قطع 12 ألف شجرة زيتون في ترمسعيا واتهامات للمستوطنين بسرقة المحصول
تتواصل الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، وسط اتهامات للمستوطنين بسرقة المحاصيل وطرد أصحاب الأراضي منها، في ظل تدخل القوات الإسرائيلية وإعلان مناطق زراعية مناطق عسكرية مغلقة.
قال الناشط عايد غفري إن بلدة ترمسعيا تواجه أوضاعًا صعبة خلال موسم الزيتون الحالي، مشيرًا إلى قطع ما بين 10 آلاف و12 ألف شجرة زيتون قبل الموسم، فيما أصبحت أراضٍ أخرى عرضة لسيطرة مجموعات من المستوطنين والاستيلاء على محاصيلها.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن مزارعين توجهوا إلى أراضيهم الواقعة بين المنازل والمناطق السكنية، لكنهم تعرضوا للتنكيل والطرد بحضور الشرطة والجيش والمستوطنين، -وفق روايته-.
وأوضح غفري أن ما جرى يأتي في سياق اعتداءات متواصلة تستهدف المزارعين وأراضيهم، معتبرًا أن منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها يتيح للمستوطنين الاستيلاء على محصول الزيتون ومواصلة السيطرة على الأراضي الزراعية.
مناطق مغلقة
وأشار غفري إلى أن متضامنين أجانب وإسرائيليين حاولوا المشاركة في دعم المزارعين، لكنهم مُنعوا من الوصول إلى المنطقة، مضيفًا أن إعلان المناطق الزراعية مناطق عسكرية مغلقة يُستخدم، بحسب تقديره، لمنع المزارعين والمتضامنين والصحفيين من الوصول إلى الأراضي.
وقال إن هذه الإجراءات تضع القرى الفلسطينية أمام معادلة صعبة، إذ قد يؤدي استضافة متضامنين أو صحفيين إلى فرض قيود على الوصول إلى الأراضي، ثم طرد المزارعين ومصادرة محاصيلهم.
استهداف المتضامنين
ولفت غفري إلى أن الاستهداف، بحسب وصفه، لا يقتصر على المزارعين الفلسطينيين، بل يشمل أيضًا متضامنين وناشطين وصحفيين يعارضون الاستيطان، مشيرًا إلى اعتقالات طالت ناشطين ومتضامنين خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن ما يجري يثير مخاوف من استخدام الإجراءات العسكرية للضغط على القرى والبلدات الفلسطينية، ومنعها من مواصلة الأنشطة المرتبطة بقطف الزيتون وحماية الأراضي.
وفي تفاصيل الأحداث في ترمسعيا، قال غفري إن مستوطنًا يُدعى شاباك مالك، وفق ما ورد في المداخلة، حاول استفزاز المزارعين من خلال إدخال أطفال إلى المكان وإيقاف جرار زراعي، قبل وصول قوات الجيش والشرطة وحرس الحدود.
وأوضح أنه لم يقع احتكاك مباشر بين المزارعين والمستوطنين في بداية الواقعة، بحسب روايته، لكن القوات الإسرائيلية أعلنت لاحقًا المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، وأجبرت الموجودين على مغادرتها ومنعت آخرين من الوصول إليها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
دير جرير أيضًا
وأشار غفري إلى وقوع تطورات مشابهة في قرية دير جرير، حيث منعت قوات من حرس الحدود والجيش المواطنين من التوجه إلى منطقة كانت تشهد فعالية لقطف الزيتون.
وأضاف أنه كان حاضرًا خلال الواقعة إلى جانب رئيس المجلس المحلي، وقال إن أحد الضباط هدد بمنع المواطنين من الوصول إلى المنطقة، قبل أن يُطلب منه تقديم وثيقة رسمية تثبت إعلانها منطقة عسكرية مغلقة، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم تُعرض إلا بعد أكثر من ساعة.
واعتبر غفري أن هذه الوقائع تعكس حجم الصعوبات التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون خلال الموسم الحالي، في ظل القيود المفروضة على وصولهم إلى أراضيهم، وما يترتب عليها من مخاطر على محاصيل الزيتون ومصادر رزق العائلات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.