الجيش الإسرائيلي يحذّر من أن حربًا قصيرة ضد إيران لن تحقق أهدافها

يحذّر الجيش الإسرائيلي من أن شنّ هجمات أميركية جديدة وقصيرة ضد إيران قد لا يحقق الأهداف الإسرائيلية، في ظل التباين بين أجندة بنيامين نتنياهو الساعية إلى إسقاط النظام وتدمير برنامجه النووي، وأولويات دونالد ترامب التي تركز على التوصل إلى اتفاق يضمن تقييد البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس".

دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو خلال محادثات سابقة حول الملف الإيراني والأمن الإقليمي
ويكيميديا كومونز / تصوير: د. مايلز كولين (D. Myles Cullen) – المكتب البيضاوي، البيت الأبيض (27 يناير 2020) – ملكية عامة (Public Domain - حكومة فدرالية أمريكية).
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو خلال محادثات سابقة حول الملف الإيراني والأمن الإقليمي ويكيميديا كومونز / تصوير: د. مايلز كولين (D. Myles Cullen) – المكتب البيضاوي، البيت الأبيض (27 يناير 2020) – ملكية عامة (Public Domain - حكومة فدرالية أمريكية).
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

تتزايد المخاوف داخل الجيش الإسرائيلي من أن تؤدي جولة عسكرية جديدة ضد إيران، إذا اقتصرت على هجمات أميركية قصيرة خلال الشهر المقبل، إلى نتائج لا تتوافق مع الأهداف التي تسعى إسرائيل إلى تحقيقها، وسط تقديرات بأن تنتهي المواجهة باتفاق يحقق لواشنطن مكاسب، بينما يبقى النظام الإيراني قائمًا ويواصل تطوير برنامجه النووي.

وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن التباين بين أهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يقود إلى تسوية سياسية لا تلبي المطالب الإسرائيلية، بل قد تنعكس سلبًا على مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة.

تباين في أهداف واشنطن وتل أبيب

ووفق التقرير، يسعى نتنياهو من خلال حرب جديدة ضد إيران إلى إسقاط النظام وتدمير البرنامج النووي، في حين يركز ترامب على التوصل إلى اتفاق بشروط مناسبة لواشنطن، يتضمن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يعتبر القيود الإيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا يستدعي بالضرورة شن حرب جديدة، خلافًا لموقف نتنياهو الذي يرى أن موافقة ترامب على استخدام القوة العسكرية تتيح فرصة لاستهداف القدرات الإيرانية إلى أقصى حد ممكن.

شكوك في جدوى الهجمات القصيرة

وتسود داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك شعبة الاستخبارات وسلاح الجو، شكوك بشأن قدرة حملة عسكرية تستمر عدة أيام على إحداث تغيير جوهري في إيران.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر مطلعة أن توجيه ضربات إضافية إلى البنية التحتية العسكرية ومنشآت إنتاج الأسلحة ومراكز الأبحاث والتطوير لن يؤدي بالضرورة إلى انهيار النظام الإيراني أو دفعه إلى الاستسلام، كما لن يضمن منع طهران من استئناف تخصيب اليورانيوم.

ويخشى مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير، من أن تتحول الهجمات الأميركية المرتقبة إلى عامل مؤثر في قرار إسرائيل الانضمام إلى المواجهة، لتنتهي الحملة من دون تحقيق الأهداف الإسرائيلية الأساسية، مع بقاء النظام الإيراني وتعزز تمسكه بامتلاك سلاح نووي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

الحرب قد تعزز الدافع الإيراني لامتلاك سلاح نووي

وتقدر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن المواجهة السابقة عززت، بدلًا من إضعاف، دوافع النظام الإيراني للسعي إلى امتلاك سلاح نووي، باعتباره وسيلة لضمان بقائه وتوفير قوة ردع في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.

وبحسب التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية التي أوردتها الصحيفة، قد تتمكن الهجمات العسكرية من إلحاق أضرار بالبرنامج النووي الإيراني وتأخير تطوره، لكن وقف البرنامج بصورة كاملة يظل أمرًا بالغ الصعوبة من دون التوصل إلى اتفاق سياسي يفرض على إيران الخضوع لرقابة دولية على أنشطتها النووية.

ويعكس هذا التقييم قلقًا إسرائيليًا من أن تنتهي أي مواجهة جديدة بتفاهم بين واشنطن وطهران، يركز على الملف النووي والملاحة في مضيق هرمز، من دون معالجة المطالب الإسرائيلية المتعلقة بإسقاط النظام الإيراني وإنهاء قدراته النووية.

اقرأ/ي أيضًامصرع سائق حافلة وإصابة نحو 30 شخصًا في حادث تصادم مع جرّار بالنقب
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←