تصعيد عسكري في اليمن: إصابة 5 مدنيين وتعز تحت القصف والجيش يعلن تنفيذ 780 عملية ضد الحوثيين
شهدت عدة جبهات في اليمن تصعيدًا عسكريًا، الخميس، مع إصابة خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف وإطلاق نار في محافظة تعز، بالتزامن مع إعلان الجيش اليمني تنفيذ 780 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات للحوثيين خلال 24 ساعة. وفي المقابل، أعلن الحوثيون تنفيذ أربع عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل السعودية، فيما أفاد التحالف الداعم للحكومة اليمنية باعتراض طائرات مسيّرة وتدميرها، وسط استمرار المواجهات والتحذيرات من اتساع رقعة التصعيد.
·المصدر: fahd sadi / Wikimedia Commons، بموجب ترخيص Creative Commons Attribution 3.0 (CC BY 3.0).
شهدت عدة جبهات في اليمن تصعيدًا عسكريًا واسعًا، الخميس، مع تسجيل إصابة خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، بالتزامن مع إعلان الجيش اليمني تنفيذ مئات العمليات ضد مواقع وتجمعات للحوثيين، فيما أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية اعتراض طائرات مسيّرة في السعودية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلن الحوثيون تنفيذ أربع عمليات عسكرية قالوا إنها استهدفت مواقع داخل الأراضي السعودية، بينما حذرت وزارة الدفاع اليمنية من المشاركة في تجمعات تقام بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، معتبرة أنها قد تتحول إلى أهداف عسكرية.
إصابة خمسة مدنيين في مناطق متفرقة من تعز
أصيب خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف وإطلاق نار في مناطق مختلفة من محافظة تعز، وفق ما أعلنته السلطات المحلية، التي اتهمت الحوثيين بالوقوف وراء الهجمات.
وذكر مكتب شؤون الحصار في تعز، في إحصائية بشأن الإصابات، أن ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان يبلغان من العمر ثمانية وتسعة أعوام، أصيبوا بشظايا في الصدر والبطن إثر قصف استهدف منطقة المطار القديم.
وفي حادثة أخرى، أصيبت امرأة تبلغ 30 عامًا بطلق ناري في الظهر بمنطقة نجد مشرعة التابعة لمديرية مشرعة وحدنان، فيما تعرضت طفلة لإصابة جراء القنص في أطراف عزلة إنبيان بمديرية المسراخ.
أضرار في مسجد ومدرسة جراء القصف
وفي جنوب المحافظة، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” بأن قصفًا نُسب إلى الحوثيين طال مسجدًا ومدرسة في قرية النجد بمديرية مشرعة وحدنان، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة.
ونقلت الوكالة عن مصدر محلي أن عدة قذائف سقطت على مسجد ومدرسة عمر الطيار في القرية، وألحقت أضرارًا بالمنشأتين.
ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية جراء القصف، كما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن الاتهامات.
الجيش اليمني يعلن تنفيذ 780 عملية خلال 24 ساعة
من جانبه، أعلن الجيش اليمني استمرار عملياته العسكرية ضمن عملية “فجر اليمن”، مشيرًا إلى تنفيذ 780 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في عدد من الجبهات، بينها الجبهات الشمالية ومحافظات الجوف ومأرب والبيضاء، إضافة إلى جبهتي تعز الجنوبية والغربية.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، في منشور على منصة “إكس”، إن العمليات استهدفت قيادات ميدانية وتجمعات وتعزيزات للحوثيين، إلى جانب مواقع للأسلحة الثقيلة ومواقع محصنة وآليات ووسائل إمداد عسكري.
وبحسب النزيلي، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 512 من عناصر وقيادات الحوثيين، فضلًا عن تدمير أو إعطاب أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة عسكرية مخصصة لنقل الأفراد. وأضاف أن الضربات طالت أيضًا أسلحة ثقيلة وتعزيزات كانت متجهة إلى خطوط القتال في تعز.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الأرقام التي أعلنها المتحدث العسكري.
غارات جوية تستهدف مواقع حوثية في تعز
وفي محافظة تعز، أفادت وسائل إعلام رسمية وبيانات عسكرية بأن الطيران الحربي التابع للجيش اليمني نفذ غارات استهدفت مواقع للحوثيين في مناطق متعددة، من بينها مواقع لإطلاق الصواريخ ورادارات وأنظمة اتصالات عسكرية ومستودعات أسلحة.
وذكرت قناة اليمن الفضائية أن الغارات شملت مناطق العرمة وخط المنعم والصنة ومدرات والمسراخ والجند، في أجزاء غربية وجنوبية وشرقية من المحافظة.
كما أعلن محور تعز العسكري استهداف دوريات وتجمعات للحوثيين في وادي حنش بمنطقة مدرات غرب مدينة تعز، إلى جانب تنفيذ غارات أخرى في منطقة ذي البرح بمديرية المسراخ، وثلاث غارات في مديرية الشمايتين جنوب المحافظة.
ولم تتضمن البيانات تفاصيل دقيقة عن حجم الخسائر الناجمة عن تلك الضربات، كما لم تشر المصادر إلى تغير في خطوط السيطرة الميدانية.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول، لم يحقق أي من طرفي الصراع تقدمًا حاسمًا في محافظتي تعز ولحج خلال الساعات الماضية، رغم استمرار العمليات العسكرية، في ظل بقاء خطوط المواجهة على حالها.
العليمي: التصعيد لن يوقف عملية “فجر اليمن”
على الصعيد السياسي، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الهجمات والتصعيد العسكري لن يوقفا عملية “فجر اليمن”، مشددًا على مواصلة الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وجاءت تصريحات العليمي خلال اتصال هاتفي أجراه مع عضو مجلس القيادة ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، للاطلاع على الأوضاع في المحافظة عقب هجمات حوثية استهدفت مطار الريان الدولي.
وتناول الاتصال آثار الهجمات على المطار، والإجراءات المتخذة لحماية المسافرين والعاملين وضمان استمرار الخدمات، إلى جانب الأوضاع الأمنية والإنسانية واحتياجات المواطنين والنازحين.
وأشاد العليمي بالتدابير المتخذة لحماية المنشآت الحيوية، وبجهود استقبال النازحين وتقديم العلاج للمصابين في مستشفيات المحافظة.
وقال، بحسب الوكالة، إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية في اليمن ودول الجوار، إلى جانب قصف الأحياء السكنية في تعز ومناطق أخرى، لن يثني اليمنيين والقوات المسلحة عن مواصلة المعركة لاستعادة مؤسسات الدولة.
التحالف يعلن اعتراض أربع مسيّرات في السعودية
وفي تطور متصل بالهجمات على السعودية، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض أربع طائرات مسيّرة وتدميرها في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر منصة “إكس”، إن الدفاعات اعترضت الطائرات المسيّرة ودمرتها، من دون الكشف عن الأهداف التي كانت متجهة إليها أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن الحادثة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق من الخميس اعتراض طائرة مسيّرة أخرى في منطقة الرياض وتدميرها.
الحوثيون يعلنون أربع عمليات داخل السعودية
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ أربع عمليات عسكرية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، قال إنها استهدفت مواقع داخل السعودية.
وذكر سريع أن العملية الأولى استهدفت مبنى وزارة الدفاع في الرياض، مدعيًا تحقيق إصابة مباشرة، فيما استهدفت العملية الثانية مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وقال إنها أدت إلى تعطل حركة الملاحة الجوية فيه.
وأضاف أن العملية الثالثة طالت منشأة تابعة لشركة “أرامكو” في مدينة ينبع غرب السعودية، مدعيًا اندلاع حريق في الموقع، بينما استهدفت العملية الرابعة مطار أبها الدولي جنوب غربي المملكة.
ولم تتضمن التصريحات الحوثية تفاصيل مستقلة تؤكد نتائج العمليات المعلنة، في حين أعلن التحالف اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة خلال الفترة نفسها.
وزارة الدفاع اليمنية تحذر من التجمعات في مناطق سيطرة الحوثيين
وفي سياق متصل، دعت وزارة الدفاع اليمنية السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى تجنب المشاركة في التجمعات الجماهيرية والدورات الثقافية التي تنظمها الجماعة، محذرة من احتمال تحول هذه الفعاليات إلى أهداف عسكرية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن التحذير يشمل التجمعات المقامة تحت مسميات مختلفة، من بينها “النكف القبلي” والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية.
ويُعد النكف القبلي تقليدًا اجتماعيًا في اليمن، يقوم على دعوة أبناء القبيلة إلى التجمع استجابة لقضية أو موقف، سواء تعلق الأمر بالثأر أو الدفاع عن أحد أفراد القبيلة أو مساندة طرف في نزاع.
واتهمت الوزارة الحوثيين باستغلال هذه التجمعات لحشد الأطفال والشباب والمدنيين وإشراكهم في العمليات القتالية، داعية الأهالي إلى الابتعاد عنها وعدم السماح بتعريض أبنائهم للخطر.
منظمة الصحة العالمية: أكثر من 8,500 قتيل ومصاب منذ آب
وفيما تتواصل المواجهات، أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد 8,513 ضحية جراء التصعيد العسكري في اليمن منذ مطلع آب/أغسطس الماضي وحتى 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وأوضحت المنظمة، الخميس، أن الحصيلة تشمل 1,574 قتيلًا و6,939 مصابًا، من دون تحديد ما إذا كان الضحايا من المدنيين أو العسكريين أو من الفئتين.
وأضافت أن الأيام الثمانية الأخيرة وحدها شهدت تسجيل 292 قتيلًا و1,048 مصابًا، في مؤشر إلى استمرار ارتفاع الخسائر البشرية بالتزامن مع اتساع العمليات العسكرية على عدة جبهات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.