الإفراج عن 9 مستوطنين مشتبه بهم بالاعتداء على صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين
أفرجت السلطات الإسرائيلية عن تسعة مستوطنين مشتبه بهم بالاعتداء على صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في حادثتين منفصلتين بالضفة الغربية، وقررت إخضاعهم للإقامة الجبرية، في خطوة تأتي وسط ضغوط أميركية وأوروبية لمحاسبة المتورطين في اعتداءات المستوطنين. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون، إذ أفادت منظمة “يش دين” بتسجيل 125 اعتداءً جسديًا استهدف مزارعين فلسطينيين خلال 24 يومًا منذ بدء الموسم.
أفرجت السلطات الإسرائيلية عن تسعة من أصل عشرة مستوطنين اعتُقلوا للاشتباه بضلوعهم في هجومين استهدفا صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية، مع إخضاعهم للإقامة الجبرية، وفق ما أعلنته شركة محاماة تمثل المشتبه بهم.
وقالت شركة المحاماة اليمينية “حونينو”، في بيان صدر مساء الأربعاء، إن محكمة في القدس قررت الإفراج عن تسعة مشتبه بهم ووضعهم قيد الإقامة الجبرية، فيما أكدت الشرطة الإسرائيلية أن مشتبهًا به واحدًا لا يزال رهن الاحتجاز، مشيرة إلى استمرار التحقيق في الحادثتين.
وجاءت الاعتقالات عقب ضغوط دولية على إسرائيل لاتخاذ إجراءات بحق المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين، لا سيما بعد الهجوم الذي استهدف المصورة الصحفية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل لدى صحيفة “واشنطن بوست”، أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية.
اعتداء على صحفية أميركية خلال موسم الزيتون
وكان مستوطنون ملثمون قد ظهروا في تسجيلات متداولة وهم يعتدون على الصحفية الأميركية أثناء تغطيتها أنشطة قطف الزيتون في أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية.
وأُصيبت ليفين خلال الهجوم، ونُقلت إلى المستشفى، حيث خضعت لعملية جراحية في أحد أصابعها، وفق المعلومات الواردة بشأن الحادثة.
وفي واقعة منفصلة، تعرض دبلوماسيون من فرنسا وبلجيكا وبولندا، إلى جانب رئيس بلدية فرنسي، لهجوم نفذه مستوطنون ملثمون يوم السبت في منطقة أخرى من الضفة الغربية.
وأثارت الحادثتان ردود فعل دولية، في ظل مطالبات باتخاذ إجراءات لمحاسبة المشتبه بهم ومنع تكرار الاعتداءات على الصحفيين والدبلوماسيين والمدنيين الفلسطينيين.
ضغوط أميركية وأوروبية على إسرائيل
وجاء احتجاز المشتبه بهم العشرة بعد دعوات أميركية إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة لمواجهة عنف المستوطنين ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات.
كما طالبت فرنسا وبلجيكا وبولندا السلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات بشأن الهجوم الذي طال دبلوماسيين وممثلين رسميين أوروبيين في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل، وسط نقاش بشأن تعامل السلطات الإسرائيلية مع اعتداءات المستوطنين ومدى فاعلية الإجراءات القانونية المتخذة بحق المشتبه بهم.
منظمات حقوقية: معظم الاعتداءات تمر دون محاسبة
وتُعد الاعتقالات في قضايا عنف المستوطنين من الحالات التي تحظى باهتمام خاص، إذ تقول منظمات حقوقية إسرائيلية إن عددًا كبيرًا من الاعتداءات ضد الفلسطينيين لا ينتهي بتوقيف المشتبه بهم أو تقديمهم للمحاكمة.
وقال يوناتان كانونيتش، رئيس قسم الأبحاث في منظمة “يش دين” الإسرائيلية الحقوقية، إن الاعتقالات لا تحدث في الغالبية العظمى من الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين، مضيفًا أن بعض الحالات التي تحظى بتغطية إعلامية تشهد توقيف عدد من المستوطنين، قبل الإفراج عن معظمهم بعد فترة قصيرة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتسلط هذه التصريحات الضوء على الانتقادات الموجهة إلى آليات التحقيق والملاحقة القضائية في قضايا الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.
تصاعد الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون
وتأتي الحادثتان في ظل تزايد التقارير عن اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يعتمد عليه عدد من المزارعين الفلسطينيين مصدرًا مهمًا للدخل.
وأفادت منظمة “يش دين” بتسجيل 125 اعتداءً جسديًا استهدف مزارعين فلسطينيين خلال 24 يومًا منذ بدء الموسم، بحسب البيانات التي أوردتها المنظمة.
وتشمل الاعتداءات، وفق تقارير حقوقية، رشق الفلسطينيين بالحجارة والاعتداء عليهم بالضرب، وفي بعض الحالات إطلاق النار، إلى جانب حوادث تتعلق بمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو جني محاصيلهم.
وبحسب بيانات السلطة الفلسطينية الواردة في التقرير، قُتل ما لا يقل عن 30 فلسطينيًا على يد مستوطنين إسرائيليين منذ بداية العام.
ويعيد الإفراج عن تسعة من المشتبه بهم في الهجومين تسليط الضوء على المطالبات الفلسطينية والحقوقية والدولية بمحاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين، في وقت تستمر فيه التقارير عن حوادث عنف خلال موسم قطف الزيتون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.