إهانة الزوجة أمر مُخالف لكل القواعد الشرعية

لجوء الزوج لإهانة الزوجة أمر مخالف لكل القواعد الشرعية وطبيعي أن يؤدي بالنهاية لانهيار كيان العلاقة.. تعرف معنا على حُكم إهانة الزوجة

إهانة الزوجة أمر مُخالف لكل القواعد الشرعية
نُشر · قراءة دقيقتين
لجوء الزوج لإهانة الزوجة أمر مخالف لكل القواعد الشرعية وطبيعي أن يؤدي بالنهاية لانهيار كيان العلاقة.. تعرف معنا على حُكم إهانة الزوجة

تبدأ أي علاقة زوجية في الانهيار بمجرد أن يلجأ الزوج إلى إهانة الزوجة وتوبيخها في أي خلاف كان، غير مُراعيًا ما يسببه لها من إزاء نفسي شديد جراء اتباعه تلك الطريقة في التعامل معها. فالإحترام وخاصة المتبادل بين الزوج وزوجته أهم بكثير من أي شيء آخر، فالحب غالبًا ما يتلاشى مع الوقت، ليبقى كل من المودة والرحمة والتفاهم ليُزينوا تلك العلاقة المقدسة.

ويقول الله تعالى في آياته بشأن تلك القضية: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"، -سورة النساء-، ليحث الزوج بكلماته على مُعاشرة زوجته بالمعروف، والتعامل معها بالحُسنى، فيجعل بذلك الاحترام هو القانون السائد بينهما. "ومِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون" -سورة الروم-، يبين الله بهذه الآية أيضًا مدى أهمية المودة والرحمة بين الزوجين، والتي بدورها كفيلة أن تُضفي على علاقتهما السكينة والهدوء.

وبشكل عام، حرّم الله إهانة المسلم لأخية المُسلم، بقول رسوله -صلى الله عليه وسلم- :"سُباب المسلم فسوق وقتاله كفر" –متفق عليه-، فما بالك إهانة الزوجة، التي أمر الله ورسوله الزوج بمودتها وحُسن معاملتها وأن يستوصى بها خيرًا، لا ليهينها ويسبها، لذا بالطبع الإثم يزداد إثمًا إن اقترف الزوج هذا الخطأ تجاه زوجته، لما لها من حق على الزوج زائد عن الحقوق الواجبة لعموم المسلمين.

ولأن الإسلام يُعزز المرأة ويكَرّمها، فيحق للزوجة -بحسب تصريح وتأكيد فقهاء الإسلام- التطليق من ذلك الزوج إن أهانها وقام بسّبها وضربها، وهنا يوضح علماء الإسلام أن هناك ما يُسمى بالضرب الجائز، أي أنه يجوز للزوج اللجوء لضرب زوجته في حالة نشوزها وعصيانها له، على ألا يلجأ لذلك إلا بعد أن يكون استنفذ معها كافة الأساليب والطرق التي يحثها به على تنفيذ أوامره وطاعته، "فإن نصحها فلا تنتصح, وهجرها في الفراش ولا تنته عن نشوزها، فله أن يضربها ولكن بشروط". ومن هذه الشروط: "ألا يسبها أثناء الضرب، ألا يكون الضرب مُبرحًا أي شديدًا، بل يكون على وجه التأديب والتأنيب، أي ضرباً غير ذي إذاية شديدة، وألا يصفعها على وجهها".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ويقول الله تعالى في كتابه الجليل في هذا الشأن: "وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً"، سورة النساء، كما أورد رسول الله في حديثه النبوي الشريف: "اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح"، رواه مسلم. وأخيرًا، أوصى الرسول (ص)، الرجال بالنساء خيرًا، وحثهم على الرفق بهم وإكرامهم، وقد تبين ذلك في قوله: "رفقًا بالقوارير".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←