"السيناريو الأسوأ".. ما المعضلة الأكبر أمام الأحزاب العربية بعد الانتخابات؟
مع استمرار فرز الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، تبرز تساؤلات بشأن دقة استطلاعات الرأي، ومستقبل التمثيل العربي، وإمكانية تشكيل حكومة جديدة، وسط تحذيرات من مخاطر الذهاب إلى انتخابات جديدة.
قال إيهاب قدح، مدير الأبحاث في المجتمع العربي بمعهد "مدغام" للبحوث، إن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على دقة استطلاعات الرأي، في ظل استمرار فرز الأصوات، مشيرًا إلى أن نسبة التصويت في المجتمع العربي، وحجم التمثيل العربي في الكنيست المقبل، يظلان من أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة.
وأوضح قدح أن التقديرات تشير إلى إمكانية وصول نسبة التصويت العربية إلى نحو 74% أو 75%، بما قد يترجم إلى تمثيل يتراوح بين 16 و18 مقعدًا للأحزاب العربية، لافتًا إلى أن تقديرات معهد "مدغام" أشارت إلى 17 مقعدًا، فيما منحت تقديرات القناة 12 الأحزاب العربية 18 مقعدًا.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن النتائج لا تزال غير نهائية، مع استمرار فرز الأصوات، مشددًا على أن التحدي لا يتعلق بعدد المقاعد العربية وحده، بل أيضًا بقدرة معسكر التغيير على التفوق على معسكر نتنياهو في عدد الأصوات الفعلية.
مفاجأة آيزنكوت
وأشار قدح إلى أن تقليص الفجوة لصالح غادي آيزنكوت ومعسكره شكّل مفاجأة لكثير من المراقبين والمحللين، خاصة أن استطلاعات الرأي كانت قد أظهرت تقدمًا لصالحه خلال اليومين السابقين للانتخابات.
وأوضح أن التوقعات كانت تشير إلى تراجع الحكومة الحالية، في ظل الأوضاع الأمنية والحروب وانعدام الشعور بالأمان لدى المواطنين العرب واليهود، إلا أن النتائج الأولية أظهرت صورة مختلفة عن التوقعات التي سبقت التصويت.
انتخابات جديدة
وحذّر قدح من أن الذهاب إلى انتخابات جديدة قد يشكل تحديًا كبيرًا للمجتمع العربي، معتبرًا أن الناخبين خاضوا هذه الانتخابات في أجواء من الحشد والتشجيع والدعم للمشاركة، وهو ما قد يصعب تكراره بالقوة نفسها في جولة أخرى.
وقال إنه لا يعتقد أن المجتمع العربي سيتمكن بسهولة من الحفاظ على نسبة تصويت تصل إلى 70% في حال إعادة الانتخابات، مرجحًا احتمال تسجيل نسبة أقل، وهو ما قد يمنح أفضلية لمعسكر اليمين وبنيامين نتنياهو.
وأضاف أن استمرار حزب آيزنكوت بالحجم نفسه من التمثيل ليس مضمونًا في انتخابات جديدة، معتبرًا أن هذا الحزب استفاد من ظروف وحاجة سياسية آنية، ولا يوجد ضمان لاستمرار حصوله على العدد ذاته من المقاعد.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
المقاعد وحدها
وأكد قدح أن ارتفاع عدد أعضاء الكنيست العرب، حتى لو وصل إلى 17 أو 18 أو 20 مقعدًا، لا يكفي وحده لإحداث تغيير سياسي، إذا انتهت الانتخابات إلى تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو وبمشاركة قوى اليمين المتطرف.
وشدد على أن المطلوب، إلى جانب تعزيز التمثيل العربي، هو أن يتمكن معسكر التغيير من تحقيق أغلبية في أصوات الناخبين، بما يفتح المجال أمام تغيير موازين القوى السياسية في إسرائيل.
واختتم قدح بالإشارة إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، وأن نتائج الفرز النهائية ستحدد شكل المرحلة المقبلة، لكنه اعتبر أن تجنب انتخابات جديدة قد يكون الخيار الأفضل مقارنة بالسيناريوهات الأخرى المطروحة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.