تحولت إجابة قالتها المعلمة العربية مريم أبو بكر، خلال درس في مدرسة ابتدائية يهودية بمدينة أور عكيفا، عن ديانتها، إلى أزمة انتهت باحتجاج عدد من الأهالي وإغلاق المدرسة، وسط مطالبات بإبعادها عن التدريس، بحسب روايتها في حديث لراديو الشمس.
تقول أبو بكر إنها كانت تدرّس درسًا يتناول ما يميز إسرائيل، وجرى خلاله نقاش مع الطلاب حول طبيعة البلاد وتنوع سكانها. وخلال الدقائق الأخيرة من الحصة، تحدثت إحدى الطالبات عن وجود أشخاص من خلفيات مختلفة، من بينهم يهود وعرب ومسيحيون ومسلمون، قبل أن يسألها أحد الطلاب إن كانت تحتفل بعيد الميلاد، فأجابته بأنها لا تحتفل به لأنها مسلمة.
وتؤكد المعلمة أن الحديث لم يتضمن نقاشًا سياسيًا، وأنها تعاملت مع إجابات الطلاب باعتبارها جزءًا من نقاش تربوي هدفه منحهم مساحة للتعبير وبناء الثقة بالنفس.
وقالت إن كونها عربية كان معروفًا لدى الطلاب، لكنهم لم يكونوا يعرفون ديانتها قبل ذلك النقاش.
وبحسب أبو بكر، بدأت بعد الحصة بالظهور في مجموعات الأهالي اتهامات تقول إنها تضرب الطلاب أو تصرخ عليهم أو تتحدث معهم عن الأعياد الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى ادعاءات أخرى تنفيها بشكل قاطع.
وتقول إن بعض الأهالي صعّدوا الاحتجاج ضدها، وصولًا إلى إغلاق المدرسة، فيما اتهمها أحد الأهالي، بحسب روايتها، بأنها "إرهابية".
وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية رافقتها عند دخولها المدرسة، وأنها باتت تشعر بالخوف من العودة إلى مكان عملها، خصوصًا بعد تجمع أهالٍ أمام المدرسة.
وتروي أبو بكر أن أحد الأهالي قال لها خلال اتصال هاتفي: "إحنا هون موجودين، إحنا ما بدنا عرب يعلموا لنا"، معتبرة أن ما جرى معها تجاوز الخلاف حول أسلوب التدريس إلى موقف مرتبط بكونها عربية ومسلمة.
وتعمل أبو بكر في المدرسة منذ بداية العام الدراسي الحالي، وهي المعلمة العربية الوحيدة في طاقمها، بعد أن سبق لها التدريس لمدة ثلاث سنوات في مدرسة بمدينة تل أبيب. وتقول إن تجربتها داخل المدرسة خلال الأسابيع الأولى كانت إيجابية، وإن الطاقم التعليمي والإدارة واصلوا دعمها بعد اندلاع الأزمة.
في المقابل، وجّه عدد من الأهالي اتهامات للمعلمة، من بينها أنها سألت الطلاب من منهم "يكره العرب"، وطلبت من بعضهم الوقوف أمام الصف والتحدث عن مواقفهم، إضافة إلى ادعاءات أخرى تتعلق بإثارة قضايا سياسية ودينية داخل الصف. وتقول أبو بكر إن هذه الاتهامات غير صحيحة، وإنها لم تطرح على الطلاب سؤالًا حول كراهيتهم للعرب.
وتجري وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية تحقيقًا في الواقعة، فيما لا تزال المعلمة بانتظار ما ستؤول إليه الإجراءات، وسط عدم حسم الاتهامات المتبادلة حتى الآن.
وقالت أبو بكر إنها لا تعرف حتى الآن ما إذا كانت ستعود إلى المدرسة، مشيرة إلى أن العودة في ظل الحاجة إلى مرافقة أمنية جعلتها تشعر بالخوف، لكنها شددت على أنها تريد مواصلة عملها في التعليم.
طالع المزيد: من جامعة حيفا إلى كليات الفنون.. "عدالة" توثق ملاحقات واسعة للطلبة الفلسطينيين
"صوت كل امرأة تعرضت للتحرش يجب أن يُسمع".. نائلة عواد: نرفض تحويل قضايا التحرش لصراع سياسي أو تصفية حسابات
مقتل الشابين نور الحلو ونور نفافعة جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة
جعفر فرح يغادر المستشفى ويتمسك بترشحه للمقعد الثاني في قائمة الجبهة
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس