد رعت في 26 يونيو الماضي اتفاقًا إطاريًا بين لبنان وإسرائيل، نصّ على العمل من أجل إنهاء النزاع وتعزيز أمن الحدود، وتولي الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على مناطق تجريبية محددة، مع استبعاد الجهات المسلحة غير التابعة للدولة منها. وربط الاتفاق التقدم في الترتيبات الأمنية بمسار تدريجي لانسحاب القوات الإسرائيلية، إلى جانب خطوات تتعلق بحصر السلاح وتعزيز سلطة المؤسسات اللبنانية.

لكن تطبيق هذه التفاهمات يواجه عقبات، في مقدمتها الخلاف بشأن سلاح حزب الله، وحدود الدور الذي يستطيع الجيش اللبناني القيام به في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي. ويرفض حزب الله نزع سلاحه ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة على الأراضي اللبنانية، فيما تواصل إسرائيل تبرير عملياتها العسكرية بالقول إنها تستهدف منع الحزب من استعادة قدراته.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وتجري المحادثات أيضًا وسط حساسيات سياسية داخل لبنان حيال التواصل المباشر مع إسرائيل، وفي ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة نهاية الشهر الجاري، وهو ما قد يحدّ من فرص التوصل إلى تفاهمات نهائية في الملفات الأكثر خلافًا.

ومن المتوقع أن يتركز التحدي الأساسي أمام الوساطة الأمريكية على الاتفاق على آلية واضحة للتحقق من تنفيذ الالتزامات، وتحديد دور الجيش اللبناني والجهة المشرفة على مراقبة الترتيبات، بما يمنع استمرار الضربات والوجود العسكري من تقويض المسار التفاوضي.

اقرأ/ي أيضًامصرع أيمن الهيب إثر احتراق سيارة على شارع 92 في الجولان
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←