الهدنة الهشة بين اسرائيل وحماس في غزة آيلة للسقوط
اصابة ناشطين فلسطينيين وإسرائيلية بقصف اسرائيلي وصواريخ لحماس وتوقُّف توزيع المساعدات الغذائية على غزة.
تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الجمعة، والرد الفلسطيني بإطلاق الصواريخ، مسفرًا عن اصابة ناشطين فلسطينيين واسرائيلية ومهددًا باسقاط التهدئة الهشة في الأساس، فيما توقَّف توزيع المساعدات الغذائية على سكان غزة بسبب تشديد الحصار الاسرائيلي.
واجرى رئيس الحكومة ايهود اولمرت محادثات طارئة مع وزير الأمن ايهود باراك وبعض كبار القادة العسكريين لمناقشة الوضع على ما افاد المتحدث باسم رئيس الوزراء مارك ريغيف.
وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفلد ان عدة صواريخ سقطت في الاراضي الاسرائيلية بينها اثنان على مدينة سديروت حيث اصيبت امرأة في الثمانين اصابة طفيفة ونقلت الى المستشفى.
وسقط ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ على مدينة عسقلان التي يسكنها اكثر من مئة ألف اسرائيلي بدون ان تتسبب باي اصابات، بحسب أجهزة الإغاثة.
واعلنت حماس انها اطلقت على هذه المدينة الساحلية خمسة صواريخ غراد يفوق مداها مدى صواريخ القسام اليدوية الصنع التي تطلق عادة على جنوب اسرائيل، كما اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق ثمانية صواريخ باتجاه سديروت، وقال روزنفلد ان احدها سقط على كيبوتز قريب من الحدود مع غزة وتسبب باضرار.
وطلبت الاذاعة من سكان البلدات الاسرائيلية الواقعة عند الحدود مع شمال قطاع غزة البقاء قرب الملاجئ خشية اطلاق صواريخ جديدة. واصيب عنصران من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في غارة جوية اسرائيلية في شمال قطاع غزة على ما افادت مصادر طبية فلسطينية وشهود.
وتهدد اعمال العنف المستمرة منذ ثلاثة ايام التهدئة المبرمة بواسطة مصر في 19 حزيران بين اسرائيل وحماس، وحملت إسرائيل على تشديد حصارها على غزة في محاولة لوقف عمليات اطلاق الصواريخ والهاون على اسرائيل.
وقال باراك لدى تفقده سديروت بعد اطلاق الصواريخ عليها الجمعة "ان ارادت حماس الحفاظ على التهدئة، فسوف ننظر في الامر لكننا لن نقبل بالوضع الحالي".
وفيما تسمح اسرائيل عادة بمرور كمية محدودة من المنتوجات الاساسية الى قطاع غزة، فقد فرضت اغلاقاً تاماً على القطاع في الخامس من تشرين الثاني اثر تصعيد في اعمال العنف.
واعلنت منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "انروا" ان الحصار ادى الى تعليق عمليات توزيع الوجبات الغذائية على 750 الف نسمة اي نصف سكان قطاع غزة.
وقال كريس غونيس الناطق باسم الاونروا "لم تعد لدينا مواد غذائية ومخازننا فارغة".
وادى ابقاء اسرائيل على اغلاق المعابر الجمعة الى ازمة وقود تسببت في انقطاع التيار الكهربائي بعد توقف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة التي تنتج حوالي 30% من حاجاته من الكهرباء، فيما توفر الشبكات الاسرائيلية والمصرية الحاجات المتبقية.
وحذرت الوكالات الانسانية من ان اغلاق القطاع سيؤدي الى مزيد من التدهور في الوضع الانساني السيء اساساً.
وقال غونيس "هذا يعني ان اطفالاً وامهات ومسنين من بين الافقر والاضعف في الشرق الاوسط لن يتلقوا مساعدة الامم المتحدة".
وشدد الاتحاد الاوروبي على ان القانون الدولي يفرض توفير الخدمات الاساسية للمدنيين ودعت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الى اعادة فتح المعابر فوراً والسماح بمرور المساعدات الانسانية.
واعلنت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر "ادعو اسرائيل الى اعادة فتح المعابر امام الامدادات الانسانية والتجارية، وخصوصا المواد الغذائية والادوية".
وقالت "ينبغي معاودة تسهيل مرور امدادات الوقود الى محطة غزة لتوليد الكهرباء على الفور" داعية جميع الاطراف الى ضبط النفس.
وكانت السلطات الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق انها ستسمح بمرور ثلاثين شاحنة محملة بالامدادات الى قطاع غزة الخميس، غير انها عادت ومنعت مرورها.
وغالبا ما ترد الحكومة الاسرائيلية على اطلاق الصواريخ بتشديد الحصار الذي تفرضه على القطاع منذ ان سيطرت عليه حماس في حزيران 2007، ما يؤدي الى انقطاع الامدادات الاساسية التي تسمح بمرورها بكميات محدودة اساساً. وابدت اسرائيل رغبتها في تمديد التهدئة الى ما بعد انتهاء مهلتها في 19 كانون الاول، لكنها اكدت في الوقت نفسه استعدادها لتشديد الحصار. وقال ريغيف "ان اسرائيل تريد العودة الى التهدئة التي كانت سارية حتى فترة قريبة، لكن حماس تريد عكس ذلك تماماً، تريد تصعيداً في العنف".
واعلنت حماس من جهتها انها ستواصل الرد على اي انتهاكات اسرائيلية للتهدئة.
وقال خليل الحية القيادي في حماس خلال تظاهرة شارك فيها آلاف من انصار الحركة ان "صواريخنا تقول لكم اننا صامدون وسنرد على اي خرق وحقنا في المقاومة باق".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس