القائمة المشتركة ترد على شروط آيزنكوت لتشكيل ائتلاف يطيح بنتنياهو
أعلن بكر العواودة، المرشح الرابع في القائمة المشتركة، رفض القائمة المبادئ الأربعة التي طرحها غادي آيزنكوت شرطًا للانضمام إلى ائتلاف حكومي أو التعاون السياسي، مؤكدًا أن أي تفاهم مع معسكره يجب أن يقوم على الاعتراف بحقوق المواطنين العرب كشركاء متساوين في القرار السياسي، والاستجابة لمطالب المجتمع العربي.
قال العواودة إن المبادئ التي طرحها آيزنكوت خلال حملته الانتخابية لا تتوافق مع موقف القائمة المشتركة، ولا سيما ما يتعلق بالقضايا الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القائمة متمسكة بحقها في وضع مطالبها السياسية والاجتماعية في صلب أي مفاوضات مستقبلية.
وأضاف أنه لم يجرِ حتى الآن أي تواصل رسمي من جانب آيزنكوت مع القائمة المشتركة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، معتبرًا أن الكرة باتت في ملعب معسكره، الذي يتعين عليه إظهار استعداد حقيقي للاعتراف بشرعية الأحزاب العربية وأصوات ناخبيها، بدلًا من استبعادها مسبقًا من حسابات تشكيل الائتلاف.
ما المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت؟
وكان رئيس حزب "يَشار" غادي آيزنكوت قد أعلن تمسكه بأربعة مبادئ قال إنها تشكل أساسًا للانضمام إلى الحكومة المقبلة، وهي: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، الالتزام بقيم وثيقة الاستقلال الإسرائيلية، فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية الإلزامية على جميع المواطنين، والاعتراف بحماس منظمة إرهابية والعمل على تفكيك قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.
وقال آيزنكوت إن تشكيل حكومة تستند إلى هذه المبادئ هو هدفه، وإنه لا يرى أن الأحزاب العربية أو الحريدية تقبل بها، وهو ما يضع عقبة أمام انضمام الأحزاب العربية إلى حكومة برئاسته.
المشتركة: إسقاط حكومة اليمين هدفنا
من جهته، أكد العواودة أن الهدف الاستراتيجي للقائمة المشتركة يتمثل في إسقاط حكومة اليمين، تنفيذًا لتعهد انتخابي قطعته أمام جمهورها، لكنه شدد على أن الرغبة في تغيير الحكومة لا تعني قبول أي شروط سياسية من دون مقابل أو التخلي عن القضايا التي تمثلها القائمة.
وقال إن القائمة تريد أن يكون للمواطنين العرب دور فعلي في صنع القرار، وأن يرتبط أي تعاون سياسي بتحقيق مطالب واضحة ومكاسب ملموسة للمجتمع العربي، بدلًا من التعامل مع أصواتهم باعتبارها وسيلة حسابية لتشكيل الحكومة.
بدوره، قال عضو الكنيست عن القائمة المشتركة حسن النصاصرة إن القوائم العربية لا ترفض مبدأ التأثير في تغيير الحكومة، لكنها تشترط أن يترجم هذا التأثير إلى خطوات عملية تستجيب لمطالب المجتمع العربي. وأضاف أن الخلافات داخل معسكر التغيير لا تزال تعرقل الوصول إلى تفاهمات أولية، مشيرًا إلى أن القائمة لا تستبعد خوض انتخابات جديدة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق.
نتائج الانتخابات تضع الأحزاب العربية في قلب معادلة تشكيل الحكومة
ويأتي الخلاف في أعقاب انتخابات الكنيست التي جرت في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، وأسفرت عن مشهد سياسي لم يحصل فيه أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة بمفرده.
وبحسب النتائج النهائية، حصل حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو على 27 مقعدًا، فيما نال حزب "يَشار" برئاسة آيزنكوت 21 مقعدًا. وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت والأحزاب المتحالفة معه، بينما فازت الأحزاب العربية، وهي القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، بـ19 مقعدًا إجمالًا.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتحتاج أي حكومة إلى دعم 61 عضوًا على الأقل في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا، ما يجعل أصوات الأحزاب العربية عاملًا مؤثرًا في الحسابات السياسية، رغم رفض عدد من قادة أحزاب المعسكرين إشراكها في ائتلاف حكومي.
وتشير هذه الأرقام إلى أن معسكر نتنياهو لا يزال بحاجة إلى ثمانية مقاعد إضافية لبلوغ الأغلبية، فيما يحتاج معسكر آيزنكوت إلى 13 مقعدًا. وقد يتيح انضمام الأحزاب العربية إلى ائتلاف يقوده آيزنكوت تجاوز عتبة الأغلبية، لكن ذلك يصطدم بمواقفه المعلنة وبمواقف أحزاب أخرى في معسكره التي تعارض تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.
خلاف يتجاوز توزيع الحقائب إلى طبيعة الشراكة السياسية
ولا يقتصر الخلاف بين القائمة المشتركة وآيزنكوت على توزيع المناصب أو الاتفاق على برنامج حكومي، بل يمتد إلى تعريف الشراكة السياسية وحدودها، وإلى القضايا الفلسطينية ومكانة المواطنين العرب في النظام السياسي الإسرائيلي.
ففي حين يسعى آيزنكوت إلى تشكيل حكومة يصفها بأنها صهيونية، ويجعل الالتزام بالمبادئ الأربعة شرطًا للمشاركة فيها، تقول القائمة المشتركة إن أي تفاهم يجب أن يبدأ بالاعتراف بحقوق المواطنين العرب ومطالبهم، وألا يفرض عليهم تبني مواقف سياسية تتعارض مع رؤيتهم للقضايا الفلسطينية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.