نظمت الحركة الإسلامية في النقب، بعد عصر السبت مهرجانا احتجاجيا حاشدا، قارب الحضور فيه على 2000 شخص، ويعد من اكبر المهرجانات الاحتجاجية في النقب، وكان تحت اسم "مهرجان الرباط الاحتجاجي"، وذلك في ختام أعمال معسكر الرباط، والذي استمرت أعماله عشرة أيام، وتم فيه انجاز 60 مشروعا في قرى النقب العربية، ويأتي المعسكر في اطار رد الحركة الإسلامية على عمليات الهدم والمصادرة، وفي مجال برنامج الحركة الإسلامية لتثبيت الأهل على أرضهم، وفي قراهم، كما يأتي المهرجان في مجال الاحتجاج ضد مخططات تهويد النقب، وضد مخطط "غولدبرغ – برافر" التي تنوي المؤسسة الإسرائيلية سنه كقانون، بعد انتهاء الإجازة الحالية للكنيست، والذي من المتوقع أن يصادر من خلاله 860 ألف دونم ويزيد من الأراضي العربية، وبموجبه ستهجر العديد من القرى، وسيهدم من خلاله قرابة 45 ألف عربي في النقب، بحجة البناء غير المرخص.
نُشر
· قراءة 5 دقائق
شارك المقال
وقد اختارت الحركة الإسلامية تنظيم المهرجان في قرية الزعرورة غير المعترف بها، التي هدم فيها مسجد في السابق، وهدمت فيها عدد من البيوت، وهي مهددة بالتهجير والترحيل من خلال المخططات الظلامية الأخيرة، كما أن المهرجان أقيم بجانب شارع رئيس لرفع مستوى الرأي العام لما يدور في النقب.
كما أن المنصة كانت معبرة عما يدور في النقب، حيث طبع على جانبها الأيمن عمليات الهدم، ورش المزوعات بالمبيدات، وهدم مسجد الزعرورة، وغيرها من أطفال مشردين بعد هدم بيوتهم، وفي الجانب الأخر تمت طباعة صور من عمليات شق الطرق، والزراعة، والبناء، والأعمار بشكل عام والتي أنجزتها الحركة الإسلامية في النقب خلال معسكر الرباط.
عرف فقرات الاحتفال الشيخ عطية الاعسم مركز معسكر الرباط، والذي شكر كل من ساهم في إنجاحه من متطوعين ومتبرعين، وكذلك بين أن عدد المشاريع تجاوز الخمسين مشروعا انجزت على مدار عشرة أيام، في مجال بناء وترميم البيوت المستورة والتي بلغ عددها 20، بالإضافة إلى شق الطرق وإصلاح بعضها، وزراعة قرابة 2000 شجرة زيتون، وتم العمل في المدارس، والمساجد، وبناء الجسور في مداخل بعض القرى، وغيرها من مشاريع، كما بين العريف انه خلال 6 سنوات هدم في النقب 1500 بيت عربي في النقب، بتكلفة ملايين الشواقل خسرها الأهل في النقب، وتحدث عن التضييق الاقتصادي على العرب. واستهل المهرجان بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلاها على عدة تلاوات الشيخ توفيق دريجات، وتحدث الشيخ موسى أبو عيادة رئيس الحركة الإسلامية في النقب، ورحب بالحضور، وشكر كل من عمل وساهم في انجاز أعمال معسكر الرباط، بشقيه شق العمل وتثبيت الأهل على أرضهم، وشق المهرجان والاحتجاج ضد مخططات تهويد النقب.
وهاجم الشيخ موسى، مخطط "غولدبرغ- برافر"، وبين أن عرب النقب يرفضونه قلبا وقالبا، وبعد هذا المخطط نكبة جديدة.
وفي كلمة الشيخ النائب إبراهيم صرصور، بارك الجهد الذي بذل في معسكر الرباط، وذكر أن الصهيونية أرادت مصادرة الأرض، تهجير الإنسان، ومحو الهوية والسيطرة على رأس المال، وقد استطاعت تحقيق الغالبية إلا أنها فشلت وستفشل في مصادرة الأرض، واردات الإنسان العربي، وبين الشيخ إبراهيم إلى أن إسرائيل تواجه اليوم شعوب موحدة، وان إسرائيل صادرت 97% وتلاحقنا على ما تبقى، وإسرائيل تظلم ولا تحترم حقوق الإنسان. وذكر الشيخ إبراهيم إلى أن إسرائيل تقود شعبها إلى الهاوية، وعزمه على مواصلة العمل ضد المخططات التهويدية للنقب، والعمل ضد كل ما تقوم به الحكومة ضد العرب.
وفي كلمة النائب مسعود غنايم، ذكر أن ما تقوم عليه إسرائيل نكبات ارتدادية، وبين أن لا إرادة تعلو فوق إرادة الشعب، وان العرب اليوم يختلفون عن أسلافهم الذين عايشوا النكبة الأولى، وأنهم لن يسمحوا بنكبة جديدة، وتحدث عن عنصرية الدولة اتجاه الأقليات وخاصة العرب، وبين غالى أن عرب النقب سيواجهون المخططات بالفعل، وليس بالقول كما هو الحال اليوم في المهرجان الاحتجاجي، ومعسكر العمل الذي هو ردا قويا على مخططات الترحيل والتهجير، وضد مخطط "غولبرغ – برافر".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي الكلمة الختامية للشيخ حماد أبو دعابس، رئيس الحركة الإسلامية في البلاد، افتخر بانجازات أبنائه، أبناء الحركة في معسكر الرباط الذي تم من خلاله انجاز عشرات المشاريع خدمة للأهل في القرى غير المعترف بها، وان هذا هو الرد الطبيعي على مخططات الهدم والاقتلاع، وشكر كل من ساهم في العمل وساعد في تعمير بيوت المساكين وكل من انفق من ماله الخاص للمشاريع.
وأدان الشيخ حماد مخططات التهويد، والمصادرة وهدم البيوت، والمماطلة بالاعتراف بالقرى، وخاطب العقلاء من ساسة إسرائيل إلى أن يعترفوا بالعرب كأقلية كاملة الحقوق، وان يعترفوا بالقرى غير المعترف بها في النقب، وبملكية السكان على أرضهم، وذكر أن مساحات النقب شاسعة، وتساءل لماذا يأتون بالتخطيط على أراض وتجمعات العرب في النقب، وليس في غيرها؟. كما أتحفت فرقة الفجر للنشيد والتراث الإسلامي، الحضور بأناشيد في مجال الأرض والتشبث بها.
وقد تلخص المهرجان بمطالبة المؤسسة الإسرائيلية بالكف عن هدم المنازل، ومصادرة الأرض، والاعتراف بالقرى غير المعترف بها، والاعتراف بملكية العرب على كامل أراضيهم، كما تم التأكيد على مواصلة الأعمار والبناء لتثبيت الأهل، والاحتجاج جماعات وفردا ضد مخططات التهويد.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.