عملية إطلاق النار تفتح الباب أمام تشديد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة

تواصلت التداعيات الأمنية لعملية إطلاق النار قرب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، صباح الجمعة، مع إعلان الجيش الإسرائيلي العثور على كميات كبيرة من الذخيرة داخل مركبة المنفذين، فيما وجّه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بفرض طوق أمني على المدينة والاستعداد لإغلاق الضفة الغربية، بالتزامن مع إجراءات عسكرية مشددة شملت إغلاق الحرم الإبراهيمي وإصدار تعليمات بهدم مبانٍ فلسطينية قرب موقع العملية.

shutterstock
shutterstock
نُشر تحديث · قراءة 3 دقائق

تواصلت التداعيات الأمنية والسياسية لعملية إطلاق النار قرب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، صباح الجمعة، مع إعلان الجيش الإسرائيلي العثور على كميات كبيرة من الذخيرة داخل المركبة التي استخدمها المنفذان، فيما اتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات أمنية واسعة شملت تشديد القيود على الحركة والاستعداد لإغلاق الضفة الغربية.

وأسفرت العملية عن إصابة عدد من الإسرائيليين، وسط تضارب في التقارير الأولية بشأن العدد النهائي للمصابين، إذ تحدثت مصادر عن خمسة مصابين، بينهم اثنان بحالة خطيرة، فيما أشارت تقارير أخرى إلى ارتفاع العدد إلى ستة. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل منفذي العملية في موقع الحادثة.

اشتباك استمر أكثر من 20 دقيقة

وبحسب رواية وسائل إعلام إسرائيلية، وصل المنفذان إلى محيط مفترق يهودا قرب الخليل داخل مركبة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، وكانا مسلحين ببندقية من طراز "M16" ومسدس، إلى جانب كمية من الذخيرة.

وذكرت التقارير أن جنودًا إسرائيليين رصدوا المركبة عند اقترابها من حاجز مؤقت، قبل أن يترجل منها المسلحان ويفتحا النار باتجاه القوات، ما أدى إلى اندلاع اشتباك استمر أكثر من 20 دقيقة، وأعاق إخلاء المصابين خلال المواجهة.

وأضافت المصادر ذاتها أن المنفذين عادا إلى المركبة للتزود بالذخيرة، قبل مواصلة إطلاق النار، فيما وصلت تعزيزات عسكرية إلى الموقع وشاركت في تطويق المنطقة والاشتباك معهما، وانتهت المواجهة بمقتلهما.

وخلال تفتيش المركبة، عثرت القوات الإسرائيلية على ذخائر إضافية، وقالت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن هذه المعطيات تشير إلى احتمال التخطيط لتنفيذ هجوم أوسع. ولا تزال التحقيقات تبحث في خلفية العملية، وما إذا كان المنفذان قد تصرفا بمبادرة منهما أو بتوجيه من جهة أخرى، فضلًا عن الهدف الذي كانا يعتزمان الوصول إليه.

رئيس الأركان: الاستجابة السريعة حدّت من الخسائر

وأشاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بالقوات التي شاركت في التعامل مع الهجوم، معتبرًا أن سرعة استجابتها ساهمت في منع وقوع خسائر أكبر.

وقال زامير، خلال تقييم للوضع في منطقة الخليل، إن العملية كانت خطيرة، وإن التدخل السريع للجنود حال دون سقوط مزيد من الضحايا بين المدنيين وقوات الأمن.

وأشار إلى أن المركبة التي استخدمها المنفذان كانت تحتوي على كمية كبيرة من الذخيرة، بحسب ما ورد في التصريحات الإسرائيلية.

وشارك في تقييم الوضع عدد من كبار المسؤولين العسكريين، بينهم قائد القيادة الوسطى ورئيسا شعبتي العمليات والاستخبارات، فيما صدرت توجيهات بالاستعداد لتعزيز القوات في الضفة الغربية وتكثيف النشاط الاستخباري والعمليات العسكرية.

نتنياهو يوجّه بفرض طوق أمني والاستعداد لإغلاق الضفة

وعقب العملية، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا بمشاركة وزير الأمن يسرائيل كاتس ومسؤولين من الأجهزة الأمنية والعسكرية، ووجّه بفرض طوق أمني على مدينة الخليل والاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية.

كما بدأت القوات الإسرائيلية تشديد إجراءاتها الميدانية، من خلال إقامة الحواجز وإغلاق طرق وتفتيش المركبات، إلى جانب تنفيذ عمليات بحث ومداهمة في محيط موقع إطلاق النار.

وأفادت تقارير إسرائيلية بامتداد الإجراءات إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية، بينها جنين ونابلس وأريحا، بالتزامن مع عمليات بحث عن مشتبهين واعتقال أربعة أشخاص على الأقل من أقارب المنفذين، وفقًا للمصادر ذاتها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

سموتريتش يوجّه بهدم مبانٍ فلسطينية قرب موقع العملية

وفي خطوة أخرى أعقبت الهجوم، أصدر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى أيضًا منصبًا في وزارة الأمن، تعليمات بهدم مبانٍ فلسطينية في محيط موقع العملية قرب الخليل.

وقال سموتريتش إن المباني المستهدفة أُقيمت بصورة غير قانونية، وإن عمليات الهدم ستبدأ خلال فترة وجيزة من صدور التعليمات، على أن تستمر حتى دخول يوم السبت.

ونقلت تقارير إعلامية، بينها قناة الجزيرة، عن مصادر إسرائيلية أن التعليمات تشمل عددًا من المباني الفلسطينية القريبة من موقع إطلاق النار، في إطار الإجراءات التي أعقبت العملية.

إغلاق الحرم الإبراهيمي وتشديد القيود في الخليل

وفي سياق الإجراءات الميدانية، أعلنت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية أغلقت الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل أمام المصلين، وأجبرت العاملين فيه على المغادرة.

وتزامن ذلك مع استمرار إغلاق مناطق في المدينة ومحيطها، ونصب الحواجز وإجراء عمليات تفتيش ومداهمات، وسط قيود مشددة على حركة المواطنين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الأمني في الضفة الغربية، بينما لا تزال ملابسات العملية وخلفياتها قيد التحقيق، وفق ما أوردته التقارير الإسرائيلية.

اقرأ/ي أيضًاتحقيق اسرائيلي مع مصور أجنبي حول توثيق عملية الخليل
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←