تطورات جديدة في قضية التحقيق بشبهات تدخل أجنبي في انتخابات الكنيست
أحال جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" جزءًا من المواد التي جمعها بشأن شبهات تدخل جهات أجنبية في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة إلى فريق التحقيق المشترك مع الشرطة، في خطوة من شأنها دفع التحقيق إلى الأمام، بعد خلافات أخّرت نقل المعلومات وتبادلها بين الجهات المعنية.
·على اليمين صورة لملصقات لليكود قيل إنها ألصقت على مركبات | في المنتصف صورة صندوق اقتراع في انتخابات الكنيست (ويكيميديا كومنز) | على اليسار صورة خاص للشمس من تغطية انتخابات الكنيست الـ26
من المقرر عقد اجتماع بين ممثلين عن الشاباك والشرطة لبحث المواد المحالة وتطورات التحقيق، وذلك عقب توجيهات رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، بتشكيل فريق مشترك من الجهازين لمتابعة القضية، بالتعاون مع النيابة العامة وتحت إشرافه.
وتعود القضية إلى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حين طلب سولبرغ من رئيس الشاباك، دافيد زيني، فحص شبهات بشأن تمويل أجنبي استهدف التأثير على الانتخابات، بعد تلقيه معلومات وصفها بأنها خطيرة. وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الشبهات تتعلق، من بين أمور أخرى، باحتمال تدفق أموال من قطر وتركيا لتمويل أنشطة تهدف إلى التأثير على التصويت في المجتمع العربي، من دون إعلان أدلة تثبت هذه المزاعم حتى الآن.
وكان سولبرغ قد شدد على ضرورة فحص المعلومات والتحقق منها، لكنه أكد في الوقت نفسه أن وجود شبهات لا يكفي للطعن في نتائج الانتخابات، وأن أي مساس بها يتطلب أدلة راسخة. كما أشار إلى أن التحقيق يمكن أن يستمر بالتوازي مع استكمال الإجراءات الرسمية لإقرار النتائج.
وتصاعدت الخلافات بشأن إدارة الملف بعد تقارير عن امتناع الشاباك عن نقل المواد التي جمعها إلى فريق التحقيق المشترك، ما أدى إلى تأخير بدء عمله. كما برز خلاف بين رئيس الجهاز والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بشأن الأساس القانوني لتوسيع التحقيق واستخدام صلاحيات أمنية خاصة، إذ شددت المستشارة على ضرورة وجود أدلة تبرر التحقيق مع أشخاص أو مسؤولين منتخبين، ورفضت اتخاذ إجراءات لا تستند إلى أساس إثباتي كافٍ.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير إسرائيلية بأن زيني طلب استجواب عدد من الشخصيات السياسية العربية، من بينهم رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، إضافة إلى شخصية سياسية أخرى لم يُسمح بنشر اسمها. غير أن المستشارة القضائية للحكومة طالبت بتقديم أدلة تبرر استدعاء الشخصيات الثلاثة، مشيرة إلى أن التحقيق مع مسؤولين منتخبين لا يمكن أن يستند إلى الشبهات وحدها.
وأثارت القضية انتقادات ومخاوف من توظيف التحقيق سياسيًا، خصوصًا في ظل تصريحات لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعا فيها إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية واستجوابهم، حتى من دون موافقة المستشارة القضائية للحكومة. وفي المقابل، حذرت جهات سياسية من استغلال الشبهات لتشويه الأحزاب العربية أو التشكيك في شرعية تصويت المواطنين العرب.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتزامن التحقيق مع اتهامات أطلقها حزب الليكود بشأن نزاهة الانتخابات، إلا أن لجنة الانتخابات المركزية أكدت أن عملية التصويت جرت بصورة قانونية، ولم تتوفر لديها أدلة على مخالفات منهجية أثرت على نزاهة الاقتراع. كما لم يُعلن عن وجود رابط بين تحقيق التدخل الأجنبي وملف منفصل يتعلق بشبهات شراء أصوات خلال يوم الانتخابات.
وبذلك، يشكل نقل المواد إلى فريق التحقيق خطوة إجرائية في مسار فحص الشبهات، لكنه لا يثبت وقوع تدخل أجنبي أو يحدد الجهات التي تقف وراءه، كما لا يثبت أن أي تمويل مزعوم استُخدم للتأثير على الناخبين أو نتائج التصويت.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.