الزيارة المتأخرة... الوزير بيغن يستمع إلى عرب النقب
في زيارة لمناطق عربية مختلفة في النقب، أمس الخميس، زار الوزير بيني بيغن رجل الاتصال مع البدو في قضية تنظيم توطين البدو، برفقة يودا باخر، وخليفته دورون الموغ المكلف بتنفيذ مخطط غولدبرغ برافر، واودي برافر منسق الخطة التهجيرية لعرب النقب، وطاقم من "سلطة توطين البدو"، قرى عوجان والمكيمن، وبير المشاش، غير المعترف بهما، وقريتي السيد وأبو قرينات التابعتين لمجلس إقليمي أبو بسمة، وذلك بهدف الاستماع الى مطالب البدو، وتحفظاتهم على مخطط غولدبرغ برافر، علما أن المخطط اقر من قبل الحكومة، وينتظر أن يقدم كمشروع قانون للكنيست لإقراره، وقد رصدت له الميزانيات، لتنفيذه وفق ما خطط له، وقد انتقدت هذه الزيارة ووصفت بالمتأخرة، وجاءت وفق ما ذكره احد السكان البدو متأخره، وفقط لذكر ان الوزير بيغن جلس وتحدث مع البدو، ولن يكون بمقدوره تغيير ما اقر، ورصدت له الميزانيات.
وعقدت جلسة مع الوزير، وطاقمه في بيت ابراهيم الوقيلي، بحضور عدد من سكان القرى غير المعترف بها في النقب، ووجهاء، وقد رحب سالم الوقيلي بالوزير ووفده، وبين ان اللقاء ليس موافقه إطلاقا على اي شيء، وهدفه ان نسمع الوزير ممثل الحكومة عن رأينا في مخطط برافر غولدبرغ، حيث فتح المجالس امام الجميع للحديث.
وتحدث يهودا باخر " رئيس سلطة تنظيم توطين عرب النقب" المكلفة بتنفيذ مخطط برافر، عن الوزير وجديته، وان المخططات جاءت للتطوير.
وفي كلمة إبراهيم الوقيلي، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها قال:"الاعتراف بالقرى ووقف هدم البيوت، والاعتراف بملكية الأراضي لأصحابها، هذه مطالبنا، ولا تنازل عنها، وأنت تستطيع أن تحل المشكلة، نريد أن نرى قرانا قرى زراعية، ومتطورة، لا نريد أن يكون تطوير الآخرين على حسابنا، ولن نقبل بأي مخطط مغاير لمطالبنا".
وقال سالم الوقيلي الذي أدار فقرة المداخلات:" أرضينا لا تكفي لتزايدنا الطبيعي، وعدم السماح لسكن العرب غرب شارع 40 المنصوص عليه ضمن مخطط برافر غير مقبول، ويجب الاعتراف بملكية العرب في النقب على كامل أراضيهم، بما فيها الأراضي غرب شارع 40".
وتحدث سعيد العقبي، عن تاريخ الصراع على أراضي النقب، وبين أن إسرائيل تتنكر لملكية العرب على الأرض، وتحدث عن الخطة البديلة التي اعدها المجلس، وذكر أن العرب يرفضون توصيات برافر التي قضت على نقاط ضوء في مخطط غولدبرغ.
الشيخ علي القرعان،قال:" يجب الحديث مع أصحاب القضية، كنت شاهد عيان على جلسة شارك فيها مفاوضون لا يمثلون السكان.
وقضية سيطرة البدو على الأرض هذا غير سليم ونحن هنا قبل قيام الدولة، لا حاجة لمخططات تجعل البدو كارهين للدولة، يمكن الوصول لحل مع أصحاب القضية.
بخصوص إقامة قرى هناك تجمعات تجيب على متطلبات الاعتراف بها كقرى وفق القانون الإسرائيلي، ويمكن الاعتراف بها، وبين انه مع مبادلة الأرض بدون نقص في حالة الحاجة والفائدة للسكان العرب".
وقال علي ابو قويدر:" نريد زيارات متواصله، هناك غضب لدى السكان، الحل سينجح إذا ما أجاب على متطلبات البدو، وبخصوص المدارس والسفريات يجب بناء المدارس، فإقامة مدارس تكلف اقل من تكلفة السفريات، ويجب توفير الماء والكهرباء، ففي قضية توطين البدو كل ما عمل فشل، وعليه يحب التفكير بشكل مغاير عما كان في السابق".
وقال إبراهيم الهواشله:" لا يمكن إجبار الناس على الحل، إن لم تكن ثقة لن يكون حل، يجب أن يكون الحل بالتنسيق مع السكان وبأخذ رأي السكان...، يتجاهلوننا ويجبروننا على حل، نحن نريد أن نكون سكانا فعّالين، يجب فتح الخطة من جديد، وأتساءل لماذا لا يحق لنا ان نسكن غرب شارع ٤٠؟".
الشيخ سلمان الصرايعه، قال:" أولا يجب حل المشاكل والنقص في القسائم في القرى المعترف بها، قبل الحديث عن نقل سكان إليها، وقبل الحديث عن القرى غير المعترف بها".
عدوه ابو عشيبه، تحدث عن اهمية التنسيق مع السكان، والتجاوب مع مطالبهم من اجل ان تكون المخططات ناجحه، والا ستفشل كما فشلت سابقتها.
البروفسور اورن يفتحئيل، تحدث عن وجوب منح الدولة الاحترام لإقامة المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها لأنه تنظيم منتخب ويمثل السكان، وذكر يفتحئيل أن تحويل القضية لسياسية لا يخدمها، وتحدث عن الخطة البديلة التي أعدها المجلس وآخرون، ووصفها بأنها مبنية على أسس علمية، ويمكن تنفيذها.
وفي كلمة ايلي عتسيون، الذي كان مسؤولا في دائرة التنفيذ التي هجرت العديد من السكان البدو للقرى السبع المعترف بها، في الثمانيات، ذكر أن هناك آراء مختلفة في أوساط البدو، ومطالب كل قرية تختلف عن الأخرى، علما انه لا يطالب السكان بأن تقام قرى عربية مكان قرى يهودية، والكل يريد ارضا لتأمين مستقبله، فلدينا مشاكل سكنيه في القرى المعترف بها منذ سنوات، لا يمكن الهدم بدون حل ، واليوم يأتي الهدم لأجل ترميم البيت، بخصوص الأراضي السكان البدو يريدون حلا عقلانيا، للسكن وللعيش بكرامه.
وفي كلمة الوزير بيني بيغن، قال:" أنا اتفق ان الحكومة المنتخبة جاءت لخدمة الشعب، وعليها تطوير الجميع، وأنا هنا للاستماع... كل ما سمعت موجود على ارض الواقع، وسنستمع لآخرين في الأسبوعين القادمين، نريد التعاون في التخطيط واشراك السكان، الاعتراف بقرى غير معترف بها سيكون بقدر المستطاع، لا نستطيع الاعتراف بالكل، سنعمل موازنه ونقدر بما سنعترف به، في السنوات الأخيرة عملت الحكومة على التطوير في مجال الشوارع، والمدارس، ويحب أن تكون المخططات أساس ثقة بين البدو والسلطات.
أريد أن تعطونا فرصة وافحصونا، وفق مخطط تطوير النقب هناك 120 الف مكان عمل في النقب، ولا يعقل أن لا يأخذ البدو قسطا منها.
سيفتح موقع على الانترنت للتواصل مع السكان، والتطوير لا يتقدم لعدم وجود حل على الأرض، فلا يمكن أن نؤجل الحل، فقد يكون الحل فرديا".
وفي حديث، خاص لوكالة نبأ مع الوزير، سألناه اذا ما كانت الزيارة متأخرة، وأجاب:" قد يكون، يجب ان نصل الى مخطط برافر – غولدبرغ قبل عشر سنوات، لا طعم للبكاء على الماضي، نحن امام فرصة، هذا هو الوقت الملائم".
ما الشيء الذي لم يجبك في مخطط برافر؟ قال الوزير:" الكل أعجبني، إلا إنني لا اعرف التفاصيل الشخصية، لذلك أنا هنا، أنا في مرحلة دراسة وسنسمع الملاحظات بقلب مفتوح وآذان صاغية، ونحاول قدر المستطاع أن نأخذ هذه الملاحظات، وبقدر المستطاع أن نحسن الإطار وفق ما قدر في قرار الحكومة، حتى نحصل حلا حقيقيا مستقرا ويؤدي للارتياح".
استنتاج واحد من خلال زيارتك؟ قال الوزير:" ان أول استنتاجاتي من هذه الزيارة، وعلى خلاف ما ينشر من إشاعات شمال بئر السبع في السنوات الأخيرة هناك تطوير، وفي البناء، والشوارع، رأيت مدارس، التطوير للبدو في التعليم، المفتاح في الأولاد في تعليمهم، وكل هذا، بإدارة سلطة تنظيم الاستيطان البدو، وإدارة المجالس الإقليمية، والمجالس المحلية، وخلال الأعوام القادمة ستشهد تسريع لهذا التطوير، تزامنا مع تنفيذ خطة التطوير العامة".
وفي حديث مع إبراهيم الوقيلي رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، حول الزيارة قال:" كانت مناسبة مواتية، لشرح موقفنا بوضوح، حيث أعطينا أهلنا فرصة للحديث عن تخوفاتهم، واقتراحاتهم، وقد نجح العرب بإيصال كلمتهم وبوضوح للحكومة الإسرائيلية، بأنهم لن يقبلون ويرفضون مخطط غولدبرغ برافر، وانه لا تنازلوا عن الأرض، وعن الاعتراف بالقرى، وعن إشراك الأهل في المخططات، ونأمل أن يساهم اللقاء في تغيير اتجاه تفكير الحكومة الإسرائيلية، ونأمل أن يؤخذ برأينا الرافض لمخطط غولدبرغ برافر.
واضاف:" لتعلم الحكومة إننا لن نتنازل عن مطالبنا الشرعية المعروفة بعدم التنازل عن شبر من الأرض، والاعتراف بكامل القرى غير المعترف بها، وإشراك الأهل في التخطيط".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس