وقفة عرفة: يوم مبارك حافل بالعبادات ومشاعر الابتهاج

يعيش المسلمون هذه الأيام المباركة طقوسا دينية بهالة اجتماعية تتجلى بصيامهم ليوم التاسع من ذي الحجة الذي يعرفه الجميع بيوم عرفة، المتزامن مع وقفة حجاج بيت الله الحرام على جبل عرفات.

وقفة عرفة: يوم مبارك حافل بالعبادات ومشاعر الابتهاج
نُشر · قراءة 3 دقائق

وهنّأ الدكتور علي جمعة – مفتي الجمهورية المصرية– حجاج بيت الله الحرام والمسلمين جميعًا بيوم عرفة، وهذه الأيام المباركة التي أرشدنا إليها ربنا سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فعرفنا من الأسرار الكونية ما الله به عليم، ودلنا فيها على الطاعات التي تقربنا إليه سبحانه وتعالى.

وقال فضيلته في كلمة وجهها إلى المسلمين بمناسبة وقفة عرفة: "إن يوم عرفة يوم فضّله الله تعالى على سائر الأيام، وهو يوم مهم للحاج وغير الحاج، وفي ذلك ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله ينزل إلى المساء الدنيا يوم عرفة، فيباهي بأهل عرفة أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاءوني شعثًا غبرًا ضاحين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عقابي، فلم يُرَ يوم أكثر عتقًا من النار، من يوم عرفة."

وأشار إلى أن يوم عرفة هو يوم عيد، وهو الزمان المفضل حيث يستجاب فيه الدعاء وتقبل فيه الأعمال، وهو تجديد لحياة الإنسان، فبالنسبة للحاج يخرج منه كيوم ولدته أمه, وأما لغير الحاج فهو يوم مفضل عند الله، ولذلك سن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لغير الحاج أن يصوم هذا اليوم؛ لأن النبي كان يحب أن يرفع عمله إلى الله وهو صائم، فيكون ذلك أرجى للقبول، وقال: "صيام يوم عرفه أحسبه عند الله يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها."

وأكد مفتي الجمهورية على أن يوم عرفة في غاية الأهمية لأنه بداية لتجديد حياة الإنسان، وهو ما يقصد بقوله صلى الله عليه وسلم "جددوا إيمانكم"، داعيًا جميع المسلمين إلى تجديد حياتهم وإيمانهم، وأن يبدأوا بداية جديدة مع الله بالتوبة والذكر، ولذلك من أفضل الذكر في ذلك اليوم هو: "لا إله إلا الله"، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر في يوم عرفه من قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير."

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضاف فضيلته: "علينا في يوم عرفة أن ننظر إلى هوانا ونخالفه حتى يكون هوانا تبعاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ونريد أن نأخذ حظنا من البعد عن الدنيا فتكون في أيدينا لا في قلوبنا"، لافتًا إلى أن ذلك يتأتى بكثرة الذكر، وكثر الصلاة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث يقبلها الله حتى من المنافق لتعلقها بالجناب الأجل عليه الصلاة والسلام، ولذلك "إذا ما شكى إلينا أحد يكثر الذنوب ويعود إليها ولا يستطيع أن يقاومها، أرشدناه إلى كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنها ستقبل منه فيدخل في نظر الله ورحمته، فيتوب الله عليه، ويستطيع هو وقت إذ أن يتوب بفضل الله ومنته عليه".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←