مجلس الأمن يوافق على قرار وقف إطلاق النار في غزة
تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
ووافقت 14 دولة بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار الذي يشدد على أن الوضع ملح في غزة " ويدعو إلى وقف لإطلاق نار, فوري ودائم، يتم احترامه بشكل كامل ويؤدي إلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة". كما يدين القرار 1860 "كل أشكال العنف والإرهاب" والأعمال العسكرية ضد المدنيين.
ويدعو الدول الأعضاء إلى تكثيف الجهود لتأمين ترتيبات وضمانات في غزة للحفاظ على وقف لإطلاق النار وهدوء دائمين بما في ذلك منع تهريب الأسلحة والذخائر وتأمين إعادة المعابر بموجب اتفاقية 2005 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
ورحب أيضا بالمبادرة المصرية وبالجهود الإقليمية والدولية الأخرى الجارية بشأن الأزمة. ويشجع القرار التدابير الملموسة نحو مصالحة فلسطينية.
كما دعا إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى كل أنحاء قطاع غزة دون معوقات وأشاد بـ "المبادرات الرامية إلى إنشاء وفتح ممرات إنسانية وآليات أخرى لتقديم المساعدة الإنسانية بصورة دائمة".
وحث القرار أيضا الدول الأعضاء على دعم الجهود الدولية لتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة.
وتم التوصل إلى صيغة توافقية بشأن نص القرار بعد ثلاثة أيام من المشاورات المكثفة بين وزراء خارجية الدول الغربية ونظرائهم من الدول العربية التي كانت تصر على إصدار قرار ملزم.
وحتى اللحظات الأخيرة قبل التصويت رفضت الدول العربية اقتراحا فرنسيا بإرجاء التصويت لإفساح المجال أمام المزيد من المشاورات.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في كلمة أمام المجلس عقب تمرير القرار إنه رغم امتناعها عن التصويت فإن واشنطن تؤيد محتوى القرار.
وبررت رايس الامتناع عن التصويت بأن هناك عملا هاما يقوم به الرئيس المصري حسني مبارك يجب دعمه وقالت "نأمل أن تؤدي هذه الجهود إلى وقف دائم لإطلاق النار وسلام دائم في غزة".
وأضافت رايس" يجب علينا كافة أن ندعم الجهود المصرية والولايات المتحدة تعتقد انه من المهم أن نرى نتائج جهود الوساطة المصرية لترى ما يمكن أن يفيد فيه هذا القرار".
وأشارت الوزيرة الأمريكية إلى ضرورة وجود ضمانات بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتهريب الأسلحة إلى غزة وإعادة فتح المعابر بموجب اتفاقية 2005.
وأكدت ضرورة وجود ضمانات بأن غزة" لن تستخدم مجددا كمكان لإطلاق الصواريخ". ووصفت رايس حماس بأنها "مجموعة إرهابية" تسيطر على غزة ورفضت تمديد التهدئة واستغلتها في إعادة تسليح نفسها معتبرة أن ذلك هو أساس الأزمة الحالية. وطالبت أيضا بان تطلق حماس سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
من جهته قال عبد الرحمن شلقم وزير خارجية ليبيا وهى العضو العربي الوحيد في الدورة الحالية للمجلس إن النص الذي تم تبنيه يلبي الحد الأدنى من المطالب العربية " بوقف فوري للعدوان وانسحاب القوات المعتدية وفتح المعابر وضمان إيصال المساعدات".
وأشار إلى أن هناك تحفظات على بعض ما جاء في القرار وأعرب عن اعتقاده بأن "الموقف على الأرض كان يتطلب تحركا أسرع وقرارا أقوى يتناسب مع حجم المأساة". وأشار إلى أن المهم حاليا هو تنفيذ هذا القرار "بما يوقف المذبحة وآلة الدمار الإسرائيلية".
ورد أيضا على حديث رايس عن جلعاد شاليط قائلا إن هناك 11 ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية بينهم نساء وأطفال ونواب في المجلس التشريعي.
وتحدث رياض المالكى وزير الإعلام في حكومة تسيير الأعمال في رام الله أمام المجلس مطالبا بأن تشرع إسرائيل في التنفيذ الفوري للقرار حتى يبدأ العمل على إعادة إعمار القطاع.
أما جابريلا شاليف سفيرة إسرائيل لدى المنظمة الدولية فاكتفت بالقول أمام المجلس إن المسؤولية في الأزمة الحالية تقع على حماس.
وقالت إن "المجتمع الدولي يجب أن يركز على أن توقف حماس أنشطتها الإرهابية وأن يوضح أن المنظمة الإرهابية لا يمكن أن تكون قيادة شرعية".
رد حماس
أسامة حمدان ممثل حركة حماس في بيروت قال إن الحركة غير معنية بالقرار.
وأضاف حمدان"لم نستشر في هذا القرار ولم يؤخذ في الاعتبار لا مصالح شعبنا ولا رؤيتنا ولذلك نعتبر أنفسنا غير معنيين بالقرار في الظرف الراهن".
وأشار إلى أنه عندما يبدأ تطبيق القرار "يجب على كل الأطراف أن تتعامل مع الطرف الذي يتواجد على الأرض ويدير المعركة ويدير الشأن العام في غزة".
وجدد حمدان رفض حماس نشر قوات دولية في قطاع غزة وقال "ليس مقبولا أن يتم نشر قوات لحماية كيان صهيوني يعتدي على شعبنا هذا مرفوض وغير مجدي" موضحا أن هذا الرفض جاء إجماع قوى المقاومة.
واعتبر أيضا أن القرار "يشير إلى فشل إسرائيل في تحقيق الهدف الأساسي لحملتها وهو كسر المقاومة".
ميليباند
وفي إشارة إلى حجم الخلافات التي تم التغلب عليها الأطراف للتوصل إلى صيغة مشتركة قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إن "السلام يصنع على الأرض في مقابل القرارات الدولية التي تكتب في أروقة الأمم المتحدة.
وأضاف في تصريحات صحافية أن عدم التزام أي من الطرفين بالقرار سيؤدي إلى استمرار القتال.
وأوضح أنه في حالة " عدم التزام أي من الطرفين بالقرار فلن ينجز وقف إطلاق النار وسيستمر القتال مع كل النتائج التي يمكن إن تنجم عن ذلك من خسائر بشرية وتدمير اعتقد من المهم أن نعترف بان الكلمات على الورق ليست مثل التغيير على الأرض".
وقال أيضا إن الجميع يرغب في "رؤية تغيير على الأرض يحاول وقف تهريب الأسلحة إلى غزة ووقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل وأيضا يفتح المعابر لتلبية الاحتياجات الإنسانية لغزة".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس