دراسة: نتنياهو يتصدر العناوين السلبية عن إسرائيل في الإعلام الأميركي خلال الحرب
بحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، فإن نتائج تحليل التغطية الإعلامية بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تُظهر أن تصريحات نتنياهو وسياسات حكومته كانت من أبرز مصادر التغطية السلبية المرتبطة بإسرائيل في الإعلام الأميركي
كشفت دراسة جديدة اعتمدت على تحليل التغطية الإعلامية في صحيفتي "نيويورك تايمز" وشبكة "إن بي سي" الأميركيتين، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تصدّر بفارق كبير قائمة الشخصيات الإسرائيلية التي ارتبطت أسماؤها بعناوين سلبية عن إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، تلاه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في حين لم تحظَ شخصيات معارضة، من بينها يائير غولان وشكما برسلر، بتغطية تُذكر في وسائل الإعلام التي شملتها الدراسة.
وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، فإن نتائج تحليل التغطية الإعلامية بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تُظهر أن تصريحات نتنياهو وسياسات حكومته كانت من أبرز مصادر التغطية السلبية المرتبطة بإسرائيل في الإعلام الأميركي، مقابل حضور محدود للغاية لشخصيات معارضة اتُّهمت داخل إسرائيل بالإضرار بصورة الدولة في الخارج.
وأوضحت الدراسة أن حجم التغطية التي حظي بها نتنياهو كان أكبر بكثير من بقية الشخصيات، وهو ما يستدعي مراعاة موقعه رئيسًا للحكومة، إذ يُذكر اسمه في كثير من العناوين المتعلقة بإسرائيل باعتباره الشخصية السياسية الأكثر تمثيلًا لها.
نتنياهو في الصدارة وسموتريتش وبن غفير خلفه
وفق النتائج، ارتبط اسم نتنياهو بـ990 عنوانًا سلبيًا عن إسرائيل في صحيفة "نيويورك تايمز"، مقابل 111 عنوانًا إيجابيًا. أما شبكة "إن بي سي"، التي كانت تغطيتها لإسرائيل أقل حجمًا من الصحيفة، فقد سجلت 241 عنوانًا سلبيًا و27 عنوانًا إيجابيًا مرتبطًا باسمه.
وفي صحيفة "نيويورك تايمز"، حل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في المرتبة التالية بعد نتنياهو، مع 58 عنوانًا سلبيًا، تلاه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بـ56 عنوانًا، ثم وزير الأمن السابق يوآف غالانت بـ54 عنوانًا، فيما جاء وزير الأمن الحالي يسرائيل كاتس رابعًا بـ44 عنوانًا.
وارتبطت هذه العناوين، بحسب الدراسة، بتصريحات وصفت بالمثيرة للجدل، أو بإجراءات وقرارات صدرت عن الشخصيات المذكورة، وانعكست على صورة إسرائيل في التغطية الإعلامية الأميركية.
أما في شبكة "إن بي سي"، فجاء كاتس في صدارة الوزراء من حيث عدد العناوين السلبية، بواقع 16 عنوانًا، تلاه سموتريتش بثمانية عناوين، ثم بن غفير بسبعة، وغالانت بخمسة عناوين.
حضور محدود لشخصيات المعارضة
في المقابل، أظهرت النتائج أن شخصيات إسرائيلية من المعارضة، سبق أن اتُّهمت بالتسبب في الإضرار بصورة إسرائيل دوليًا، لم تحظَ بحضور يُذكر في عناوين وسائل الإعلام الأميركية التي شملتها الدراسة.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك الأكثر ورودًا بين هذه الشخصيات في "نيويورك تايمز"، إذ ذُكر في ثمانية عناوين، ثلاثة منها سلبية تجاه إسرائيل. وجاء بعده رئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت، الذي ورد اسمه في ثلاثة عناوين، اثنان منها سلبيان، ثم وزير الأمن الأسبق موشيه "بوغي" يعالون، الذي ظهر في عنوانين سلبيين.
أما شكما برسلر، الناشطة البارزة في الاحتجاجات ضد الحكومة الإسرائيلية، فقد ورد اسمها في عنوانين فقط خلال السنوات الثلاث، كان أحدهما سلبيًا تجاه إسرائيل. في حين لم يظهر اسم رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان سوى مرة واحدة في عناوين الصحيفة، ولم يكن العنوان سلبيًا تجاه إسرائيل.
وفي شبكة "إن بي سي"، ارتبط اسم باراك بعنوانين سلبيين، ويعالون بعنوان سلبي واحد، بينما لم تُسجّل عناوين تتناول أولمرت أو غولان أو برسلر.
تصريحات غولان والرد الذي أثار التغطية الدولية
وتوقفت الدراسة عند الجدل الذي أثارته تصريحات غولان بشأن قتل الأطفال الفلسطينيين، وهي التصريحات التي أثارت عاصفة سياسية وإعلامية داخل إسرائيل.
وبحسب النتائج، لم تحظَ تصريحات غولان بتغطية في عناوين "نيويورك تايمز"، بينما تناولتها شبكة "إن بي سي" في تقرير ركّز على رد نتنياهو عليها، من دون ذكر اسم غولان في العنوان.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
واعتبرت الدراسة أن هذه الحالة تُظهر كيف يمكن للخلافات السياسية الداخلية أن تتحول إلى مادة للتغطية الدولية، ليس بالضرورة بسبب التصريح الذي أثار الجدل، بل نتيجة ردود الفعل السياسية عليه. ووفق هذا التحليل، فإن رد نتنياهو الحاد هو الذي استقطب التغطية الدولية، بينما لم تحظَ تصريحات غولان نفسها بالاهتمام ذاته.
وتشير هذه النتائج إلى تفاوت واضح بين الشخصيات التي تهيمن على التغطية الإعلامية الأميركية المتعلقة بإسرائيل، وتلك التي تشغل مساحة واسعة من النقاش السياسي والإعلامي داخل إسرائيل، إذ لا يعني إثارة جدل داخلي بالضرورة أن تحظى الشخصية المعنية بحضور مماثل في وسائل الإعلام الدولية.
كيف أُجريت الدراسة؟
اعتمدت الدراسة على استخدام أداة الذكاء الاصطناعي "كلود كود" التابعة لشركة "أنثروبيك"، لتحليل العناوين والعناوين الفرعية والفقرات الافتتاحية والتصنيفات التحريرية في "نيويورك تايمز" وأخبار "إن بي سي".
وبحسب منهجية الدراسة، جرى تحديد الشخصيات الإسرائيلية البارزة التي اتُّهمت خلال الفترة الأخيرة بالإسهام في الخطاب السلبي عن إسرائيل، ثم تصنيف المواد التي وردت فيها أسماؤها إلى عناوين سلبية أو محايدة أو إيجابية، بإشراف الباحثة ومراجعتها للنتائج.
وجُمعت البيانات وعولجت بمشاركة ألون غلعادي، وشملت فترة السنوات الثلاث الممتدة من 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وتبقى نتائج الدراسة مرتبطة بوسيلتي الإعلام اللتين شملهما التحليل، وبمعايير اختيار المواد وتصنيفها، ولا تمثل بالضرورة صورة شاملة عن مجمل الإعلام الأميركي أو اتجاهات الرأي العام في الولايات المتحدة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.