المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية: 110 آلاف متهرب من التجنيد ومطالبة بفرض عقوبات اقتصادية
جاء ذلك في تحديث قدمته المستشارة القضائية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، اقترحت فيه النظر في إصدار توجيهات تنفيذية إضافية لحرمان المتهربين من الخدمة العسكرية من امتيازات اقتصادية
·المصدر: Wikimedia Commons | تصوير: Eliyahu | الترخيص: CC BY 2.0.
حذّرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية من اتساع ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية، مشيرةً إلى أن عدد الملزمين بالتجنيد الذين يخالفون القانون بلغ نحو 110 آلاف شخص، ومؤكدةً أن الدولة لا تستنفد أدوات الإنفاذ المتاحة لها لمواجهة الظاهرة.
وجاء ذلك في تحديث قدمته المستشارة القضائية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، اقترحت فيه النظر في إصدار توجيهات تنفيذية إضافية لحرمان المتهربين من الخدمة العسكرية من امتيازات اقتصادية، في خطوة تهدف إلى تعزيز تطبيق القانون والضغط على السلطات لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية في التعامل مع الملف.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلاف داخل إسرائيل بشأن تجنيد اليهود الحريديين، الذين يتمتعون بإعفاءات وترتيبات خاصة ارتبطت تاريخيًا بدراسة التوراة في المعاهد الدينية، وسط مطالبات متزايدة بفرض التجنيد عليهم أسوة ببقية الفئات الملزمة بالخدمة العسكرية.
وتصاعدت حدة المواجهة خلال الأشهر الأخيرة، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي والشرطة إجراءات ملاحقة المطلوبين للتجنيد، في وقت شهدت فيه مدن إسرائيلية عدة مظاهرات حاشدة نظمها حريديون احتجاجًا على اعتقال شبان وطلاب معاهد دينية يرفضون الالتحاق بالخدمة العسكرية.
وشهدت مدينة موديعين، مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، مواجهات بين الشرطة العسكرية ومئات المتظاهرين الذين تجمعوا لمنع اعتقال أحد الشبان المطلوبين للتجنيد، ما دفع القوات إلى مغادرة المكان من دون اعتقاله. كما شهدت القدس ومناطق أخرى احتجاجات تخللها إغلاق طرق رئيسية وتعطيل حركة السير، فيما تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين.
وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر، اعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية ما لا يقل عن 40 رجلًا من الحريديين لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون، للاشتباه بتهربهم من الخدمة العسكرية، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي. وجاءت الاعتقالات في ظل تصاعد الجدل بشأن تطبيق قانون التجنيد على الحريديين، وتزايد الضغوط على الحكومة لتوسيع إجراءات الإنفاذ.
وتعود جذور الأزمة إلى الخلاف المستمر بشأن الإعفاءات التي مُنحت تاريخيًا لطلاب المعاهد الدينية الحريدية، إذ أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية في حزيران/يونيو 2024 قرارًا قضى بعدم وجود أساس قانوني لاستمرار الإعفاء الشامل من التجنيد، ما فتح الباب أمام استدعاء المؤهلين للخدمة ووقف الدعم الحكومي للمؤسسات الدينية التي لا يلتزم طلابها بالتجنيد وفقًا للأحكام ذات الصلة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتتمسك الأحزاب الحريدية، وفي مقدمتها حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراة”، بمعارضة التجنيد الإلزامي لطلاب المعاهد الدينية، معتبرةً أن دراسة التوراة تشكل واجبًا دينيًا لا يقل أهمية عن الخدمة العسكرية، فيما تتصاعد داخل إسرائيل المطالبات بتطبيق القانون على مختلف الفئات، في ظل احتياجات الجيش إلى مزيد من الأفراد.
ويأتي تحذير المستشارة القضائية في وقت تتزايد فيه الانتقادات لعدم تنفيذ إجراءات الإنفاذ بالقدر المطلوب، إذ تشير بيانات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية إلى فجوة واسعة بين أعداد المطلوبين للتجنيد وعدد الاعتقالات الفعلية، وسط اتهامات للحكومة والجيش بالتراجع أمام الاحتجاجات، في مقابل تأكيد الجيش أن إجراءات الإنفاذ مستمرة وتُطبق وفق القانون.
ومن شأن المقترح المطروح أمام المحكمة العليا أن يفتح الباب أمام توسيع العقوبات المفروضة على المتهربين، لتشمل الحرمان من امتيازات ومخصصات اقتصادية، إلى جانب الإجراءات الجنائية القائمة، في محاولة لدفع الدولة إلى اتخاذ خطوات عملية للحد من الظاهرة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.