عبد الله خطيب: نقل إدارة المدارس للسلطات المحلية ليس الحل والمشكلة في إعداد المعلمين
shutterstock_ ESB Professional
حذر مدير القسم العربي السابق في وزارة التربية والتعليم، عبد الله خطيب، من أن نقل مسؤولية المدارس ورياض الأطفال إلى السلطات المحلية لن يعالج أزمات جهاز التعليم، بل قد يؤدي إلى تعميق الفجوات بين السلطات المحلية، ويؤثر سلباً على جودة التعليم وحقوق المعلمين.
فجوات أكبر بين السلطات
وأوضح خطيب، أن السلطات المحلية القوية ستتمكن من إضافة ميزانيات واستقطاب معلمين ذوي كفاءة عالية، بينما ستعجز السلطات الضعيفة عن فعل ذلك، ما سيؤدي إلى اتساع الفوارق في مستوى التعليم بين المدن والبلدات.
مخاوف من التعيينات
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن نقل صلاحيات تشغيل المدارس سيمنح السلطات المحلية صلاحيات واسعة في تعيين المديرين والمعلمين دون رقابة مباشرة من وزارة التربية والتعليم، محذراً من أن ذلك قد يفتح الباب أمام اعتبارات غير مهنية في التوظيف.
الأزمة أعمق من الإدارة
وأكد خطيب أن المشكلة الأساسية في جهاز التعليم لا تتعلق بمكان إدارة المدارس، وإنما بضعف إعداد المعلمين، وغياب التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، إضافة إلى التغييرات المتكررة في السياسات التعليمية مع كل وزير جديد.
دروس من التجارب الدولية
واستعرض نتائج دراسة مقارنة أجراها حول الأنظمة التعليمية الرائدة، موضحاً أن نجاح دول مثل فنلندا وسنغافورة لا يرتبط بمركزية أو لا مركزية الإدارة، بل بتحقيق توازن بين قيادة مركزية واضحة ومنح المدارس مرونة في التنفيذ، إلى جانب الاستثمار في تأهيل المعلمين.
نموذج بديل
ودعا خطيب إلى تبني نموذج يقوم على "المركزية الاستراتيجية واللامركزية التنفيذية"، بحيث تحتفظ الوزارة بمسؤولية المناهج وتأهيل المعلمين ووضع السياسات، مع منح المدارس ومديريها هامشاً أوسع في تنفيذ البرامج التعليمية وفق احتياجاتهم.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس