موافقة الفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق النار باستثناء الجبهة الشعبية
أفادت الأنباء بموافقة الفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق النار في قطاع غزة إذا التزمت به إسرائيل.
ونقلت وكالة رويترز العالمية عن أيمن طه المتحدث باسم حركة حماس ان الحركة اعلنت وقفا فوريا لإطلاق النار في قطاع غزة يلتزم به مقاتلوها ومسلحوا بقية الفصائل.
وقال طه إن الحركة أمهلت اسرائيل أسبوعا لسحب قواتها من القطاع. ونقلت وكالة فرانس برس عن ناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي إن الفصائل وافقت على وقف اطلاق النار لمدة اسبوع ليتم فتح المعابر امام المساعدات و الحالات الانسانية.
ويعقد خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس وقادة الفصائل الفلسطينية الموجودة فى دمشق مؤتمر صحفيا بعد قليل لإعلان موقف الفصائل من التطورات الأخيرة.
وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن وقف اطلاق النار الذي اعلنه من جانب واحد أمس "هش" ويتم إعادة تقييمه بانتظام.
وأكد اولمرت في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة بعد ساعات على دخول قراره حيز التنفيذ أن حركة حماس "أثبتت مرة جديدة هذا الصباح ان وقف اطلاق النار هش ويجب ان يعاد تقييمه دقيقة بدقيقة".
وأشار إلى ان القرار يسمح للجيش الإسرائيلي" بالرد ومواصلة القصف إذا واصل عدونا في غزة هجماته".
وأضاف أيضا أن إسرائيل لم تكن تريد إلحاق خسائر في صفوف المدنيين في قطاع غزة واتهم حماس بالمسؤولية عن سقوط هؤلاء الضحايا عبر نشر مقاتليها في مناطق مكتظة سكانيا.
غارة
وكانت الطائرات الاسرائيلية قد نفذت اول غارة جوية على قطاع غزة بعد اعلان إسرائيل وقف اطلاق النار من جانب واحد وذلك في اعقاب سقوط عدة صواريخ صباح اليوم على جنوبي اسرائيل. وقال الجيش الاسرائيلي إن مقاتلاته هاجمت منصات اطلاق الصواريخ خلال غارة اليوم.
وأضاف بيان للجيش أن خمسة صواريخ سقط على بلدة سيدروت بدون اشارة الى وقوع إصابات.
كما افادت مصادر طبية في غزة بمقتل مدني فلسطيني بنيران القوات الاسرائيلية اثناء وجوده في مزرعته في بلدة خزاعة شرقي خان يونس. وقالت المصادر أيضا إن طفلة في الثامنة من عمرها من بيت حانون شمالي القطاع قتلت اليوم عندما اصيبت برصاص الجيش الاسرائيلي مع ثلاثة من افراد عائلتها.
وكانت اشتباكات قد وقعت صباح الاحد بين جنود اسرائيليين ومسلحين فلسطينيين شمالي القطاع وصفها الجيش الاسرائيلي بانها حادث منفصل.
وكان مسلحون فلسطينيون قد اطلقوا بالأمس ثمانية صواريخ على الأقل بعد إعلان اولمرت مساء السبت وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك بينما اعلنت مصادر طبية فلسطينية انتشال 95 قتلى فلسطينيين من بين ركام المباني خاصة في مناطق شمالي القطاع.
وتفيد التقارير ان جانبا من القوات الاسرائيلية والعربات المدرعة بدأت الانسحاب من غزة.
قرار اولمرت
وكان القطاع قد شهد حالة من الهدوء الحذر بعد ان أعلن أولمرت وقف اطلاق النار من جانب واحد وقال إن القرار هو استجابة من المجلس الأمني المصغر لطلب الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي.
أولمرت أكد إلحاق خسائر فادحة بقدرات حماس وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع إيهود باراك أن اسرائيل حققت اهدافها وانه تم الحاق اضرار فادحة بقدرات حماس العسكريه والسياسية.
وأعلن أن بعضا من القوات الإسرائيلية سيبقى داخل غزه فى الوقت الحاضر وستبقى المعابر مغلقة إلى أن يتم وضع ترتيبات لمنع تهريب السلاح.
هذا وقد اعربت منظمات الاغاثة العالميه عن قلقها من قرار اسرائيل عدم فتح المعابر بشكل كامل.
وكانت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية قد أعلنت أن أولمرت أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري وأبلغه "رد إسرائيل الإيجابي" على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.
ومن جهته أقر باراك بأنه "لا توجد هناك ضمانات" بأن حماس يتوقف إطلاق الصواريخ، لكنه هدد بأن الجيش "سيرد بشدة".
وقال باراك الذي كان يتحدث بعد أولمرت في المؤتمر الصحفي المشترك بينهما "إن الجيش سيبقى وفق الحاجة له، وإذا ما استمرت إسرائيل في إطلاق النار فإن الجيش سيرد بشدة وسيكون على استعداد لمواصلة وتعزيز عملياته كما يقتضى الأمر".
ويأتي قرار اسرائيل بعد عمليات عسكرية استمرت في قطاع غزة 22 يوما، واسفرت عن مقتل ما يناهز 1300 فلسطيني، من بينهم 410 طفلا، واصابة نحو 5300 بجراح، وذلك حسبما اعلنت مصادر طبية فلسطينية في غزة.
اما على الجانب الآخر فقد اعلنت اسرائيل ان العمليات في غزة اسفرت عن مقتل عشرة جنود وثلاثة مدنيين، واصابة عشرات آخرين.
رد حماس
وفي أول رد فعل على ما اعلنه اولمرت، قال اسامة حمدان ممثل حركة حماس في بيروت ان الحركة ستواصل القتال طالما استمر وجود الجيش الإسرائيلي في غزة.
وقال حمدان إن خطاب اولمرت يمثل ما وصفه "بالخيبة الثانية لاسرائيل" بعد حربها مع لبنان عام 2006، وهو "يمثل اعلانا لصمود المقاومة".
واضاف حمدان ان العملية لم تحقق ما كان يتحدث عنه اولمرت من انجازات، وان "اولمرت كان مرتبكا عندما قال انه اضعف حماس، لكنه في نفس الوقت اجرى عدة تفاهمات لاضعافها".
القوات الإسرائيلية بدأت انسحابا من بعض مناطق شمالي القطاع
ومضى حمدان يقول انه "اذا كانت اسرائيل لم تستطع تحقيق نجاح عسكري في غزة باستخدام كل هذه القوة العسكرية، فما بالك بالوضع اذا تغيرت الظروف".
ودلل حمدان على ما وصفه بالتناقض في خطاب أولمرت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يدري مصير جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس، وما إذا كان لا يزال حيا أو قضى جراء الحرب على غزة.
وكان أولمرت قد علق في مؤتمره الصحفي على مظاهرة تجري في نفس الوقت للمطالبة بإطلاق سراح شاليط.
وقال أولمرت إن إسرائيل سعت قبل الحرب وأثناءها لإطلاق سراح جلعاد شاليط، وستواصل مساعيها بعد الحرب.
من جانبه قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن القرار الإسرائيلي خطوة أولى لا بد أن تليها اتفاقية هدنة وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأعلنت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية عن أملها في تحقيق وقف إطلاق نار قابل للاستمرار وعن التوصل إلى تسوية طويلة المدى لما وصفته بمشاكل غزة.
وكانت مصادر سياسية اسرائيلية قالت ان هذه الخطوة تأتي من جانب الحكومة الاسرائيلية كمحاولة لحرمان حركة حماس من اي مكاسب سياسية قد تحصل عليها من اتفاق هدنة بوساطة مصرية.
واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها لقرار وقف اطلاق النار معتبرة" ان العدوان الاسرائيلي ما زال مستمرا".
جاء الاعلان على لسان ضو المكتب السياسي للجبهة ماهر الطاهر في تصريحات لقناة الجزيرة مساء اليوم مشيرا الى ان " العدوان الاسرائيلي ما زال متواصلا ولم يتوقف".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس