محمد دراوشة: نتنياهو يسيطر على الليكود لكنه يخسر في استطلاعات رئاسة الحكومة

shutterstock - نتنياهو

shutterstock - نتنياهو

أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود استمرار نفوذ بنيامين نتنياهو داخل الحزب، مع تصدر شخصيات توصف بأنها مقربة منه وذات ولاء سياسي واضح، في وقت سجلت فيه الانتخابات نسبة مشاركة منخفضة بلغت نحو 54%.



ويرى محللون أن تركيبة القائمة الجديدة تعكس تراجع مساحة المنافسة الداخلية، فيما يواجه نتنياهو تحديًا آخر خارج الحزب يتمثل في تراجع نسبة تأييده كمرشح الأنسب لرئاسة الحكومة.

الولاء معيار الصعود

قال المحلل السياسي للقضايا الحزبية الإسرائيلية محمد دراوشة، إن الشخصيات التي احتلت مواقع متقدمة في قائمة الليكود، ومن بينها إيلي كوهين وأمير أوحانا وميري ريغيف وإسرائيل كاتس وياريف ليفين، يجمعها الولاء المطلق لنتنياهو.

وأوضح أن هذه الشخصيات لم تبرز، بحسب رأيه، بمواقف سياسية مستقلة، وإنما عُرفت أساسًا بمواقف تتماشى مع رئيس الحزب، معتبرًا أن نتنياهو نجح من خلال الانتخابات التمهيدية في فرض القائمة التي يريدها.

54% فقط شاركوا

وأشار دراوشة إلى أن نسبة المشاركة المنخفضة، التي بلغت نحو 54%، تعكس حالة من الإحباط داخل الليكود، معتبرًا أن نتنياهو نجح في إحباط من كانوا يبحثون عن فرصة للمنافسة داخل الحزب.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن وجود قائمة متداولة مسبقًا بين أعضاء الحزب، مع وضوح النتائج المتوقعة، جعل بعض المنتسبين يتساءلون عن جدوى المشاركة والتصويت.

قائمة لاستعادة الأصوات

ويرى دراوشة أن نتنياهو يسعى من خلال القائمة الجديدة إلى استعادة أصوات يمينية فقدها الليكود في السنوات الأخيرة، خصوصًا أصوات المترددين بين الليكود وأحزاب أخرى، مشيرًا إلى أن القائمة تضم شخصيات أقل ارتباطًا بالخطاب اليميني المتطرف، رغم انسجامها مع مواقف نتنياهو.

وقال إن القائمة الجديدة تمنح نتنياهو صورة أكثر اعتدالًا نسبيًا، يمكن أن تساعده في استعادة ناخبين غادروا الليكود أو يترددون في التصويت له.

تراجع جوتليب

وفي المقابل، أشار دراوشة إلى تراجع تالي جوتليب في القائمة، معتبرًا أن نتنياهو كان يريد التخلص منها، وأن خطابها الشعبوي لم يساعدها في الانتخابات الداخلية.

وأوضح أن طبيعة قاعدة الليكود الانتخابية تختلف عن قواعد الأحزاب الصغيرة، إذ تضم منتسبين مرتبطين بمصالح اقتصادية ومؤسسات كبيرة، ما يجعل الخطاب الشعبوي أقل تأثيرًا.

بيتان يواجه نتنياهو

وقال دراوشة إن دافيد بيتان كان من أبرز الشخصيات التي لم يتمكن نتنياهو من إقصائها، بسبب امتلاكه قاعدة قوية داخل الحزب، رغم مواقفه المناوئة لرئيس الحكومة.

وأضاف أن بيتان لم يحصل على موقع متقدم أو مضمون، لكن بقاءه في القائمة يمنح نتنياهو فرصة للقول إن مساحة من الديمقراطية لا تزال موجودة داخل الليكود.

وأشار إلى أن نتنياهو قد يعوض بعض الشخصيات التي لم تنجح في الانتخابات التمهيدية بمناصب أخرى، مثل السفارات أو المناصب الحكومية.

التحدي خارج الليكود

وأكد دراوشة أن نتنياهو قد يستفيد مؤقتًا من نتائج الانتخابات التمهيدية، وربما يحصل على دفعة في استطلاعات الرأي، لكنه يواجه مشكلة أكبر تتعلق بنسبة الملاءمة لرئاسة الحكومة.

وأوضح أن جدعون ساعر أو شخصيات أخرى بدأت تخلق فجوة أمام نتنياهو في هذا المؤشر، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر في أصوات الناخبين المترددين يوم الانتخابات، رغم استمرار تقدم نتنياهو على بعض منافسيه في هذا الجانب.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!