أمطار الشتاء تغرق خيام النازحين في غزة: نقص المعدات وقيود المساعدات يعمّقان الأزمة

تتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء وهطول الأمطار، بعدما غمرت المياه آلاف الخيام ومراكز الإيواء، وسط دمار واسع في البنية التحتية ونقص حاد في المعدات والإمكانيات اللازمة لمواجهة المنخفضات الجوية.

أزمة الخيام تتفاقم في غزة مع بداية الشتاء - المصدر: wikimedia  - Ashraf Amra
أزمة الخيام تتفاقم في غزة مع بداية الشتاء - المصدر: wikimedia - Ashraf Amra
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر تفاقم أزمة غرق الخيام بغزة مع الشتاء لقاء مع حسني مهنا · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال حسني مهنا، الناطق باسم بلدية غزة، إن المنخفض الجوي الأخير كشف مجددًا هشاشة الأوضاع الإنسانية في القطاع، موضحًا أن آلاف الخيام والمخيمات ومراكز الإيواء تعرضت للغرق بفعل الأمطار، مع ارتفاع منسوب المياه في مناطق متعددة.

دمار واسع ونقص في الإمكانيات

وأشار مهنا إلى أن الدمار في البنية التحتية تجاوز 85%، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنظومتي تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، لافتًا إلى أن البلديات والدفاع المدني يواجهان صعوبات كبيرة في التعامل مع الأوضاع، بسبب نقص الآليات والمعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاحها وتشغيلها.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المساعدات التي تصل إلى القطاع لا تمثل سوى جزء محدود من احتياجات السكان والنازحين، مؤكدًا أن المؤسسات الخدمية والإغاثية تواجه قيودًا وإجراءات تعرقل إدخال المعدات والإمكانيات الضرورية، رغم إدراجها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

ولفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على غرق الخيام، بل تشمل أيضًا المباني المتضررة والآيلة للسقوط، مشيرًا إلى وجود أكثر من ألفي مبنى في القطاع مصنفة ضمن المباني التي تحتاج إلى إخلاء عاجل وفوري من سكانها.

وأوضح أن طواقم البلديات والدفاع المدني تواجه معضلة كبيرة عند محاولة إخلاء هذه المباني، إذ ترفض عائلات مغادرتها لعدم وجود بدائل أو أماكن إيواء متاحة، في ظل الاكتظاظ ونقص المساحات المناسبة لإقامة مخيمات جديدة.
وفي ختام حديثه، شدد مهنا على ضرورة إدخال المساعدات الإغاثية والمستلزمات الشتوية ومواد الوقاية والحماية بشكل عاجل، إلى جانب السماح بإدخال الآليات والمعدات الفنية، حتى تتمكن البلديات وطواقم الدفاع المدني من التعامل مع الأضرار والحد من تداعيات المنخفضات الجوية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مقابلة · اول خبر غرق الخيام ومعاناة النازحين بشمال غزة لقاء مع أحمد أبو العطا · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

"لا بيت ولا خيمة ولا أكل"

من جانبه، وصف أحمد أبو العطا، وهو مواطن من شمال قطاع غزة، الظروف التي يعيشها النازحون بأنها بالغة الصعوبة، مؤكدًا أن الخيام البدائية التي يقيمون فيها لا تستطيع مقاومة الأمطار، حتى وإن كانت محدودة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقال أبو العطا إن المنطقة التي يقيم فيها تعرضت للغرق، موضحًا أنه نزح مع عائلته وأبناء عمه من شرق غزة إلى غربها، واضطروا إلى السكن داخل مقبرة بسبب الاكتظاظ وعدم توفر مساحات أخرى لإيوائهم.

وأضاف أن الأمطار التي هطلت أمس تسببت في تدمير ما تبقى لديهم، قائلًا: "لا ظل لنا بيت ولا خيمة ولا أكل"، مشيرًا إلى أنهم ناشدوا المؤسسات الدولية مرارًا لتقديم المساعدة، لكن مناشداتهم لم تلقَ استجابة، على حد تعبيره.

وأشار أبو العطا إلى أنه كان يسكن في حي الشجاعية، لكنه أصبح اليوم، بحسب قوله، داخل ما يُعرف بالخط الأصفر، في إشارة إلى التغيرات التي طرأت على واقع النزوح ومناطق وجود السكان في القطاع.

اقرأ/ي أيضًا68 مليون طن من الأنقاض في غزة.. والدمار يهدد البيئة والمياه والصحة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←