لجنة المتابعة تتحرك دوليًا وقضائيًا لمواجهة الجريمة والتحريض العنصري ومحاسبة الحكومة
في ظل تصاعد جرائم العنف والتحريض العنصري ضد المجتمع العربي، تتزايد الدعوات إلى تحركات مجتمعية وسياسية وقضائية لمواجهة هذه الظواهر، بالتوازي مع المطالبة بتغيير السياسات الحكومية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات والهيئات الحقوقية.
قال الدكتور جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة، إن مواجهة الجريمة والعنف لا يمكن أن تقتصر على انتظار قرارات الدولة ومؤسساتها، بل تتطلب أيضًا تحركًا مجتمعيًا يشمل التثقيف والتربية وتفعيل لجان الصلح والسلم الأهلي، إلى جانب الضغط من أجل تغيير سياسات الحكومة.
تحركات دولية وقضائية
وأوضح زحالقة أن لجنة المتابعة قررت عقد اجتماع مع السفراء الأجانب لطرح ملفي الجريمة والعنف والتحريض العنصري، ومطالبتهم بممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن اللجنة تدرس أيضًا إمكانيات التحرك القضائي لمواجهة ما وصفه بتقصير الحكومة في مكافحة الجريمة، وكذلك التصدي للتحريض العنصري.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن لجنة المتابعة قررت عقد اجتماع للمنتدى الحقوقي بمشاركة عشرات المحامين وجمعيات أهلية، بهدف توزيع المهام بين المؤسسات والمتطوعين، والعمل على رصد التحريض العنصري وتقديم الشكاوى القانونية بشأنه.
وأشار إلى أن لجنة المتابعة تمتلك إمكانيات محدودة، لكنها تسعى إلى تنظيم القدرات الموجودة داخل المجتمع وتوحيد الجهود، مؤكدًا أن المؤسسات الحقوقية، من بينها مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن، يمكن أن يكون لها دور في متابعة الملفات القانونية.
اتهامات لـ نتنياهو
وفيما يتعلق بالتحريض السياسي، اتهم زحالقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بقيادة حملة تستهدف المواطنين العرب وتمثيلهم السياسي، معتبرًا أن اتهام الأحزاب العربية وأعضائها بدعم الإرهاب يهدف إلى نزع الشرعية عن حضورهم السياسي، وربط ذلك بمساعيه لتحميل العرب مسؤولية خسارته الانتخابية.
وأكد أن لجنة المتابعة ترى في الاهتمام الدولي المتزايد بالمجتمع العربي فرصة ينبغي استغلالها لطرح قضاياه، مشيرًا إلى أن هناك اهتمامًا غير مسبوق، بحسب وصفه، في وسائل إعلام دولية وعربية بما يمثله المجتمع العربي وتأثيره في المشهد السياسي الإسرائيلي.
وكشف عن أن لقاءات مع جهات دولية ستُعقد خلال الفترة القريبة، تنفيذًا لقرار اتخذته سكرتارية لجنة المتابعة.
توضيح بشأن النقب
وردًا على الانتقادات التي وُجهت إليه بشأن ما اعتُبر تجاهلًا لقضايا النقب والملاحقات السياسية التي تستهدف قيادات ونشطاء، قال زحالقة إن لجنة المتابعة تتقبل النقد، لكنه اعتبر أن ما حدث نجم عن سوء تفاهم، موضحًا أن التقرير الصادر عن اجتماع اللجنة لم يكن بيانًا شاملًا لمواقفها من جميع القضايا.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأكد أن النقب حاضر في عمل لجنة المتابعة، مشيرًا إلى اجتماعات عقدتها اللجنة في رهط، وإلى استمرار التنسيق مع منتدى رؤساء السلطات المحلية ولجنة التوجيه العليا وأهالي المنطقة.
كما أشار إلى أن اللجنة دعت للمشاركة في مظاهرة أمام المحكمة في تل أبيب احتجاجًا على تمديد اعتقال الصحافي عبد أبو شحادة، مؤكدًا أن هناك تحركات أخرى مرتقبة في ملف التحريض والملاحقة السياسية.
تعزيز قدرات لجنة المتابعة
وفيما يتعلق بإمكانيات لجنة المتابعة، أقر زحالقة بمحدودية مواردها، لكنه أشار إلى وجود نقاشات بشأن تعزيز قدراتها بعد الانتخابات، من خلال توفير مقر وموظفين يساعدونها على تنظيم العمل ومتابعة الملفات.
وشدد على أن اللجنة تعتمد بصورة أساسية على اللجان الشعبية والقوى السياسية والسلطات المحلية والقاعدة الجماهيرية، معتبرًا أن المجتمع يمتلك قدرات كبيرة، لكن المطلوب هو تنظيمها وتوجيهها نحو عمل جماعي مدروس ومستمر.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.