عراقيل أمام خريجي الطب من الخارج واتهامات بغياب الشفافية في الامتحانات
يواجه خريجو كليات الطب خارج البلاد سلسلة من الصعوبات في امتحانات مزاولة المهنة، وسط شكاوى من مشكلات تقنية وغياب الشفافية في إعلان النتائج ونسب النجاح، إلى جانب عراقيل تمتد إلى مراحل التدريب والتخصص والعمل في المستشفيات.
قال المحامي غازي عواد، المستشار القانوني في نقابة الأطباء، إن امتحان الطب الأخير شهد مشكلات وصعوبات متعددة، من بينها أعطال تقنية تتعلق بأوراق الإجابات ومواعيد تقديم الاستئنافات، معتبرًا أن تكرار هذه الإشكاليات دون معالجة يثير تساؤلات حول أداء الجهات المسؤولة.
غياب الشفافية
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الجهات المعنية لا تنشر معطيات رسمية واضحة حول نسب النجاح في امتحانات الطب العام المخصصة للأطباء خريجي الخارج، رغم توجهات إلى المستشار القانوني في وزارة الصحة والجهات المختصة للحصول على هذه البيانات، دون تلقي إجابات حتى الآن.
وأشار عواد إلى أن غياب هذه المعلومات يحول دون التحقق من الادعاءات المتعلقة بمستوى خريجي الجامعات في دول مثل أوروبا الشرقية والأردن والجامعات الفلسطينية، مؤكدًا أن نسب النجاح والمعطيات المتعلقة بالامتحانات يجب أن تكون متاحة للجمهور، لا أن تبقى غير معلنة.
إشكاليات في أسئلة الامتحان
وتطرق عواد إلى المشكلات التقنية في الامتحان، موضحًا أن هناك 15 نموذجًا مختلفًا للامتحان نفسه، بحيث يظهر السؤال بأرقام مختلفة لدى الممتحنين، الأمر الذي يثير إشكاليات عند إلغاء الأسئلة خلال مرحلة الاستئنافات.
وأوضح أن بعض الأسئلة التي تقرر إلغاؤها في نموذج باللغة الروسية لم تُلغَ في نماذج أخرى، رغم أنها الأسئلة نفسها، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول معايير التعامل مع الممتحنين ومدى المساواة بينهم، ومقارنًا ذلك بامتحانات مهنية أخرى، حيث يُفترض أن يسري إلغاء السؤال على جميع المتقدمين بصورة متساوية.
عراقيل بعد الامتحان
وأكد عواد أن الصعوبات التي تواجه الأطباء خريجي الخارج لا تتوقف عند امتحان الترخيص، بل تمتد إلى مراحل التدريب العملي والتخصص، مشيرًا إلى أن بعض الأطباء يواجهون مشكلات خلال فترة التدريب، رغم إتمامهم متطلبات التعليم، فيما ينتظر آخرون سنوات للحصول على فرص للتخصص بعد إنهاء مرحلة التدريب بنجاح.
ولفت إلى وجود حالات يضطر فيها الأطبا إلى دفع مبالغ تتراوح بين نصف مليون ومليون شيكل للحصول على فرصة للتخصص، معتبرًا أن هذه الأوضاع تضع أعباء مالية ونفسية كبيرة على الأطباء وعائلاتهم.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
مطالب بالمساواة
وأشار عواد إلى أن الأطباء يواجهون أيضًا تحديات داخل المستشفيات، تشمل ما وصفه بالتحريض والعنصرية والعنف، إضافة إلى ضغوط مرتبطة بالتعبير عن آرائهم، مؤكدًا أن هذه الظروف تزيد من صعوبة المسار المهني أمام الأطباء العرب.
وشدد على أنه لا يعارض توجه الطلاب إلى الخارج لدراسة الطب، بل يرى أن الحل يكمن في توفير الحقوق والظروف المهنية المناسبة لهم بعد عودتهم، والتعامل معهم بما يليق بدورهم في القطاع الصحي.
وأضاف أن الأطباء كانوا حاضرين في مختلف الظروف، بما فيها جائحة كورونا والحرب والحياة اليومية، ولذلك من حقهم الحصول على فرص متساوية في امتحانات الترخيص والتدريب والتخصص، بعيدًا عن العراقيل والتمييز.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.