مقال: الشهر الجاري هو الفرصة الأخيرة لمعسكر التغيير

قال رولنيك، في مقال نشرته صحيفة "ذي ماركر" الإسرائيلية، إن قادة المعسكر بنوا حملاتهم الانتخابية على وعد باستقطاب ناخبين من معسكر اليمين، وتشكيل أغلبية برلمانية دون الحاجة إلى الأحزاب العربية، إلا أن نتائج الانتخابات أظهرت فشل هذه الاستراتيجية، بعدما حصلت القوائم المرتبطة بالمعسكر على 48 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

من اجتماع قادة معسكر التغيير
المصدر: صفحات قادة التغيير على منصة اكس
من اجتماع قادة معسكر التغيير المصدر: صفحات قادة التغيير على منصة اكس
نُشر · قراءة 3 دقائق

اعتبر الكاتب الإسرائيلي غاي رولنيك أن قادة ما يُعرف بـ"معسكر التغيير"، وفي مقدمتهم نفتالي بينيت وغادي أيزنكوت ويائير لبيد، أخفقوا في تحقيق هدفهم الانتخابي المتمثل في تشكيل حكومة وإزاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دون الاعتماد على الأحزاب العربية، محذراً من أن الشهر الجاري قد يشكل فرصتهم الأخيرة لتغيير الحكومة.

وقال رولنيك، في مقال نشرته صحيفة "ذي ماركر" الإسرائيلية، إن قادة المعسكر بنوا حملاتهم الانتخابية على وعد باستقطاب ناخبين من معسكر اليمين، وتشكيل أغلبية برلمانية دون الحاجة إلى الأحزاب العربية، إلا أن نتائج الانتخابات أظهرت فشل هذه الاستراتيجية، بعدما حصلت القوائم المرتبطة بالمعسكر على 48 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

وأضاف أن إعلان بينيت ولبيد الانتصار ليلة الانتخابات، رغم هذه النتائج، كان له هدف سياسي يتمثل في مواجهة محاولات نتنياهو التشكيك بنتائج الانتخابات، لكنه حذّر من أن الخطورة تكمن في تعامل قادة المعسكر وأنصارهم مع هذا الإعلان باعتباره انتصاراً فعلياً، والبناء عليه في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وأشار الكاتب إلى أن التغيير الأساسي في نتائج الانتخابات جاء من المجتمع العربي، إذ ارتفع عدد الأصوات التي حصلت عليها القوائم العربية من نحو 511 ألف صوت في انتخابات 2022 إلى أكثر من 838 ألف صوت في انتخابات 2026، ما انعكس بزيادة تسعة مقاعد برلمانية، بالتزامن مع ارتفاع نسبة التصويت في البلدات العربية والدرزية من 53.2% إلى نحو 77%.

وربط رولنيك هذا الارتفاع بتفاقم الجريمة والعنصرية وعمليات هدم المنازل وسياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه البلدات العربية، معتبراً أن قادة معسكر التغيير لا يستطيعون نسب هذا التحول إلى أنفسهم، في الوقت الذي يواصلون فيه استبعاد المجتمع العربي من الشراكة السياسية.

انتقادات لاستراتيجية بينيت وأيزنكوت

وانتقد الكاتب تبني بينيت وأيزنكوت، إلى جانب لبيد، ما وصفه بفرضيات العمل التي وضعها نتنياهو، ولا سيما رفض الشراكة مع الأحزاب العربية واستبعاد أي تسوية سياسية، معتبراً أن محاولة استقطاب ناخبي اليمين من خلال تبني مواقف متشددة تجاه المجتمع العربي والقضية الفلسطينية لم تنجح في زيادة القوة النسبية لمعسكر التغيير.

ولفت إلى أن حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان كان الحزب اليهودي الوحيد الذي نجح في زيادة حصته من الأصوات، منتقداً تعامل قوى المعارضة ووسائل إعلام إسرائيلية مع ليبرمان باعتباره جزءاً من المعسكر الليبرالي، رغم مواقفه السياسية وتاريخه، ومشيراً إلى أن حديثه عن إمكانية تشكيل حكومة مع الليكود دون نتنياهو يعكس، بحسب الكاتب، تركيزه على مصالحه السياسية الشخصية.

دعوة إلى تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية

ودعا رولنيك قادة معسكر التغيير إلى إعادة النظر في استراتيجيتهم، والتحرك سريعاً لتشكيل حكومة تستند إلى الشراكة مع الأحزاب العربية، بدلاً من مواصلة محاولة استقطاب أصوات اليمين على حساب هذه الشراكة.

واقترح أن تبدأ الخطوة الأولى بأداء الكنيست الجديدة اليمين الدستورية، وانتخاب رئيس للكنيست وتشكيل لجنة منظمة، ثم العمل على حشد أغلبية برلمانية لإلغاء القوانين التي وصفها بقوانين الانقلاب على النظام القضائي والديمقراطي، وإقرار تشريعات تهدف إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وفي المرحلة الثانية، دعا إلى تشكيل حكومة بمشاركة القائمة العربية الموحدة، وبدعم من الخارج من القائمة المشتركة، مع إمكانية إجراء مفاوضات لاحقة مع الأحزاب الحريدية لإدخالها إلى الحكومة، مقابل التوصل إلى تفاهمات بشأن تقليص استقلالية مؤسسات المجتمع الحريدي.

تحميل قادة المعارضة مسؤولية بقاء نتنياهو

وحذّر الكاتب من أن استمرار بينيت وأيزنكوت ولبيد في الالتزام بالقواعد السياسية التي وضعها نتنياهو، ولا سيما رفض الشراكة مع المواطنين العرب، قد يمنح رئيس الحكومة فرصة الاحتفاظ بالسلطة رغم خسارة معسكره الأغلبية البرلمانية.

وأشار إلى التجربة المجرية، معتبراً أنها تقدم نموذجاً لإمكانية تغيير السلطة وتفكيك آليات السيطرة السياسية، رغم التحديات التي قد تواجه الحكومة الجديدة.

وختم رولنيك بالقول إن مسؤولية بقاء نتنياهو في الحكم لن تقع عليه وحده إذا أخفق قادة معسكر التغيير في استثمار نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة بديلة، بل ستشمل أيضاً بينيت وأيزنكوت ولبيد، محذراً من أن تفويت فرصة التغيير بسبب الخوف من الشراكة مع المواطنين العرب ستكون له تبعات سياسية على قيادات المعارضة.

اقرأ/ي أيضًاثلاثة أعضاء منتخبين للكونغرس الأميركي يطالبون بالإفراج عن الصحافي عبد أبو شحادة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←