"بلبل الجليل" يرحل عن عمر ناهز 86 عامًا.. حكاية صوت بقي في الذاكرة

فُجع الوسط الفني وأهالي عيلبون برحيل الفنان الشعبي سمير حافظ طنوس، المعروف بلقب "بلبل الجليل"، عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسيرة ارتبط فيها بالغناء التراثي والأغنية الشعبية، وبأسماء بارزة من الشعراء والفنانين الفلسطينيين والعرب.

صورة للفنان الراحل سمير حافظ طنوس
صورة للفنان الراحل سمير حافظ طنوس
نُشر · قراءة دقيقتين

لم يكن طنوس فنانًا محترفًا بالمعنى التقليدي، لكنه امتلك صوتًا مميزًا جعله حاضرًا في الأعراس والأمسيات والفعاليات الثقافية، حتى أصبح صوته معروفًا لدى جمهور واسع في الجليل وخارجه.

من حفلات الأعراس إلى لقب "بلبل الجليل"

بدأت ملامح مسيرته الفنية تتشكل في ستينيات القرن الماضي، عندما سمع الفنان النصراوي مارون أشقر صوته خلال حفل زفاف، فطلب من أصحاب المناسبة أن يمنحوه فرصة الغناء أمام الحضور، وقدم طنوس في تلك الليلة وصلات غنائية استمرت نحو ثلاث ساعات، لتكون بداية مرحلة أخذ خلالها الجمهور يتعرف إلى صوته ويطلب حضوره في المناسبات.

وكان طنوس يروي أنه لم يتعامل مع الغناء كمهنة، ولم يتقاضَ مقابلًا عن مشاركته في الأعراس، مفضلًا الاحتفاظ بحريته في اختيار ما يغنيه ومتى وأين يغني، كما تأثر في بداياته بالفنانين فريد الأطرش ووديع الصافي، الذي رأى في صوته تعبيرًا عن الحنين والغربة والفراق وحب الوطن.

صداقة مع شعراء فلسطين ولقاء مع وديع الصافي

امتدت علاقة طنوس بالفن إلى ما هو أبعد من الغناء، إذ ارتبط بعلاقات صداقة مع شعراء فلسطينيين بارزين، بينهم سميح القاسم ومحمود درويش وتوفيق زياد، وقدم أعمالًا ارتبطت بالشعر والتراث والواقع الفلسطيني.

ومن بين الأعمال التي عُرفت له "موسم زيتون" و"يوم الطاحونة يوم" و"عين العذراء"، كما غنى قصيدة "دولا" التي كتبها سميح القاسم في قالب ساخر وناقد، وبرزت في الفعاليات والأمسيات الثقافية والوطنية في سبعينيات القرن الماضي.

ومن المحطات التي كان يستعيدها باعتزاز لقاءاته بالفنان اللبناني وديع الصافي، إذ روى أنه التقاه في مناسبات عدة، وأن الصافي أعجب بصوته وطلب منه في إحدى الحفلات في طابا أن يغني مكانه، وهي تجربة بقيت من الذكريات المهمة في مسيرته.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ورغم أن سمير حافظ طنوس لم يختر الاحتراف الفني، فإن حضوره وصوته وعلاقاته مع شعراء وفنانين تركت أثرًا في الذاكرة الفنية الشعبية في الجليل.

ومن المقرر تشييع جثمانه الأحد، عند الساعة الثالثة بعد الظهر، من كنيسة القديس جاورجيوس للروم الكاثوليك في عيلبون، على أن تُقبل التعازي في قاعة الكنيسة أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء.

اقرأ/ي أيضًاالشيكل يتراجع والبورصة تهبط.. كيف ينعكس ذلك على جيب المواطنين في البلاد؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←