رئيس مجلس جالود يحذر من تداعيات الاعتداءات على المزارعين وسرقة محصول الزيتون
تتواصل الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في قرية جالود جنوب نابلس، وسط اتهامات للمستوطنين بإطلاق النار وإحراق أدوات القطف، في وقت يقول فيه المجلس المحلي إن المزارعين لم يحصلوا على تنسيق للوصول إلى مناطق واسعة من أراضي القرية.
قال رائد الناصر، رئيس مجلس جالود، إن مستوطنين هاجموا مزارعين كانوا يقطفون الزيتون في المنطقة الجنوبية من القرية، بالقرب من مدرسة جالود، ما أدى إلى مواجهة بين الطرفين، استخدم خلالها الطرفان الحجارة من مسافة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المستوطنين أطلقوا النار باتجاه المواطنين، من دون وقوع إصابات، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي وصل إلى المكان بعد نحو 15 دقيقة إلى نصف ساعة من بداية الحادثة.
وأوضح الناصر أن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين لتفريقهم، قبل أن تتجه نحو المستوطنين، لافتًا إلى أن المزارعين لاحظوا لاحقًا اندلاع النيران في المنطقة، ورجّح أن تكون أدوات ومفارش يستخدمونها في قطف الزيتون قد أُحرقت.
منع التنسيق
وأشار الناصر إلى أن المزارعين في جالود أُبلغوا، بعدم وجود تنسيق إسرائيلي لقطف الزيتون في أي منطقة من مناطق القرية خلال الموسم الحالي، مضيفًا أن هذا الواقع يجعل المزارعين يخشون فقدان محاصيلهم مع استمرار الاعتداءات.
وقال إن المزارعين يحاولون العودة تدريجيًا إلى الأراضي التي شهدت الاعتداءات، مؤكدًا إصرارهم على مواصلة قطف الزيتون وحماية ما يمكن الوصول إليه من المحصول، رغم المخاطر التي تواجههم.
وأضاف أن المزارعين يعتمدون على جهودهم الذاتية في التصدي للاعتداءات، في ظل ما وصفه بـ "غياب الحماية الكافية"، معتبرًا أن الموسم الحالي تحول، بالنسبة إلى كثيرين، من موسم لجني المحصول إلى معركة للحفاظ عليه من السرقة.
أراضٍ مهددة
وكشف الناصر عن وجود قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 250 دونمًا مزروعة بأشجار الزيتون، قال إن نحو 90% من أشجارها جرى تقطيعها، فيما تُنفذ أعمال لشق طرق داخل المنطقة تمهيدًا لتعبيدها، بحسب قوله.
وأوضح أن وجود بؤرة استيطانية بمحاذاة الأراضي يزيد من مخاوف المزارعين بشأن مستقبلها، مشيرًا إلى أن أشجار الزيتون لا تمثل مصدر رزق للعائلات الفلسطينية فحسب، بل تحمل أيضًا رمزية وطنية مرتبطة بالأرض والسلام.
إدانات بلا أثر
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية من اعتداءات المستوطنين، قال الناصر إن المزارعين يقدّرون جهود المتضامنين الأجانب الذين يشاركونهم قطف الزيتون، مشيرًا إلى حضور أعداد منهم خلال الأيام الماضية، إلى جانب زيارة النائب الإسرائيلي جلعاد كريف إلى المنطقة.
لكنه اعتبر أن الإدانات الدولية لم تنعكس بصورة ملموسة على أرض الواقع، وفق تقديره، مشيرًا إلى أن الاعتداءات تتواصل رغم المواقف المعلنة، ومتهمًا الحكومة الإسرائيلية بتوفير الدعم للمستوطنين المتطرفين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أزمة اقتصادية
وحذّر الناصر من التداعيات الاقتصادية لتراجع موسم الزيتون، مؤكدًا أن الزيت يشكل جزءًا أساسيًا من الغذاء اليومي ومصدر دخل مهمًا للعائلات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال إن بعض الأسر قد تجد صعوبة في تأمين احتياجاتها من زيت الزيتون هذا العام، مضيفًا أن السوق بدأ يشهد، بحسب ملاحظاته، ترويج زيوت مغشوشة أو مخلوطة بأنواع أخرى، في ظل استغلال بعض التجار للأوضاع الراهنة.
دفاع عن الأرض
وفي ختام حديثه، نفى الناصر وجود توجه لدى المواطنين الفلسطينيين في جالود نحو التصعيد أو التخطيط لمواجهة جديدة، مؤكدًا أن ما يجري هو دفاع عن النفس والأرض وحق المزارعين في جني محاصيلهم.
وشدد على أن المزارعين سيواصلون محاولاتهم لقطف الزيتون بكل الوسائل المتاحة، معربًا عن أمله في أن تمر المرحلة الحالية بأقل الخسائر الممكنة، في ظل الظروف التي وصفها بأنها الأصعب مقارنة بالمواسم السابقة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.