الناصرة عشية عيد الفطر: ضائقة وفرح وأمل!

الناصرة عشية عيد الفطر: ضائقة وفرح وأمل!

ها هو رمضان سيغادرنا وها هو الفطر سيطل علينا من جديد, فبعد صيام شهر كامل في ايام الصيف الحارة وبعد فترة عصيبة من الضغوطات المختلفة منها التحضير لشهر رمضان الكريم والتحضيرات لاستقبال السنة الدراسية الجديدة، ها نحن اليوم في اواخر ايام الشهر الكريم ننتظر بفارغ الصبر حلول عيد الفطر السعيد حتى نزور الاقارب ونلتقي الاحباب ونفرح فرحة الصائم بعد افطاره.

والبرغم من جميع مآسي العالم ومن دماء الابرياء الذين لن يستقبلوا العيد معنا.. وبالرغم من الاوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تسوء عاما بعد عام, حيث كانت مظاهر العيد في بلادنا، في الماضي، جلية وواضحة يشعر بها الجميع بالابتهاج والسرور والمحبة، اما اليوم فقد اضحى العيد بالنسبة للعديد من الاشخاص مجرد فترة هم اخرى، وسحابة صيف عابرة وفترة عصيبة يحاولون قضاءها بشتى الوسائل والطرق حتى تمر مر الكرام بغير خراب او انكسار اخر, كما ان مظاهر العيد بدأت تتلاشى شيئا فشيئا واصبح مجتمعنا كسائر المجتمعات يكاد لا يعرف بعضه بعضا او يفقه شيئا من معالم الفرح والتحضيرات لاكثر ايام العمر ميزة.

وبالرغم من كل ما ذكر سابقاً، يبقى العيد عيداً، بكل ما تحمله هذه الكلمة قليلة الأحرف من معان ايمانية واخوية ومجتمعية وحتى سياسية. عظيمة..

مراسلة موقع الشمس تحدثت الى عدد من الأشخاص الذين وصلوا للشراء في الناصرة ورصدت كاميرتها حركة الشراء وفرحة العيد:

زهير صافية: الأجواء هادئة

زهير صافية: "العيد هو عيد, الفرحة هي فرحة، هذه السنة هنالك فرحة رائعة وعيد رائع ايضا لان الاجواء تعتبر هادئة نسبيا.. الاقبال على التحضيرات ليس اقل من كل عام وليس اكثر ايضا لان هنالك ايضا تحضيرات لاستقبال السنة الدراسية الجديدة ما ادى الى تقسيم الميزانيات بين السنة الدراسية الجديدة وعيد الفطر السعيد, لكن الاقبال هو ذاته, وجود الناس في المحلات والشوارع, فرحة الناس للمشتريات ما زالت موجودة, ومن الممكن ان بعض الاشخاص لم يشتروا احتياجات العيد بمبالغ ضخمة ولكنهم بالرغم من ذلك يحتفلون بالعيد بطريقة عادية جدا".

وتابع صافية "فرحة العيد لا تتلخص بعدد النقود التي صرفت بل بعدد الاشخاص الموجودة في السوق وفي الشوارع وهنالك حضور جيد في السوق, والشوارع والمحلات في الناصرة لا تخلو من الناس وانا ارى ان الاوضاع جيدة والناس مبتهجة, والوضاع هادئة...

 اما بالنسبة الى المشتريات فمن البديهي ان تكون المشتريات اقل هذه العام كون العيد هذه السنة يتوافق مع افتتاح العام الدراسي الجديد".

واكد صافية بان الحوادث التي حصلت مؤخرا في الناصرة هي حوادث عابرة وبان الناصرة لا زالت بخير...

ضعف وتدهور الوضع الاقتصادي

اما ميرفت مكعبل فكان لها رأي اخر: "هنالك العديد من الاشخاص في الشوارع, لكن ليس هنالك اقبال جيد على التحضيرات والمشتريات المتعلقة بالعيد ويعود ذلك الى ضعف وتدهور الوضع الاقتصادي, ومعلوم بانه هنالك اشخاصا يتحضرون للعيد في اللحظة الاخيرة ونأمل خيرا, اما بالنسبة للوضع بصورة عامة فانه لا يعتبر جيدا لانه كل شيء مرتبط ببعضه... المعايدات والمشتريات لان الناس اصبحت تختصر وتختزل كثيرا في المصروف".

وكان هنالك العديد من ردود الفعل المتشابهه فهناك من قال "هنالك اقبال على العيد ولكن ليس ككل عام, هنالك فرحة عيد ولكنها ضعيفة جدا". وقال اخر "ليس هنالك أي معالم للعيد الاقبال ضعيف بسبب استقبال المدارس ورمضان والعيد فقد تأزم الوضع الاقتصادي بشكل كبير".

العيد وافتتاح السنة الدراسية معا

وقال محمود السعدي "هنالك اقبال ضعيف جدا, ولا توجد فرحة وسبب ذلك يعود الى الاوضاع الاقتصادية الصعبة وقدوم العيد في فترة صعبة وغير مناسبة بين رمضان والمدارس والعيد".

عيد بأي حال عدت يا عيد!

واكد مراد ابو راس قائلا "الاقبال على العيد يضعف من عام الى اخر بسبب الاوضاع الاقتصادية الخانقة والتي تتلخص بدخول المدارس ورمضان الاعياد, انا لا المس فرحة العيد".

وقالت فايزة سليم مبتهجة "هنالك فرحة للعيد والناس تغمرها الضحكات والاوضاع الاقتصادية جيدة وافضل من كل عام وكل عام والجميع بالف خير".

ولا يسعنا في النهاية الا ان نقول بان العيد هو فسحة استراحة في رحلة الحياة قد اقرتها الشريعة الاسلامية كهدية ثمينة وجميلة للصائم, تقبل الله طاعتكم، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!