تحوّل في تصويت دروز الجولان: ليبرمان يتصدر والمشتركة ليست في المشهد
جاء هذا التحول بعد سنوات من تمسك غالبية سكان القرى بهويتهم السورية ورفضهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية، قبل أن تتسارع خلال السنوات الأخيرة عملية التجنّس والمشاركة في الحياة السياسية الإسرائيلية
شهدت القرى الدرزية الأربع في شمال هضبة الجولان، مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية، تحولًا لافتًا في أنماط التصويت خلال انتخابات الكنيست الأخيرة، مع ارتفاع نسبة المشاركة بأكثر من 20% مقارنة بالانتخابات السابقة، وتصدر حزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان نتائج التصويت في هذه القرى، متقدمًا بفارق كبير على باقي الأحزاب، وفق تقرير نشرته صحيفة "هآرتس".
وجاء هذا التحول بعد سنوات من تمسك غالبية سكان القرى بهويتهم السورية ورفضهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية، قبل أن تتسارع خلال السنوات الأخيرة عملية التجنّس والمشاركة في الحياة السياسية الإسرائيلية، لا سيما في أعقاب الحرب في سوريا ومقتل أبناء من الطائفة الدرزية في محافظة السويداء.
وبحسب التقرير، ارتفعت نسبة الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية في القرى الأربع من نحو 20% إلى 44% خلال عامين فقط، فيما ارتفعت نسبة المشاركة في التصويت من نحو 20% بين أصحاب حق الاقتراع في انتخابات عام 2022 إلى متوسط يقارب 45% في الانتخابات الأخيرة. كما تضاعف عدد صناديق الاقتراع في القرى أربع مرات مقارنة بالانتخابات السابقة.
ورغم التوقعات بأن يحظى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بدعم واسع، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على سوريا خلال المجازر التي استهدفت الدروز في السويداء العام الماضي، لم تتجاوز نسبة التصويت لحزب الليكود، بزعامة نتنياهو، 11% في المتوسط في القرى الأربع.
ونقلت "هآرتس" عن عضو المجلس المحلي في مجدل شمس، سليم خالوني، قوله إن مواقف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ساهمت في تراجع دعم نتنياهو، مشيرًا إلى أن سكان المنطقة لم ينسوا المواجهة التي خاضها بن غفير مع الشيخ موفق طريف خلال الاحتجاجات على إقامة توربينات الرياح في الجولان.
في المقابل، حصد حزب ليبرمان غالبية الأصوات، وكان تصدره مرتبطًا، بحسب مسؤولين محليين تحدثوا للصحيفة، بنشاط عضو الكنيست حمد عمار في القرى الأربع، وعلاقاته مع السكان، إلى جانب تعهده بمعالجة قضايا العنف والجريمة وفرض الخاوة في المجتمع العربي.
وقال رئيس المجلس المحلي في بقعاثا، ويليام أبو عواد، إن حزب "يسرائيل بيتينو" يمتلك ناشطين فاعلين في البلدة، وإن دعم الحزب يرتبط بشكل أساسي بحضور عمار ونشاطه الميداني، بما في ذلك عقد لقاءات بيتية مع السكان. وأضاف أن عمار طرح خلال حملته إمكانية تولي ليبرمان منصب وزير الأمن القومي، وتعهد بالعمل على مكافحة ظاهرة فرض الخاوة والعنف في المجتمع العربي.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما أشار أمير عبد العولي، مدير حركة الشبيبة الدرزية في قرى شمال الجولان، إلى أن عمار بدأ تنظيم لقاءات انتخابية في القرى الأربع قبل نحو شهرين من الانتخابات، لافتًا إلى حضوره المتكرر في المنطقة وتدخله في قضايا محلية، بينها الاحتجاجات على توربينات الرياح، وحادثة مقتل الأطفال في ملعب كرة القدم بمجدل شمس، والأحداث التي شهدتها السويداء العام الماضي.
ونقل التقرير عن أحد سكان مسعدة، هادي إبراهيم، قوله إنه صوّت لحزب ليبرمان رغم عدم اتفاقه مع بعض تصريحاته تجاه الناطقين بالعربية، موضحًا أن اختياره جاء أساسًا بسبب نشاط حمد عمار ومساعدته للسكان، ومعتبرًا أن ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات يعكس تحولًا في انخراط سكان القرى الدرزية في الحياة السياسية الإسرائيلية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.