الجزيرة توافق وBBC ما زالت ترفض بث نداء غزة

الجزيرة توافق وBBC ما زالت ترفض بث نداء غزة
تواصل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" مقاومة الضغوط عليها للعدول عن قرارها بمنع بث نداء للجنة طوارئ الكوارث للتبرع لصالح أهالي غزة، فيما انضم كبير أساقفة يورك لمنتقدي الهيئةتبدأ قناة الجزيرة الإنجليزية الاثنين بث نداء استغاثة لجمع تبرعات لضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو نداء رفضت هيئة الإذاعة البريطانية بثه رغم تعاملها سابقا مع استغاثات تصدرها لجنة الإغاثة البريطانية.وتعهدت الجزيرة الإنجليزية في بيان بأن يصل النداء مجانا إلى جميع البريطانيين في إنجلترا وخارجها، وإلى جمهورها الذي يفوق 130 مليون شخص.وانسجاما مع مبادئها، قررت نشر نموذج التبرع على موقعها ليتاح للراغبين في التبرع.

تواصل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" مقاومة الضغوط عليها للعدول عن قرارها بمنع بث نداء للجنة طوارئ الكوارث للتبرع لصالح أهالي غزة، فيما انضم كبير أساقفة يورك لمنتقدي الهيئة.

وكان مارك تومسون المدير العام لبي بي سي قد اصدر بيانا أوضح فيه أسباب رفض الهيئة بث النداء.

530868130_bbc.jpg

مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية BBC

وجاء في البيان أن بث نداء الإغاثة كان من الممكن أن يسبب فقدان الثقة في نزاهة تغطية البي بي سي لما يجري في غزة، كما أن هناك قلقا حول ما إذا كان من الممكن توزيع المعونة التي ستجمع استجابة للنداء لمستحقيها.

إلا أن أندرو هند المدير التنفيذي للجنة الجمعيات الخيرية ـ المسؤولة عن تنظيم عمل الجمعيات الخيرية المسجلة في بريطانيا ـ قال إن جميع الهيئات الخيرية الرئيسية أعلنت قدرتها على توصيل معوناتها.

وأضاف هند أن "هذا الأمر ليس من اختصاصهم، أوكسفام وأنقذوا الأطفال والمعونة الإسلامية واثقة 100% بأنها تستطيع تحويل الأمول والمبالغ المالية التي يتبرع بها الناس إلى مساعدة لها قيمتها لجميع من هم في أمس الحاجة إليها".

وقد تظاهر آلاف أمام المبنى الرئيسي لبي بي سي وسط لندن احتجاجا على أسلوب تغطية الهيئة للحرب على غزة الذي اعتبروه متحيزا، وعلى رفض الهيئة بث النداء المذكور.

583348413_.jpg

قنبلة فوسفورية تنفجر فوق مسجد في قطاع غزة

وقالت الشرطة إن ألفين على الأقل قد تجمعوا أمام مبنى بي بي سي وتم اعتقال سبعة أشخاص.

وهتف المظاهرون بشعارات تتهم الهيئة بالانحياز لإسرائيل وبالقول "عار عليك بي بي سي"، فيما قدم توني بن السياسي المخضرم والنائب السابق في مجلس العموم البريطاني عريضة إلى إدارة الهيئة بالنيابة عن "ائتلاف أوقفوا الحرب" الذي نظم المظاهرة.

ودعت العريضة الهيئة إلى العدول ـ "تدعو الهيئة إلى التراجع عن قرارها وبث النداء، وإلى التزام تغطية أكثر حيادية للأحداث في غزة".

وجاءت المظاهرة ضمن سلسلة الاحتجاجات المتواصلة التي تشهدها العاصمة البريطانية والمدن الكبرى في البلاد منذ الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، إلا أن قرار الامتناع عن بث نداء المساعدة زاد من حدة مشاعر الغضب.

وقد قرر ائتلاف أوقفوا الحرب مواصلة احتجاجاته "حتى تعود الهيئة عن قرارها"، ويضم الإتلاف منظمة حملة أوقفوا الحرب وحملة التضامن مع فلسطين والمبادرة الإسلامية.

الجزيرة تبث النداء

من ناحيتها تبدأ قناة الجزيرة الإنجليزية الاثنين بث نداء استغاثة لجمع تبرعات لضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتعهدت القناة في بيان لها  بأن يصل النداء مجانا إلى جميع البريطانيين في إنجلترا وخارجها، وإلى جمهورها الذي يفوق 130 مليون شخص.

وانسجاما مع مبادئها، قررت نشر نموذج التبرع على موقعها ليتاح للراغبين في التبرع.

969265323aljazeera_english.jpg

الصحف البريطانية مع النداء

وقد ركزت العديد من افتتاحيات الصحف البريطانية على موقف بي بي سي من نداء إغاثة غزة، ودعتها إلى إعادة النظر في قرارها. وتقول الأبزيرفر في افتتاحيتها الأولى: "إن التزام الحياد في نزاع الشرق الأوسط لم يكن أبدا أمرا سهلا بالنسبة للبي بي سي. فقد تعود الإسرائيليون والفلسيطنيون على السواء اتهام الهيئة بالانحياز، وهو ما قد يكون اعترافا فجا بأن البي بي سي متوازنة من الناحية الصحافية. لهذا فإن قرار عدم بث نداء لجنة طوارئ الكوارث اتخذه إداريون وليس صحافيون".

وتتساءل الصحيفة عن القاعدة التي استندت إليها بي بي سي "لتعتبر أن نداء من أجل أهل غزة منحاز سياسيا." فالأزمة الإنسانية في غزة حقيقة واقعة وليست فرضية سياسية، كما يصعب المجادلة على أنها تأتي نتيجة للعملية التي شنتها قوات الجيش الإسرائيلي. وتضيف الصحيفة أنه يمكن تفهم تخوف المدير العام للهيئة مارك ثومبسون من أن ينسف النداء حياد بي بي سي لو كان هذا النداء "يستخدم مشاعر الشفقة والتضامن لتغطية أغراض سياسية."

679520139__.JPG

وتقول الأبزيرفر إن موقف بي بي سي من النداء قد يعني أمرين كل واحد منهما ينسف سمعة هذه الهيئة: " فالامتناع عن بث النداء قد يلمح إلى أن جمع التبرعات لللفلسطينيين هو استعداء لإسرائيل كما قد يعني أن العمليات العسكرية لا تخلف ضحايا، كما قد يعني من جهة أخرى أن الهيئة لا تثق في حصافة جمهورها." وتقول الإندبندنت أون صنداي في إحدى افتتاحياتها إنها تقدر حرص المدير العام للهيئة على الحياد، لكنها ترى أن قرار عدم بث نداء الإغاثة تفسير خاطئ للحياد: " فالهيئة تعتقد أنها إذا لم تفعل شيئا فقد تتجنب تهمة الانحياز."

وتذكر الصحيفة في هذا السياق بما قاله وزير التعاون الدولي البريطاني دوجلاس أليكزاندر الذي اعتبر أنه إذا كان بث القرار تلميح ممكن إلى استنكار لإسرائيل سيعني عدم بثه أن معاناة الشعب الفلسطيني لا يحسب لها أي حساب. وترى الصحيفة أن إجماع 13 جمعية خيرية من قبيل أوكسفام وأنقذوا الأطفال على إصدار هذا النداء دليل على أنها تجاوزت أي اعتبار سياسي.

كما تشير إلى أن التخوف من أن تكال للهيئة تهمة معاداة اليهود، لا معنى له لأن إسرائيل وأنصارها تعودوا على توجيه هذه التهمة إلى كل من ينتقد سياساتها مهما كان هذا النقد معقولا "ولا أدل على ذلك مما كيل للبي بي سي من تهم الانحياز إلى جانب الفلسطينيين خلال عملية غزة على مواقع مدونين".

وتذكر الإندبندنت أون صنداي بأن أبسط قوانين الحرب تحظر على المتحاربين منع غير المتحاربين من الحصول على الإغاثة. "لذا فإن تسهيل مثل هذه المساعدات ليس انحيازا إلى طرف نزاع دون آخر". وتقدر الصنداي تلجراف كذلك حرص الهيئة على الحياد، لكنها تذكرها باليوم الذي خصصته لجمع التبرعات في إطار عملية "اجعلوا الفقر شيئا من الماضي" فيما يُعد "خرقا لهذا الحياد السياسي لأن العديد من الإقتصاديين وحتى بعض الجمعيات الخيرية تنتقد بشدة تكريس اعتماد أفريقيا على المساعدات الخارجية". وتعتقد الصحيفة أن هناك الكثير من القرائن التي قد تدعم الموقف المؤيد لبث نداء الإغاثة.

فالنداء "ليس دعاية مؤيدة لحماس ومناهضة لإسرائيل". ثم إن إسرائيل "تعترف بأن الحاجة إلى إغاثة الأطفال ماسة في قطاع غزة." كما أن بقية العالم قد لا يحبذ أن تستأثر إيران - التي أبدت حماسا كبيرا لإغاثة أهل غزة- بهذا الجانب الإنساني. وتأمل الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن تعيد بي بي سي النظر في قرارها وبث النداء لإغاثة أطفال غزة.

 

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!