شلح يدعو إلى مراجعة سياسة التهدئة مع إسرائيل بغزة

دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، رمضان عبد الله شلح، إلى مراجعة سياسة التهدئة القائمة مع إسرائيل في قطاع غزة، مشدداً على فشل مشروع التسوية.

شلح يدعو إلى مراجعة سياسة التهدئة مع إسرائيل بغزة
نُشر · قراءة 5 دقائق

وقال شلح في كلمة مسجلة خلال مهرجان ذكرى الانطلاقة الـ25 لحركة الجهاد الإسلامي في غزة "نرفض أن يتم منع المقاومة المسلحة أو استبعادها من أجندة النضال الوطني،.. نعم يمكن التوافق على تهدئة لكن أن تصبح التهدئة المجانية والمفتوحة هي واقع الحال فهذا خطر على المقاومة وعلى القضية".

وأضاف "نحن جميعا وبكل مسؤولية مطالبون بمراجعة هذه السياسة، أما أن تذهب ريح المقاومة بين التنسيق الأمني في الضفة الغربية، والالتزام الطوعي بوقف المقاومة بغزة فهذا ليس من المصلحة الوطنية في شيء".

ورأى شلح أن "قضية فلسطين تمر اليوم بواحدة من أعقد وأخطر مراحل تاريخها، إنها تتعرض لعملية تصفية حقيقية"، داعيًا "لمراجعة شاملة وجردة حساب لمجمل الوضع الفلسطيني الأمر الذي لا يسمح به المقام أو الوقت".

وقال" من الواضح أن المشروع الوطني الفلسطيني الذي تم تعريفه واختزاله في إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967 عبر خيار التسوية والمفاوضات وصل إلى طريق مسدود بل انتهى وفشلت التسوية فشلاً ذريعاً لا يجادل فيه أحد".

وشدد على أن هذا "يثبت أننا بحاجة إلى إعادة صياغة المشروع الوطني وإعادة بناء الحركة الوطنية من جدي د " ، عادا أن "الخطوة الأولى في إعادة صياغة المشروع الوطني هي أن نتفق على ماهية هذا المشروع، وتعريفه ومنطلقاته ومرجعياته وهويته وأهدافه وأدواته ومكوناته ومؤسساته وبرنامجه السياسي وإمكاناته وتحالفاته وآفاقه".

وأكد شلح ضرورة إعادة بناء المشروع الوطني وفق استراتيجية وطنية شاملة جامعة لتحقيق هذا المشروع.

وأشار إلى أنه ليس الحل للمأزق هو الانتخابات التي تجري في ظل الاحتلال "كما هو حال الانتخابات البلدية في الضفة، فهذا يكرس الانقسام ويعمق المأزق".

وتابع " ليس الحل للمأزق الفلسطيني هو التمسك بسلطة أوسلو التي أصبحت مظلة للاحتلال وبديلا كارثياً عن المشروع الوطني بل غدت في نظر البعض هي المشروع الوطني، ولا بأس لديهم أن تكون بديلاً عن فلسطين!"

وشدد شلح على أن الحل ليس "اختزال القضية الوطنية في المصالحة حتى إذا ما تعطلت لأي سبب، تعطل كل شيء وبقى المجموع الفلسطيني يعاني الركود والشلل في انتظار المجهول".

ورأى أن المخرج الوحيد المتاح هو "إعادة بناء المشروع الوطني ليعود كما بدأ منذ بدايات النضال الفلسطيني، لنرفع سقف مطالب هذا المشروع ليرتقي إلى مستوى الحق الفلسطيني ويعبر عنه، وبالتالي يعود المشروع الوطني الفلسطيني كما بدأ منذ النكبة وهو كل فلسطين".

واعتبر شلح المقيم في دمشق، أن ثورات الربيع العربي " سلاح ذو حدين تجاه فلسطين الأول سلبي ويتمثل بالانشغال عن فلسطين بما يعطي فرصة لإسرائيل أن تفعل ما تريد، وأن تمرر كل مخططاتها العدوانية وتفرض وقائع جديدة على الأرض".

وأضاف "أما الحد الثاني والإيجابي فهو نافذة الأمل التي تفتحها ثورات الشعوب لدعم وإسناد قضية فلسطين"، متسائلاً "ولكن بعد كم من الزمن سيحدث هذا؟ الله أعلم".

وتابع شلح "واضح أن فلسطين في أحسن الأحوال مؤجلة، ولا نقول أسقطت من جدول أعمال الأنظمة والحكومات الجديدة التي أوصلها الربيع العربي إلى سدة الحكم، لكن إلى متى
هذا التأجيل؟، إلى أن تبتلع إسرائيل آخر متر من الأرض وتهود آخر شبر في القدس، فلا يجد العرب والمسلمون شيئاً يدافعون عنه؟".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وعن حصار غزة وإغلاق المعابر، قال إن "الوضع للأسف ليس أحسن حالا مما كان قبل الثورة (بمصر) إن لم يكون في بعض الأمور أصعب أو أسوأ كما عبر بعض الإخوة المسؤولين في سلطة غزة".

وأضاف "لا نريد أن نحمل أحداً أو بلداً ما لا يطيق، ونعرف أن التركة التي ورثوها من أنظمة الاستبداد ثقيلة وثقيلة جداً لكننا نذكر أنظمة الربيع العربي أنهم إن أغفلوا فلسطين أو ناموا عنها فسيأتي اليوم الذي نرى فيه الجماهير التي انتفضت مطالبة بحريتها، تنتفض فيه مجدداً لتسأل حكامها الجدد أين فلسطين؟ وماذا فعلتم من أجلها؟".

وحول الثورة السورية، قال شلح "في الوضع العربي تبقى مأساة سورية اليوم هي الحدث الأبرز وما يجري يدمي القلب، لكن أي مراقب لهذا النزيف المؤلم والجرح المفتوح يدرك أن طريق الحسم العسكري في أي اتجاه مغلق وأن لا مخرج من هذه المحنة إلا الحل السياسي الذي يحقن الدماء ويلبي مطالب وطموحات الشعب السوري بالحرية والكرامة ويحافظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً ويضمن استمرار دعمها وإسنادها للمقاومة وفلسطين".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←