المشكلة ليست بفلسطين إنما الاتفاق على القضايا الشائكة
عقد امس الاثنين في القدس مؤتمر صحفي خاص تركز حول التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة الاسبوع الجاري، للمطالبة بعضوية كاملة في الامم المتحدة بعنوان "اليوم التالي" برعاية المشروع الاسرائيلي.
عقد امس الاثنين في القدس مؤتمر صحفي خاص تركز حول التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة الاسبوع الجاري، للمطالبة بعضوية كاملة في الامم المتحدة بعنوان "اليوم التالي" برعاية المشروع الاسرائيلي.
نائب رئيس الوزراء ووزير الاستخبارات في مجلس الوزراء الإسرائيلي ، دان مريدور ، استهل المؤتمر ، في جلسة بعنوان "لماذا التفاوض؟"وقال "دعونا نبدأ بنيويورك، مع اننا في القدس ورام الله قريبة منا، ربما الفرصة هنالك، القادة (الفلسطينيون والإسرائيليون) في نفس العمارة". أدعو الجهات وأقول "استغلوا الفرصة، اعتقد ان هنالك فرصة للتفاوض حتى في غضون الايام القليلة التي تبقت".
وأردف نائب رئيس الوزراء "نحن قريبون في المواقف، بيننا (أي الإسرائيليون والفلسطينيون)، وبين ارجاء العالم. هنالك اتفاق قائم بيننا، بناء على هذا الاتفاق وعلى مبدأ "دولتين لشعبين"، يمكننا ان نستأنف المفاوضات".
وأضاف مريدور "المشكلة ليست الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إنما الاتفاق على قضايا كثيرة، هل الشرطي الفلسطيني سيقف في القدس على سبيل المثال؟" وأردف "نحن بحاجة للتداول لكي تصبح الدولة الفلسطينية امرا فعالا. هنالك قضايا تتعلق بالقانون الدولي، كيف سنتعامل مع متطلبات القانون الدولي. نحن نؤيّد قيام دولة فلسطينية. هذا ظهر في خطاب بار ايلان، وفي اقوال ادلى بها رئيس الوزراء في الكنيست، دولة فلسطينية بجانب الدولة اليهودية، ولكن يبقى الاتفاق والتنسيق".
وفي جواب على سؤال إذا ما كانت الحكومة الاسرائيلية الحالية قادرة على تقديم تنازلات قال مريدور " الحكومة قوية وقادرة على تقديم تنازلات، في السابق قامت الحكومة على تجميد الاستيطان لمدة 10 اشهر، وتقدر ان تقدم المزيد في حال اي تحرك نحو مفاوضات مع الجانب الفلسطيني".
وعبر مريدور عن قلقه ازاء التوجه الى الامم المتحدة كمسار لحل النزاع قائلا: " اخشى ان يصعب هذا التوجه من الوصول الى اتفاق. وأن يبعدنا اكثر عن مسار المفاوضات".
من جهته، قال الجنرال (المتقاعد) عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الامن الإسرائيلية، أنه رغم التركيز على المساعي الفلسطينية في الميدان السياسي، فإن اسرائيل تترقب ما يحدث في المنطقة عن كثب، وتبذل الجهود لصيانة السلام مع الاردن ومصر.
وأضاف جلعاد ان اسرائيل ما زالت تواجه كيانات متطرفة في المنطقة مثل حماس، وحزب الله، وايران، وعلينا ان لا ننسى هذه الاطراف، وأردف قائلا "اساس السلام والاستقرار في المنطقة هو إقصاء العنف والارهاب من المعادلة. لا يوجد توافق بين العنف، الارهاب، والسلام".
وأضاف جلعاد انه وفق الرؤية الاسرائيلية فإن "الاستقرار في المنطقة مقرون بالسلام مع المصر بالذات، لأنها تبقى الدولة المهمة في المنطقة. ومع اننا نسمع اصوات معادية لاتفاقيات السلام، تبقى السياسة الرسمة مختلفة عن اصوات الشارع".
وعن جهوزية الجهاز الامني الإسرائيلي ازاء مظاهرات واحتجاجات متوقعة في ظل التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة قال جلعاد "في الحقيقة لا اعرف ماذا ستكون القرارات في الامم المتحدة، وهل سنرى تداعيات مباشرة على هيئة عنف. ولكن يتعين علينا ان نبقى جاهزين لجميع السيناريوهات".
وفي غضون ذلك اردف "يجب ان نحافظ على الاستقرار، والتنسيق الامني، وذلك على رغم ما يجري في الامم المتحدة".
وبرز الاجماع في المؤتمر، خاصة في الجلسة الثالثة التي جمعت صحافيين بارزين من الميدان الفلسطيني والاسرائيلي (دافيد هروفيتس، عاموس هاريئل، الياس زنانيري) بان الجهتين، الفلسطينية والاسرائيلية، تدركان بان العنف سيضر مصالح الطرفين.
وقال عاموس هاريئل " الفلسطينيون والاسرائيليون لا يريدون مواجهة مباشرة. ولكنها فرصة لجهات متطرفة لتستغل الوضع لتصعيد في المنطقة".
وحول التوجه الى الامم المتحدة قال الصحفي الياس زنانيري بأن "الذهاب الى الامم المتحدة هو لوضع مرجعية وإطار لأي مفاوضات مستقبلية، وليس للتخلي عن المفاوضات مع اسرائيل. فالمحادثات سوف تستمر بعد هذه الخطوة".
من جهته عبر دافيد هوروفيتس عن قلقه حيال التوجه الفلسطيني قائلا " نرى بان الفلسطينيين تصلبوا في مواقفهم مع الوقت وقرروا الابتعاد عن المفاوضات". وبرأيه حين يتحدث الرئيس محمود عباس عن حق العودة امام شعبه يدل الامر على انه لا يعترف بالدولة اليهودية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
اسرائيلي يايا فينك: الدولة يجب أن تكون ديمقراطية وتضمن المساواة لكل المواطنين
انتخابات الكنيست 2026 يوسف طاطور يدعو إلى التكاتف داخل التجمع بعد قرار شطب سامي أبو شحادة
انتخابات الكنيست 2026 ماذا يحدث للمرشحين والقوائم العربية بعد قرار لجنة الانتخابات؟
محليات "تضاعف عشر مرات خلال عقد" | قفزة هائلة في دراسة العرب للمهن الطبية بالجامعات الفلسطينية.. ما السبب؟
انتخابات الكنيست 2026 لجنة الانتخابات المركزية تشطب ترشح سامي أبو شحادة بأغلبية 31 صوتًا
اقتصاد موجة التجميل الكورية تصل إلى إسرائيل.. استثمار بـ60 مليون شيكل لمنافسة الشراء المباشر
اقتصاد نحو 100 ألف شيكل شهريًا.. هؤلاء أصحاب أعلى معاشات التقاعد في إسرائيل
عالمي مقاطعة خطاب ترامب تعيد الجدل حول مستقبل الإعلام.. الوسائل التقليدية أم مواقع التواصل؟
إعدادات إمكانية الوصول