متوسط الأجور يرتفع في إسرائيل.. هل يشعر المواطن بالتحسن؟
shutterstock - Salvador Aznar
رغم ارتفاع متوسط الأجور في إسرائيل بنحو 7% خلال عام، فإن هذا الارتفاع لا ينعكس بالضرورة على الوضع الاقتصادي للمواطنين، وسط تراجع المشاركة في سوق العمل وخروج أعداد كبيرة من القوى العاملة منذ اندلاع الحرب. وبينما تبدو مؤشرات البطالة إيجابية ظاهريًا، تكشف بيانات التشغيل عن صورة أكثر تعقيدًا للاقتصاد الإسرائيلي.
ارتفاع لا يشعر به المواطن
قال مراقب الحسابات مجد كرام، إن ارتفاع متوسط الأجور بنسبة 7% خلال عام لا يعني أن جميع العاملين يحصلون على رواتب أعلى، موضحًا أن جزءًا من الارتفاع يعود إلى خروج أصحاب الرواتب المنخفضة من سوق العمل.
وأضاف أن نحو 250 ألف شخص انفصلوا عن سوق العمل مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تظهر بصورة أكبر بين الشباب، إذ إن نسبة كبيرة ممن دخلوا سن العمل بعد السابع من أكتوبر لم ينضموا أصلًا إلى سوق العمل.
البطالة تخفي أزمة التشغيل
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن معدل البطالة بلغ نحو 3.5%، وهو مستوى منخفض تاريخيًا، لكن نسبة التشغيل لا تزال أقل من فترة ما قبل الحرب، وتبلغ نحو 60% مقارنة بـ61%.
وأشار إلى أن تشغيل الرجال في بلدات الشمال تراجع من 79% قبل الحرب إلى 64%، بينما ارتفع تشغيل النساء العربيات إلى 48.5%، في حين بقيت نسبة تشغيل الحريديم مستقرة عند نحو 53%.
المشكلة بدأت قبل الحرب
ولفت كرام إلى أن تراجع مشاركة الشباب في سوق العمل لم يبدأ مع الحرب، إذ أظهرت أبحاث لوزارة المالية أن نسبة مشاركة الشباب حتى سن 34 عامًا كانت تتراجع في السنوات السابقة، وبشكل خاص بين الفئة العمرية من 18 إلى 24 عامًا.
الذكاء الاصطناعي يضغط
وأوضح كرام أن ارتفاع الأجور لم ينعكس بصورة مماثلة على الأسعار، بسبب ارتفاع إنتاجية العمل، واعتماد الشركات بشكل متزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الاستغناء عن بعض الوظائف المبتدئة ذات الرواتب المنخفضة.
وحذر من أن عودة الاقتصاد إلى مستوياته الطبيعية قد تخلق ضغوطًا جديدة، خصوصًا مع عودة الاستهلاك في قطاعات الخدمات، مثل المطاعم والفنادق والتعليم، ما قد يزيد الطلب على العمالة ويرفع الضغط على الأجور والتضخم.
فاتورة الحرب مستمرة
وأكد كرام أن آثار الحرب الاقتصادية لم تظهر بالكامل بعد، مشيرًا إلى أن الدعم الحكومي خلال السنوات الماضية ساهم في تخفيف بعض التداعيات، لكن المرحلة المقبلة ستفرض على الحكومة معالجة فجوات اقتصادية كبيرة، والإجابة عن أسئلة ما زالت مفتوحة بشأن مستقبل سوق العمل وفاتورة الحرب.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس