غزة تحت القصف رغم وقف إطلاق النار ومخاوف من أزمة إنسانية بسبب قلة المساعدات
تتواصل الغارات الإسرائيلية وعمليات القصف والتوغل في مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية، واستمرار القيود على حركة السكان ودخول المساعدات.
قال الصحافي من غزة، مصطفى جعرور، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة لا تزال مستمرة منذ إعلان وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى تعرض المناطق الشرقية من حي التفاح شرقي مدينة غزة لقصف مدفعي عنيف حتى ساعات الفجر الأولى، بالتزامن مع قصف وتوغل للآليات الإسرائيلية في مناطق شمالية غربية من القطاع.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الجيش الإسرائيلي يبرر عملياته بأنها تهدف إلى إزالة التهديدات، إلا أن القصف، -وفق روايته-، يصل إلى مناطق يوجد فيها نازحون ومدنيون يحاولون العودة إلى أماكن سكنهم أو نصب خيامهم فيها.
الخط الأصفر
وأوضح جعرور أن الجيش الإسرائيلي يواصل تقديم ما يُعرف بـ"المكعبات الصفراء" لتحديد المناطق التي يحظر على الفلسطينيين الوصول إليها، مشيرًا إلى ظهور هذه العلامات في مناطق شرقي حي الشجاعية وشرقي مخيم المغازي.
وقال إن الخط الأصفر يقسم القطاع ويحرم أعدادًا كبيرة من السكان من العودة إلى مناطقهم في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا وشرقي مدينة غزة، إلى جانب مناطق في دير البلح وخانيونس.
وبحسب جعرور، فإن المساحة التي تقع خلف الخط الأصفر، وفق توصيفه للمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، تتجاوز 70% من مساحة القطاع، ما يضيّق المساحة المتاحة للسكان ويزيد من صعوبة النزوح والبحث عن أماكن آمنة.
مستشفى كمال عدوان
وأشار جعرور إلى أن آليات إسرائيلية توغلت خلال الساعات الماضية ووصلت إلى محيط مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، الذي قال إنه استأنف نشاطه في تقديم الإسعافات الأولية للمصابين جراء القصف وإطلاق النار.
وأضاف أن إطلاق النار والقذائف في محيط المستشفى دفع الطواقم الطبية إلى الانسحاب باتجاه مدينة غزة، وفق ما أورده، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار العمليات العسكرية بالقرب من المنشآت الطبية التي تقدم خدماتها في ظروف صعبة.
الميليشيات المحلية
وتطرق جعرور إلى تحركات مجموعات مسلحة محلية قال إنها تعمل بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى تنفيذها عمليات في مناطق من خانيونس وبيت لاهيا، شملت اعتقال مواطنين، وفق روايته.
وأضاف أن اللجنة الإدارية التي يجري الحديث عن دخولها إلى القطاع اشترطت، بحسب ما ذكر، إنهاء عمل هذه المجموعات قبل مباشرة مهامها، لافتًا إلى عدم وضوح الموقف الإسرائيلي من مستقبلها حتى الآن.
واعتبر أن التطورات السياسية والأمنية، إلى جانب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تنعكس على الأوضاع في غزة، بما يشمل حركة البضائع والأسواق ومستويات النزوح والتصعيد العسكري.
نقص المساعدات
وفيما يتعلق بدخول الإمدادات، قال جعرور إن قطاع غزة يحتاج إلى نحو 600 شاحنة يوميًا لتلبية احتياجاته، في حين لا يتجاوز عدد الشاحنات التي تدخل، وفق تقديراته، ما بين 150 و160 شاحنة يوميًا عبر المعابر.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أن هذه الكميات لا تكفي لتلبية الاحتياجات الإنسانية والمعيشية للسكان، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتراجع القدرة على الحصول على السلع الأساسية.
أزمة نقدية
وحذّر جعرور من تداعيات أي قرار محتمل بإلغاء بعض فئات العملة الإسرائيلية المتداولة في غزة، موضحًا أن الحركة النقدية داخل القطاع تراجعت بشدة، مع اعتماد أعداد كبيرة من السكان على المحافظ الإلكترونية والتطبيقات البنكية في معاملاتهم.
وقال إن إلغاء فئات نقدية إضافية قد يزيد صعوبة حصول المواطنين على الأموال والتصرف بها، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والقيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد.
أوضاع إنسانية
وفي ختام حديثه، أشار جعرور إلى استمرار إغلاق المعابر أمام أعداد من المسافرين والمرضى والجرحى، إلى جانب القصف والتهديدات التي يتعرض لها السكان.
واعتبر أن المدنيين في القطاع يواجهون ضغوطًا متزايدة على المستويين الإنساني والمعيشي، في ظل استمرار العمليات العسكرية ونقص الإمدادات، محذرًا من أن استمرار هذه الظروف يفاقم معاناة السكان ويزيد من صعوبة تأمين احتياجاتهم الأساسية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.