التعامل مع داء الصرع
تعاني نسبة مهمة من الأولاد داء الصرع، إلا أن هذا لا يعني أنهم مختلفون وأن حياتهم لن تكون كغيرهم من الأولاد. إذ يمكن أن يذهب الولد الذي يعاني داء الصرع إلى المدرسة وأن يلعب دون أن يتعرض لأي مشكلة. وفي حال تعرضه لنوبة في المدرسة أو عندما يكون مع أصدقائه من الضروري أن يعرف من حوله ما يصيبه وكيفية التعامل مع حالته.
لا يختلف الولد الذي يعاني داء الصرع عن أي ولد في مثل سنه. أما المشكلة التي يعانيها فهي الخوف المستمر من التعرض لنوبة في أي وقت من الأوقات. ولا تقتصر آثار المرض السلبية على الصحة، فهي تؤثر بشدة على نفسية الولد، خصوصاً عندما يرى خوف من حوله عند تعرضه للنوبة وسخرية الأولاد الآخرين من وضعه، إضافةً إلى الآثار الجانبية للأدوية التي يمكن أن تؤثر سلباً على تركيز الولد في المدرسة وعلى ذاكرته. إلا أنه في نسبة 75 في المئة من الحالات، لا يعاني الولد أي مشكلة في المدرسة. والأهم في هذه الحالة، كيفية تعامل الأساتذة معه وعدم تمييزه عن غيره من الأولاد من جهة وعدم الإفراط في تدليله والعناية به أيضاً.
ويقدّر الأساتذة بأنفسهم ما إذا كانت هناك حاجة إلى التحدث إلى باقي الأولاد عن حالة الولد الذي يعاني داء الصرع. إلا أنه من الأفضل القيام بذلك، في حال تعرضه لنوبات متكررة أمام رفاقه. فبهذه الطريقة يكون الوضع أكثر سهولةً للمريض وللأولاد الآخرين في الوقت نفسه فيعرفون كيفية التصرف عند حصول النوبة.