عدالة يلتمس للعليا وقف الإخلاء القسري وهدم المنازل في الخليل

تضرر نحو 780 عائلة تضم قرابة 5 آلاف شخص جراء العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الحركة، وفق بيانات بلدية الخليل

من موقع الهدم في الخليل
من موقع الهدم في الخليل
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

قدّم مركز عدالة الحقوقي، اليوم الخميس، 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية باسم بلدية الخليل وسبعة من سكان المدينة، مطالبًا بوقف الإخلاء القسري للسكان وهدم المباني المدنية، ورفع القيود المفروضة على الحركة والتنقل في المدينة والطرق المؤدية إليها.

وجاء الالتماس، الذي قُدّم باسم سكان من حيّي عين دير بحة والجلدة، ضد وزير الدفاع الإسرائيلي والقائد العسكري للمنطقة الوسطى والمدعي العام العسكري والمستشارة القانونية للحكومة، للمطالبة بإصدار أمر مؤقت يمنع إخلاء مزيد من السكان وهدم المنازل والمصالح التجارية والمباني المدنية، إلى حين البت في القضية.

وطالب المركز بعقد جلسة عاجلة، وضمان المرور الآمن والمنتظم للفرق الطبية ومركبات الطوارئ وموظفي البلدية ومركبات تقديم الخدمات الأساسية، بما فيها جمع النفايات، إلى جانب وقف عمليات الإخلاء ورفع القيود على الحركة وضمان عودة السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم.

وبحسب الالتماس، بدأت العمليات العسكرية في الخليل يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، عقب حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل جنديين، وأجبر الجيش الإسرائيلي مئات العائلات على مغادرة منازلها ليلًا، بعد إبلاغها بالإخلاء قبل وقت قصير من تنفيذه، مع منعها من العودة حتى إشعار آخر.

وأشار الالتماس إلى أن قوات الجيش هدمت مباني مدنية واستولت على منازل سكنية، وحوّلت بعضها إلى ثكنات عسكرية. ووفق بيانات بلدية الخليل، ارتفع عدد العائلات المتضررة من 488 عائلة تضم 3,171 فردًا إلى 780 عائلة تضم 4,969 فردًا خلال أيام قليلة.

كما حذّر من تداعيات القيود المفروضة على الحركة، التي تعرقل وصول السكان إلى الرعاية الطبية وخدمات الطوارئ، وتحدّ من قدرة البلدية على تقديم خدماتها. وأفادت بيانات البلدية الواردة في الالتماس بتراكم نحو 1,200 طن من النفايات نتيجة إغلاق طرق الوصول، ما تسبب بمخاطر صحية وبيئية.

وأكد عدالة أن الإجراءات الإسرائيلية، وفق ما ورد في الالتماس، تنتهك أحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما حظر التهجير القسري للسكان المحميين بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، مشيرًا إلى أن الإخلاء المؤقت لا يُسمح به إلا في ظروف استثنائية تقتضيها سلامة السكان أو الضرورة العسكرية الملحّة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضاف المركز أن عدم تقديم مبررات ملموسة لإخلاء بهذا النطاق، إلى جانب منع السكان من العودة والأضرار التي لحقت بمنازلهم، يثير انتهاكات قانونية، لافتًا إلى أن هدم الممتلكات المدنية والاستيلاء على المنازل يخالفان، بحسب الالتماس، الحمايات التي ينص عليها القانون الدولي.

واعتبر عدالة أن هذه الإجراءات، إلى جانب تصريحات لمسؤولين إسرائيليين بشأن "جباية الثمن" عقب حادث إطلاق النار، قد تشكل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، مؤكدًا مسؤولية إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، عن حماية السكان المدنيين وضمان استمرار الحياة المدنية.

وطالب المركز المحكمة العليا بإصدار أمر بوقف الإخلاء القسري وعمليات الهدم فورًا، وإزالة القيود التي تعرقل الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، وضمان عودة آمنة وفورية لآلاف السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم.

اقرأ/ي أيضًابدء رسم الخارطة السياسية في إسرائيل.. اجتماعات لقيادات الأحزاب
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←