غضب واستياء في جسر الزرقاء بعد إغلاق مدخل حي سكني بمكعبات إسمنتية

shutterstock

shutterstock

أثارت الإجراءات التي اتخذتها الشرطة في جسر الزرقاء، والمتمثلة بإغلاق مدخل حي سكني بواسطة مكعبات إسمنتية، حالة من الغضب والاستياء بين السكان الذين اعتبروا الخطوة عقابا جماعيا يطال عشرات العائلات، بينهم أطفال وحديثو الولادة وكبار في السن، بحجة مكافحة الجريمة في القرية.


وقالت جوليت جربان إن الحي يضم نحو عشر عائلات كبيرة، ويعيش فيه عشرات السكان الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد يقيّد حركتهم اليومية ويصعّب وصولهم إلى منازلهم.


اقتحام وإغلاق


وأوضحت جربان أن الأحداث بدأت قبيل موعد الإفطار خلال أحد أيام شهر رمضان، عندما دخلت قوات كبيرة إلى المنطقة ونفذت عمليات تفتيش واقتحام للمنازل، قبل أن يفاجأ السكان في صباح العيد بإغلاق المدخل الرئيسي للحي بواسطة مكعبات إسمنتية ضخمة.


وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن السكان لم يتلقوا، بحسب قولها، أي توضيحات أو أوامر قضائية تبرر هذه الخطوة، مشيرة إلى أن الوصول إلى المنازل بات يتطلب سلوك طرق بديلة أطول وأكثر صعوبة.


وتابعت: "استيقظنا يوم العيد، وجدنا مدخل الحي مغلقا بمكعبات إسمنتية كبيرة"


معاناة يومية


وأكدت جربان أن الإغلاق ألحق أضرارا مباشرة بالسكان، خاصة المرضى وكبار السن والنساء والأطفال، موضحة أن بعض العائلات تضم أشخاصا يعانون من أوضاع صحية تجعل التنقل أمرا معقدا في الظروف الحالية.


وأشارت إلى أن السكان لا يعارضون مكافحة الجريمة، لكنهم يرفضون أن تتم هذه الإجراءات على حساب عائلات بأكملها لا علاقة لها بأي نشاط جنائي، مضيفة: "إذا كانت هناك شبهات بحق أشخاص معينين فلتتم ملاحقتهم، لا معاقبة حي كامل".


رفض للعقاب الجماعي


واتهمت جربان الشرطة باتباع سياسة وصفتها بـ"العقاب الجماعي"، مؤكدة أن عمليات التفتيش التي نُفذت في المنازل لم تسفر، بحسب روايتها، عن العثور على أسلحة أو مواد محظورة.


وأضافت أن الأطفال عاشوا لحظات من الخوف والهلع خلال الاقتحامات، فيما يشعر السكان حتى الآن بأنهم تحت ضغط دائم نتيجة استمرار الإجراءات الأمنية في المنطقة.


مطالب بإزالة الحواجز


ودعت جربان الجهات الرسمية وأعضاء الكنيست والمؤسسات المعنية إلى التدخل العاجل لمعالجة القضية، مؤكدة أن الأهالي يطالبون بإزالة الحواجز وإعادة الحياة الطبيعية إلى الحي.


وختمت بالتشديد على أن سكان الحي يطالبون بمحاربة الجريمة وملاحقة المتورطين فيها، لكن دون المساس بحقوق عشرات العائلات التي وجدت نفسها، بحسب وصفها، تدفع ثمن إجراءات لا علاقة لها بها.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!