معاريف –
داني دنون فعل هذا. فها هم الجميع يتحدثون عنه. فهو ليس مجرد نائب وزير عادي يتبوأ مهام ثانوية في وزارة الدفاع ولا أحد يتذكر بان هناك. لا وكلا. نتنياهو لم يعينه وزيرا رغم أنه وصل الى المكان الخامس في الانتخابات التمهيدية في الليكود – عندها سيريه ويرينا جميعنا ما يمكنه ان يفعله كنائب وزير ايضا. وعلى الطريق، سيحث مكانته في الصراع، الخفي في هذه المرة، على خلافة نتنياهو.
عندها فإنه يعلن عن سياسة الحكومة وكأن به رئيسها، ويقول للعالم ولنا: لا تصدقوا ما يقوله رئيس الوزراء الحقيقي في الموضوع الفلسطيني. فهو لا يقصد. هو يخدع الجميع. فالحكومة، التي أنا في واقع الامر أمثلها، تعارض حل "الدولتين للشعبين" الذي يتحدث عنه نتنياهو من الشفة الى الخارج ولكنه لا يفعل شيئا لتحقيقه. كما أن دعوات رئيس الوزراء لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين ليست صادقة، حسب دنون، لانه يعرف بانه لن يكون اتفاق ابدا. باختصار، ليس ابو مازن هو العائق للسلام بل حكومة اسرائيل.
يتحدى دنون نتنياهو ايضا لانه دحره جانبا وكذا لان هذه الاقوال تعززه داخل الليكود اليميني، ناهيك عن أنه يعيش الان ذروة السباق لرئاسة مؤتمر الليكود. الموضوع هو أن دنون محق ايضا في صورة الوضع التي يرسمها. ولكنه محق بقدر لا يقل، وربما أكثر، لو أن رئيس الوزراء طير نائب الوزير من منصبه فور اطلاقه مثل هذه التصريحات. فما كان يمكن في اي نظام سليم لوزير أو نائب وزير ان يبقى على حاله بعد تحد كهذا لرئيس وزرائه وعرضه كمن يتظاهر وعرض سياسته كهراء لن يكون له وجود.
هذه الخطوة كان ينبغي لرئيس الوزراء ان يتخذها في كل الاحوال، سواء كان دنون محقا أم لا. اذا كان نتنياهو يعرف في خفايا قلبه بان تصريحات نائب الوزير صحيحة، وبالفعل ليس لرئيس الوزراء اي نية وقدرة للوصول الى تسوية وأن كل اعلاناته عن رغبته واستعداده للدخول في مفاوضات مع ابو مازن للوصول الى حل الدولتين ليست سوى مناورة تضليل. فمن سمح لدنون بالكشف عن هذا؟ واذا كان يرفض تصريحات نائب الوزير والنوايا التي تعزى له، فقد كان عليه بالاحرى ان يعيده الى مقاعد النواب العاديين. لقد حذر نتنياهو قبل يومين من الشروخ في الائتلاف التي من شأنها أن تسقط الحكومة. مناحيم بيغن تحدث في حينه عن "افسادات في الحكومة". وفعلة دايان هي شرخ فاسد لا مثيل له.
ولكن رئيس الوزراء أفلت بضع كلمات واهنة فقط، بمدى وهنه في مركز الليكود. وهو، كالمعتاد، يخاف. وزير الدفاع يعالون "الرئيس" الرسمي لدنون لم يطلق اي كلمة. كلاهما سيتضطران الى دعم دنون وجيوشه حين يأتي الاوان. محظور عليهما ان يستفزاه، وبالتأكيد الا يعاقباه.
وملاحظتان في مواضيع اخرى على جدول الاعمال:
1. لعمر الحاخام الرئيس يوجد قيد أعلى في القانون – 70 فما دون عند انتخابه. ليس مؤكدا أن هذا مبرر. أفليس مبرراً اكثر أن يتقرر قيد أدنى، كي لا ينتخب حاخام رئيس شابا اكثر مما ينبغي؟ يغدق ثناء كثير على رأس المرشح الحاخام دافيد لاو، حاخام موديعين، ولكن أليس عمر 47 مبكرا جدا لولاية حاخام رئيس؟ فاذا كان جيدا، فانه بعد عشر سنوات سيكون ناضجا ومناسبا أكثر.
2. وزير المالية يئير لبيد جلب ابنه ابن الـ 17 الى جلسة المجلس الوزاري للسكن. كل الموضوع حل في تقرير مبتسم قصير في وسائل الاعلام وبنكتة الاب الفخور. والآن تصوروا أن يكون نتنياهو يفعل مثل هذا الامر. ما كانوا لينزلون عنه لأسبوعين، ويحتمل حتى ان يكون مراقب الدولة والمحكمة العليا مطالبين بمعالجة "الجريمة" الفظيعة هذه.
تصريحات دنون تستوجب احالته عن منصبه فورًا
داني دانون: "لا تصدفوا ما يقوله نتنياهو عن حل الدولتين" . من نصدق؟!
بقلم: أبراهام تيروش
داني دنون فعل هذا. فها هم الجميع يتحدثون عنه. فهو ليس مجرد نائب وزير عادي يتبوأ مهام ثانوية في وزارة الدفاع ولا أحد يتذكر بان هناك. لا وكلا. نتنياهو لم يعينه وزيرا رغم أنه وصل الى المكان الخامس في الانتخابات التمهيدية في الليكود – عندها سيريه ويرينا جميعنا ما يمكنه ان يفعله كنائب وزير ايضا. وعلى الطريق، سيحث مكانته في الصراع، الخفي في هذه المرة، على خلافة نتنياهو.
عندها فإنه يعلن عن سياسة الحكومة وكأن به رئيسها، ويقول للعالم ولنا: لا تصدقوا ما يقوله رئيس الوزراء الحقيقي في الموضوع الفلسطيني. فهو لا يقصد. هو يخدع الجميع. فالحكومة، التي أنا في واقع الامر أمثلها، تعارض حل "الدولتين للشعبين" الذي يتحدث عنه نتنياهو من الشفة الى الخارج ولكنه لا يفعل شيئا لتحقيقه. كما أن دعوات رئيس الوزراء لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين ليست صادقة، حسب دنون، لانه يعرف بانه لن يكون اتفاق ابدا. باختصار، ليس ابو مازن هو العائق للسلام بل حكومة اسرائيل.
يتحدى دنون نتنياهو ايضا لانه دحره جانبا وكذا لان هذه الاقوال تعززه داخل الليكود اليميني، ناهيك عن أنه يعيش الان ذروة السباق لرئاسة مؤتمر الليكود. الموضوع هو أن دنون محق ايضا في صورة الوضع التي يرسمها. ولكنه محق بقدر لا يقل، وربما أكثر، لو أن رئيس الوزراء طير نائب الوزير من منصبه فور اطلاقه مثل هذه التصريحات. فما كان يمكن في اي نظام سليم لوزير أو نائب وزير ان يبقى على حاله بعد تحد كهذا لرئيس وزرائه وعرضه كمن يتظاهر وعرض سياسته كهراء لن يكون له وجود.
هذه الخطوة كان ينبغي لرئيس الوزراء ان يتخذها في كل الاحوال، سواء كان دنون محقا أم لا. اذا كان نتنياهو يعرف في خفايا قلبه بان تصريحات نائب الوزير صحيحة، وبالفعل ليس لرئيس الوزراء اي نية وقدرة للوصول الى تسوية وأن كل اعلاناته عن رغبته واستعداده للدخول في مفاوضات مع ابو مازن للوصول الى حل الدولتين ليست سوى مناورة تضليل. فمن سمح لدنون بالكشف عن هذا؟ واذا كان يرفض تصريحات نائب الوزير والنوايا التي تعزى له، فقد كان عليه بالاحرى ان يعيده الى مقاعد النواب العاديين. لقد حذر نتنياهو قبل يومين من الشروخ في الائتلاف التي من شأنها أن تسقط الحكومة. مناحيم بيغن تحدث في حينه عن "افسادات في الحكومة". وفعلة دايان هي شرخ فاسد لا مثيل له.
ولكن رئيس الوزراء أفلت بضع كلمات واهنة فقط، بمدى وهنه في مركز الليكود. وهو، كالمعتاد، يخاف. وزير الدفاع يعالون "الرئيس" الرسمي لدنون لم يطلق اي كلمة. كلاهما سيتضطران الى دعم دنون وجيوشه حين يأتي الاوان. محظور عليهما ان يستفزاه، وبالتأكيد الا يعاقباه.
وملاحظتان في مواضيع اخرى على جدول الاعمال:
1. لعمر الحاخام الرئيس يوجد قيد أعلى في القانون – 70 فما دون عند انتخابه. ليس مؤكدا أن هذا مبرر. أفليس مبرراً اكثر أن يتقرر قيد أدنى، كي لا ينتخب حاخام رئيس شابا اكثر مما ينبغي؟ يغدق ثناء كثير على رأس المرشح الحاخام دافيد لاو، حاخام موديعين، ولكن أليس عمر 47 مبكرا جدا لولاية حاخام رئيس؟ فاذا كان جيدا، فانه بعد عشر سنوات سيكون ناضجا ومناسبا أكثر.
2. وزير المالية يئير لبيد جلب ابنه ابن الـ 17 الى جلسة المجلس الوزاري للسكن. كل الموضوع حل في تقرير مبتسم قصير في وسائل الاعلام وبنكتة الاب الفخور. والآن تصوروا أن يكون نتنياهو يفعل مثل هذا الامر. ما كانوا لينزلون عنه لأسبوعين، ويحتمل حتى ان يكون مراقب الدولة والمحكمة العليا مطالبين بمعالجة "الجريمة" الفظيعة هذه.
عن صحفة معريف
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!