تكريم مهيب للأديب والناقد د.حبيب بولس
شارك المئات مساء السبت من رجال ونساء من مفكرين وأدباء، ورجال دين وأكاديميين وسياسيين، وباحثين وشعراء، وفنانين وأصدقاء ومعارف بحفل تكريم المفكر والناقد الادبي الدكتور حبيب بولس وذلك في قاعة المركز الثقافي في كفرياسيف، ملبين دعوة مطرانيه عكا والكنيسة الاورثوذكسية في كفرياسيف.
ورحب راعي الكنيسة الارثوذكسية الأب عطالله مخولي بالحضور مقدما باسم القيمين على الحفل الدروع التذكارية للمحتفى به تقديرا لعطائه. ثم تولى عرافة المهرجان الخطابي الأديب الدكتور بطرس دلة مقدما الخطباء الواحد تلو الآخر بنبذة أدبية.. استهلت بتحية أرسلها الأديب يحيى يخلف رئيس دائرة الثقافة والتربية في منظمة التحرير الفلسطينية بواسطة مؤسسة محمود درويش للإبداع قرأها نيابة عنه الكاتب عصام خوري مدير المؤسسة.
ثم تحدث كل من: المهندس رامز جرايسي رئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية ـ رئيس بلدية الناصرة، النائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، المحاضر الجامعي محمود غنايم رئيس مجمع اللغة العربية، الأديب القاص محمد علي طه مندوبا عن مؤسسة محمود درويش للإبداع، الدكتور نبيه القاسم ممثلا للكلية العربية الأكاديمية في حيفا، الدكتور يوسف جبارين مدير مركز "دراسات"، الدكتور عادل مناع مدير المعهد الأكاديمي لإعداد المعلمين العرب في كلية بيت بيرل، الدكتور الشاعر منير توما، الأديب محمد علي سعيد ممثلا عن مجلة الشرق الأدبية، الأستاذ خالد صبري خوري رئيس جمعية التطور الثقافي والاجتماعي في كفرياسيف.. حيث تحدث كل منهم من موقعة بمآثر المحتفى به ولم يتركوا نبذة او كلمة طيبة او او ذكريات او عطاء على مختلف الصُعد الأدبية الثقافية الإنسانية الاجتماعية والوطنية ألا ونوهوا بها مشيدين بعطائه الكبير وحضوره المميز كابن للشعب العربي الفلسطيني كرس حياته لاعلاء شأنه وشأن الادب كناقد واديب متمرس مخضرم..
المحتفى به الدكتور بولس القى كلمة شدت الجميع و الذي وقف في نهايتها مصفقا وجاء فيها: تلملم الكلمات أشياءها وترحل فأقع في حيرة، ولكن لمعرفتي الأكيدة بأن رب قول أنفذ من صوت، ورب كلمة أجدى من كتيبة، أروح استجدي الفصاحة علها تجيد، واستصرخ البلاغة علها تستجيب.. كي اخرج من ورطتي هذه بعد تصبر وتجمل، تدفعني على ذلك محبتي لكم وعلمي الأكيد بحبكم لنا ودعمكم الذيّن لولاهما لما استطعت الاستمرار والسيرورة، اذ لولا الجذور المطمئنة في الثرى ما كانت الأغصان لترفع.. أنتم جذوري الضاربة في رحم التاريخ، فأنتم الأصل وأنا الفرع.
ثم تطرق بولس الى ثلاثة عوامل معتزا بانتمائه الى كفرياسيف قائلا:من هذه القرية القابعة على شمم، المتواضعة على شموخ، الهادئة على ثورة، التي تقول للعالم رغم صغرها "لا ينزل المجد إلا في منازلنا كالنوم ليس له مأوى سوى المقل".. انا كفرساوي أقولها بملء الفم وبهامة مرفوعة من قرية يتجاور فيها التوأمين، العلم والأخلاق، في مدارسها تعلمت، وبأخلاق أهلها امتسحت وتسربلت ثوبها على ساحاتها، وفي حاراتها وأزقتها وحواكيرها درجت.. كفرياسيف التي تربي على العزة والوفاء والكرامة الوطنية والتفاهم ومحبة الآخرين، وتدفع أبنائها نحو التميّز. هذه القرية كانت وما تزال رائدةً وعلما تفتخر بنسيجها الاجتماعي المميز، علمتني الكرامة والتحدي والصمود، وأرضعتني التواضع ومحبة الناس وكان لها الفضل الأكبر في صقل شخصيتي وفي دفعي للوصول ما انا عليه اليوم وكلي أمل ان تظل كفرياسيف كما عودتنا وطنية وللدنيا نوارة.
واستطرد بولس بالتنويه لبعض الذكريات وتركه لكفرياسيف، مضطرا، واستقراره في الناصرة حيث يصبح واحدا من أهاليها، يشارك في التعليم تارة وفي الندوات الثقافية.. وفي دورها الوطني، قائلا تعلمت من الناصرة وأهاليها، كيف تلاطم الكف المخرز، شاهرا قناعته ضد الظلم والتميز والقهر، وكيف يكون الكفاح من اجل العيش بكرامة.
اما العامل الثالث فتحدث فيه بولس عن انتمائه الحزبي قائلا انه وجد في الحزب الشيوعي ومن ثم في الجبهة ضالته فأنار له الطريق أكثر وأصبح المأثور الاشتراكي المنظور الذي يهتدي بنهجه متحديا الصعاب مفعما بالأمل، كون الإنسان لا يأتي الى هذه الدنيا اعتباطا.. كما جعلني هذا المنظور ان أدرك ان الإنسان ثروة هذا العالم لذلك وجدت لزاما عليّ ان أكرس حياتي كلها في بناء إنسان عصامي محب لوطنه، لأرضه، لشعبه، لتاريخه، حريص على تراثه ولغته فخور بانتمائه وهويته.. فحملت من اجل ذلك قضية الإنسان الكبرى وقضية إنساننا الفلسطيني..
هذا وتخلل الحفل معزوفات موسيقية واغان شارك بها مران خوري، رزان بولس ونبيل عوض.
يشار الى ان اذاعة الشمس كرمت الناقد والأديب د. حبيب بولس في برنامج خاص يوم الجمعة، لمشاهدة الفيديو، اضغط هنا.
هل يمهد انضمام سيجالوفيتش إلى "الموحدة" لتحالفات سياسية جديدة؟
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس