كيف تعرف عصابات الجريمة تحركات الشرطة؟.. كواليس اختراق الأجهزة الأمنية

حذّر مختص في علم الإجرام من قدرة عصابات الجريمة على اختراق الأجهزة الأمنية والحصول على معلومات من داخلها، معتبرًا أن مواجهة تصاعد الجريمة في المجتمع العربي لا يمكن أن تعتمد على الاعتقالات وحدها، وإنما تتطلب خطة حكومية شاملة تتجاوز عمل الشرطة والأجهزة الأمنية.

صورة أرشيفية من موقع جريمة في حيفا- تصوير نجمة داوود الحمراء
صورة أرشيفية من موقع جريمة في حيفا- تصوير نجمة داوود الحمراء
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر اختراق عصابات الجريمة وتحديات الخطط الحكومية لقاء مع وليد حداد · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال الدكتور وليد حداد، المختص في علم الإجرام، إن هناك علاقة واضحة بين بعض تحركات عصابات الجريمة والمعلومات التي تصل إليها من داخل الأجهزة الأمنية، موضحًا أن هذه العصابات تستطيع معرفة الاستعدادات والتحركات الأمنية، الأمر الذي يمنحها قدرة على التكيف مع إجراءات الشرطة.

معلومات من داخل الأجهزة الأمنية

وأشار حداد إلى أن بعض العصابات تستفيد من معلومات داخلية تتعلق بمواعيد الاستنفار والتحركات الأمنية، لافتًا إلى أن ذلك قد يفسر ارتفاع بعض الجرائم في أوقات معينة، مثل عطلات نهاية الأسبوع، عندما تتغير طبيعة انتشار القوات الأمنية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المعلومات التي تصل إلى هذه العصابات لا تقتصر على تحركات الشرطة، بل قد تشمل جهات أمنية أخرى، مستشهدًا بحادثة مقتل سجين، والتي قال إن العصابات امتلكت بشأنها معلومات عن موعد خروجه وتحركاته، رغم أن بعض هذه التفاصيل لا تكون متاحة للمواطنين.

الاعتقالات لا تعني تفكيك العصابات

وفيما يتعلق بالتراجع الذي شهدته بعض جرائم العنف خلال فترة سابقة، أوضح حداد أن ذلك ارتبط، بحسب رأيه، بتحسن القدرات الاستخباراتية لدى الدولة، وإدخال جهاز الأمن العام واستخدام المناطيد لجمع المعلومات ومراقبة تحركات العصابات، إلى جانب تنفيذ اعتقالات وضبط شبكات لتجارة الأسلحة.

لكنه شدد على أن هذه الإجراءات لم تترافق مع خطة حكومية جدية ومتكاملة لتفكيك منظمات الجريمة، مشيرًا إلى أن الاعتقالات وحدها لا تحقق الهدف المطلوب، إذ يمكن أن يؤدي اعتقال عدد من أفراد إحدى المنظمات إلى انضمام عناصر جدد إليها، بما يسمح باستمرار نشاطها.

وأضاف أن التحالفات والانقسامات داخل عصابات الجريمة قد تؤدي إلى نشوء اصطفافات جديدة وصراعات على مناطق النفوذ، وهو ما قد ينعكس في موجات جديدة من جرائم القتل.

خطة حكومية متعددة المستويات

ويرى حداد أن المعيار الأساسي للحكم على جدية الحكومة الجديدة في مكافحة الجريمة سيكون وضع خطة واضحة، وليس الاكتفاء بالتصريحات أو تغيير وزير الأمن القومي، مشيرًا إلى أن تنفيذ خطة مشابهة لما عُرف سابقًا بخطة سيغالوفيتش يمكن أن يشكل أساسًا لمواجهة هذه الظاهرة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأوضح أن مكافحة الجريمة تحتاج إلى تعاون بين عدة وزارات، وليس الشرطة وحدها، مشيرًا إلى دور وزارات الإسكان والسياحة والصحة والرفاه الاجتماعي، إلى جانب وزارة الأمن القومي والأجهزة الشرطية.

وأكد أن المطلوب هو خطة طويلة الأمد، تتضمن مستويات متعددة من العمل والتنسيق بين الوزارات، ويمكن أن تبدأ نتائجها بالظهور خلال فترة قصيرة إذا كانت الحكومة جادة في تنفيذها.

وختم حداد بالتأكيد أن تقييم أداء الحكومة الجديدة يجب أن يبدأ بعد الإعلان عن خطتها الفعلية لمكافحة الجريمة، ومدى قدرتها على تطبيقها على أرض الواقع، وليس بناءً على التصريحات وحدها.

اقرأ/ي أيضًاتصاعد جرائم العنف في البلدات العربية.. ثلاثة قتلى وعدد من المصابين بإطلاق نار خلال ساعات
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←