وزارة الرفاه تحذر من تصاعد استغلال كبار السن وتدعو إلى الإبلاغ عن حالات الإساءة
shutterstock_Cryptographer
حذرت وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي من ارتفاع حالات الإساءة والاستغلال المالي بحق كبار السن، بعد تسجيل زيادة في الشكاوى خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق.
وأظهرت المعطيات أن آلاف المسنين توجهوا لطلب المساعدة، فيما برزت حالات الاستغلال المالي بوصفها من أكثر أشكال الإساءة انتشارا.
وقالت مفتشة لوائية في وزارة الرفاه الاجتماعي لفئة المسنين، بسمة عيسى مرجية، إن التقرير يشمل مختلف أشكال الإساءة التي يتعرض لها كبار السن، بما فيها العنف الجسدي، والإهمال، والعنف النفسي والعاطفي، والعنف الجنسي، إضافة إلى الاستغلال الاقتصادي.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المعطيات تشير إلى ارتفاع ملحوظ بين عامي 2024 و2025، خاصة في حالات الاستغلال المالي، وهو ما يستدعي زيادة الوعي المجتمعي وتعزيز وسائل الحماية.
العائلة في صدارة المتسببين
وأوضحت مرجية أن أكثر من 90% من حالات الاستغلال المالي المسجلة مصدرها أفراد من العائلة، مؤكدة أن هذه النسبة تعكس تحديا اجتماعيا يتطلب التعامل معه بحساسية.
وأضافت أن بعض الأسر تتعامل مع أموال المسن باعتبارها حقا للأبناء أو الأحفاد، رغم أن الاستقلال المالي للمسن يعد ركنا أساسيا للحفاظ على كرامته، وقدرته على تلبية احتياجاته الصحية والاجتماعية، والمشاركة في الأنشطة التي تحد من العزلة والاكتئاب.
ضغوط واستغلال للتوكيلات
وأشارت إلى أن بعض الحالات ترتبط بأبناء يعانون من الإدمان أو اضطرابات نفسية، ويمارسون ضغوطا مستمرة على آبائهم للحصول على الأموال أو السيطرة على حساباتهم البنكية.
وأضافت أن الوزارة رصدت حالات استغلال للتوكيلات المصرفية، وأخرى تضمنت تزويرا أو ضغوطا على المسنين لتفويض أشخاص بإدارة أموالهم، بما يفتح الباب أمام إساءة استخدام هذه الصلاحيات.
الاحتيال الإلكتروني يتوسع
وأكدت مرجية أن الاحتيال لم يعد يقتصر على المحيط العائلي، بل امتد إلى أساليب إلكترونية متطورة، تشمل انتحال صفة موظفي بنوك أو مؤسسات رسمية، وإرسال روابط احتيالية، أو إقناع المسنين بشراء منتجات وخدمات لا يحتاجون إليها بأسعار مرتفعة.
وأضافت أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي بات يسمح بتقليد الأصوات، ما قد يدفع بعض المسنين إلى تحويل أموال بعد تلقي اتصالات يعتقدون أنها من أحد أفراد عائلاتهم.
دعوة إلى الإبلاغ وطلب المساعدة
وشددت مرجية على أهمية عدم التردد في الإبلاغ عن أي حالة اشتباه، مؤكدة أن وزارة الرفاه توفر خطا ساخنا يعمل على مدار الساعة عبر الرقم 118، ويضم عاملين اجتماعيين، بينهم مختصون يتحدثون العربية.
وأضافت أن مكاتب الخدمات الاجتماعية ووحدات علاج ومنع الإساءة للمسنين تقدم الدعم والمرافقة، بما في ذلك المساعدة في التوجه إلى الشرطة عند الحاجة، مع ضمان السرية واحترام خصوصية وكرامة كبار السن.
مسؤولية مشتركة
وأكدت مرجية أن حماية كبار السن مسؤولية مشتركة بين الأسرة، والمؤسسات، والجهات المهنية، داعية إلى توخي الحذر عند التعامل مع الاتصالات والرسائل الإلكترونية، وعدم تحويل الأموال أو مشاركة البيانات الشخصية قبل التحقق من هوية الجهة التي تطلبها.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس