تقرير حقوقي: 40 معاقاً فلسطينياً في سجون إسرائيل
كشف تقرير حقوقي فلسطيني صدر اليوم الاربعاء ، عن وجود أكثر من 40 أسيراً معاقاً يقبعون في سجون الاحتلال، مصابين باعاقات متنوعة، ويعاني معظمهم من إعاقات جسدية وبينهم مقعدون يتحركون على كراسي متحركة، أو يعانون من بتر في الأطراف، ومنهم من يعانون من إعاقات حسية (وهم المعاقون سمعياً والمعاقون بصرياً)، بينما يعاني عدد اقل من إعاقات ذهنية ونفسية وفق التقرير.
وبين التقرير الذي أصدره الباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة بمناسبة اليوم العالمي للمعاقين، أن بعض الأسرى المعاقين اعتقلوا وهم يعانون من إعاقة جسدية أو نفسية أو حتى شلل ربعي أو نصفي، وبعضهم اعتقل أثناء توجهه للعلاج، فيما اصيب بعضهم الآخر بإصابات بالغة أثناء تنفيذ عمليات مقاومة للاحتلال، واعتقلوا بعدها مباشرة ولم تقدم لهم الإسعافات الأولية أو أي شكل من أشكال العلاج.
ولفت فروانة الى أن الأسوأ من ذلك أنهم تركوا ينزفون واستخدمت أماكن الإصابة للضغط والابتزاز، لتتفاقم إصابتهم وتبتر بعض أطرافهم نتيجة لذلك ومن ثم انضموا الى جيش الأسرى المعاقين الذين ما زالوا في سجون الاحتلال حيث سببت ظروف السجن وقساوة التعذيب والعزل الإنفرادي إعاقات جسدية ونفسية للعديد من الأسرى.
وذكر أن إسرائيل منذ احتلالها لفلسطين خصوصاً بعد العام 1967 لم تستثنِ الجرحى والمرضى والمصابين والمعاقين من اعتقالاتها وإجراءاتها التعسفية، وزجت بالآلاف منهم في سجونها ومعتقلاتها سيئة الصيت والسمعة.
وجاء في التقرير: "كثيراً ما اقتحمت المشافي والمراكز الصحية وأوقفت سيارات الإسعاف، واختطفت من داخلها الجرحى والمصابين، وفي أحياناً أخرى اعتقلت الجرحى والمصابين على الحواجز والمعابر أثناء توجههم لتلقي العلاج في المشافي الإسرائيلية أو العربية، من دون أن تتيح لهم فرصة استكمال علاجهم، ومن دون أن تقدم لهم العلاج اللازم بعد اختطافهم واعتقالهم".
وأضاف: "بل على العكس مارست بحقهم صنوف مختلفة من التعذيب والإهانة وانتزعت منهم الاعترافات والأقوال بالقوة واعتمدتها المحاكم العسكرية كمستندات إدانة، ومن ثم أصدرت بحقهم أحكاماً مختلفة وصلت إلى السجن المؤبد".
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال ما تزال تعتقل في سجونها ومعتقلاتها أكثر من أربعين أسيراً فلسطينياً معاقاً سواء بإعاقات جسدية أو نفسية، والبعض منهم يتحركون بواسطة كراسي متحركة وترفض الاستجابة لنداءات المؤسسات الحقوقية والصحية بضرورة تقديم العلاج اللازم لهم كمقدمة لإطلاق سراحهم وإنقاذ حياتهم، بالإضافة إلى مئات المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة سببت لهم إعاقة في القدرة على الحركة ويتحركون بصعوبة بالغة.
وأشار إلى أن معاناة هؤلاء الأسرى مضاعفة عن الأسرى الآخرين وحتى عن الأسرى المرضى، لأنهم يمزجون ما بين معاناة الأسر والقيد وقسوة السجان ومعاناة المرض ومعاناة إضافية نتيجة إعاقتهم وعدم قدرتهم على الحركة، مؤكداً أن إدارة السجون لا تكتفي بعدم توفير احتياجاتهم الأساسية كالأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة كالأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف والنظارات الطبية أو أجهزة خاصة بالمشي أو آلات الكتابة الخاصة بالمكفوفين وغيرها، بل تضع العراقيل أمام محاولات إدخالها من قبل وزارة الأسرى والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية بقضاياهم ولعل في ذلك عقوبة جديدة ومضاعفة ضدهم و ضد أسرهم وفق التقرير.
وناشد التقرير كافة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبالصحة وبالمعاقين إلى التحرك الجاد والفاعل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى عموماً والأسرى المعاقين خصوصا لوضع حد لمعاناتهم المتفاقمة وتمكينهم من العلاج.
ودعا الجهات الفلسطينية والعربية ذات العلاقة المباشرة في صفقة شاليت إلى التحرك الجاد والضغط باتجاه ضمان شمول كافة المرضى، خصوصاً المعاقين منهم وذوي الاحتياجات الخاصة ضمن المرحلة الثانية من الصفقة، والتي من المفترض أن تنفذ خلال الأسبوعين القادمين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس