تجار في الناصرة يناشدون البلدية انصافهم ودعمهم
كان من المقرر ان يتم اخلاء 21 بسطة مقامة في ساحة شهاب الدين في الناصرة في العشرين من الشهر الحالي، وذلك حسب قرار المحكمة العليا، وكانت قد رفعت بلدية الناصرة دعوى قضائية ضد التجار اصحاب البسطات تطاببهم بها باخلاء البسطات مقابل تعويض مادي قدره مليون وخمسون الف شاقل، وكانت البلدية قد امهلت التجار اكثر من مرة واعطتهم اكثر من فرصة حتى يتم اخلاء البسطات وذلك تقديرا لاوضاعهم الاقتصادية، واعلنت ان مبلغ التعويض مرهون باخلاء البسطات.
و حتى الان لم يتم اخلاء جميع البسطات كما ان بعض التجار يرفضون الاخلاء ويعارضونه بصورة كبيرة وللاستفسار عن الموضوع توجهت مراسلة موقع الشمس الى التجار وسألتهم عن السبب في ذلك وعن رأيهم في قرار المحكمة وموقف بلدية الناصرة من هذا الامر.
واضاف مروات "العديد من التجار استبقوا الامور وقاموا باغلاق محلاتهم او نقلها من مكانها، البلدية قامت بتعطيل مصالحنا التجارية وقطع رزق العديد من التجار، والرزق على الله، نحن لا نستطيع ان نفعل اي شيء، حالما نستلم مبلغ التعويض المقرر سوف نقوم بنقل البسطات من مكانها".
وقال موفق سوطري من الناصرة "قضية ازالة البسطات امراً ليس هيناً، وخاصة لاننا نعيش هنا ونترزق في هذا السوق منذ فترة طويلة جدا، لكن عندما يكون هنالك قرار اعلى من اصحاب البسطات ومصيرهم وهو قرار محكمة العدل العليا فنحن مضطرون للخضوع له "مجبر اخاك لا بطل" ليس هنالك اي طريقة نستطيع ان نعارض فيها او ننقض القرار لانه قد صدر وهو امر يفوق استطاعتنا، ونحن حتى الان ننتظر تنفيذ حكم الاعدام الذي اصدرته البلدية والمحكمة العليا بحقنا".
وتساءل "اي خطوات احتجاجية ممكن ان نتخذها ضد قرار المحكمة العليا، هذا غير ممكن، لانه ليس قرار بلدية لو كان قرار بلدية لقمنا باتخاذ عدة خطوات مثل اغلاق شوارع او رفع لافتات ومظاهرت وتظاهرات واحتجاجات، ولكن قرار المحكمة العليا قد صدر والبلدية تستطيع تنفيذه باي وقت هي تراه مناسبا ونحن لا نستطيع ان نغير اي شيء".
واضاف "كنا قد طلبنا من البلدية مساعدتنا وعدم اخلاء البسطات وترميمها وان نبقى في مكان رزقنا، او ان تقوم البلدية بتجميعنا في مكان ليس شرط الناصرة ولكن اي بلدة اي مكان ممكن ان نعتاش فيه ومثال على ذلك السوق في نتسيرت عيليت، قامت البلدية بدعم التجار واوجدت سوقا ملائما يستطيع التاجر من خلاله ان يعتاش ويترزق ويعيل اهل بيته، ولكن البلدية رفضت هذه الحلول بشكل قطعي ولم يكن لديهم اي حل غير النقود والتعويضات الزهيدة جدا والتي لا تعوض عن جميع السنوات التي قضيناها هنا في السوق".
وانهى سوطري حديثه قائلا : "نحن لا نتتظر رزقا او شفقة من احد فقط من رب العالمين، كما ان البلدية عرضت علينا ان نقوم باستئجار محلات في السوق، وانا شخصيا بادرت باستئجار محل في السوق حتى استطيع اكمال معيشتي".
اما عمر جبعي حدثنا قائلا : "انا مثل السمكة في البحر لا استطيع الخروج من السوق ليس هنالك اي مكان لاذهب اليه ، عمري الان 42 سنة ولدي ستة اولاد لا اعلم كيف ساعيل عائلتي واولادي، كما لدي بسطة صغيرة اي المبلغ الذي ساتلقاه من مبلغ التعويض المجمل سيكون ضئيلا جدا وذلك لان من لديه بسطة كبيرة يتلقى مبلغا كبيرا ومن لا فيعطونه القليل اضافة الى ان نصف مبلغ التعويض تجبيه البلدية من التجار كضريبة ارنونا".
وجاء في رد الناطق الرسمي لبلدية الناصرة سهيل ذياب: "ان موضوع بسطات الشارع المحاذي لمقام شهاب الدين هو قديم جدًا، وتطورات الفترة الأخيرة يمكن تلخيصها كالتالي:
1. أقرت المحكمة مؤخرًا ضرورة إخلاء أصحاب البسطات لهذا الشارع وذلك مقابل تعويضات تصل إلى حوالي 1 مليون ش.ج لمجمل أصحاب البسطات، أن تقسيم هذا المبلغ على أصحاب البسطات غير مرتبط بالبلدية، وإنما بقرار المحكمة نفسها.
2. طالب أصحاب البسطات تأجيل موعد تنفيذ الإخلاء حتى بعد أعياد الفطر والأضحى، والبلدية بدورها وافقت على طلبهم هذا وتم ذلك باتفاق واضح وبتوقيع ومعرفة المحامي الذي مثل أصحاب البسطات.
3. البلدية ومن جانبها، وبخطوة من طرفها اقترحت على أصحاب البسطات استئجار محلات مغلقة في سوق الخضار بالبلدة القديمة وذلك من اجل مساعدتهم ومن اجل الحفاظ على مصدر رزقهم وإذا هم رغبوا بذلك، كما قدمت البلدية تسهيلات ضريبيّة لهم لفترة عملهم الأولى بعد الإخلاء بهدف دعمهم وتشجيعهم.
4. البلدية تقوم بدورها هذا من منطلق سياستها المبدئية المعروفة والقاضية: أولاً احترام القانون والحفاظ على الأملاك العامة ومنع الاعتداء عليها وتهيئة هذه الأملاك العامة لخدمة كل جمهور الناصرة والزائرين. ثانيًا الاهتمام قدر الإمكان بتطوير حركة اقتصادية وتجارية نشطة بهدف رفع مستوى معيشة المواطنين، وهذا ما فعلته البلدية بهذه الحالة، وهذا ما تقوم به البلدية لمنع ظواهر التبسيط واستخدام الأملاك العامة لأغراض فردية، وهي ستواصل هذه السياسة في المستقبل.
5. الموضوع غير مرتبط إطلاقًا بقطع رزق أي شخص، إنما الموضوع مرتبط بان هذه المدينة ملكٌ لأهلها ويجب أن تخدم الجميع بسواسية الأمر الذي يمكن تحقيقه فقط بالحفاظ على الأنظمة والقوانين واحترام الملك العام وبعدم التعدي عليه.
بهذه الطريقة البلدية تحمي بالذات مصالح الفئات الضعيفة والناس العاديين لأنهم هم المتضررون الاساسيون من عدم احترام القانون والاعتداء على الأملاك العامة.
6. هنالك عدد من أصحاب البسطات الذين قرّروا الإخلاء حسب الاتفاق، والبلدية تقوم بالتواصل معهم لتنفيذ الأمر.
صورة من رد البلدية لموقع الشمس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس