الترهيب والأمر المباشر معوقات التواصل مع الأطفال
يشتكي معظم الآباء والأمهات من لجوء أطفالهم إلى العند وعدم استماعهم للنصائح بصورة جيدة فما هي الوسيلة المثلى للتواصل مع الأطفال في هذه الحالة؟
يشتكي معظم الآباء والأمهات من لجوء أطفالهم إلى العند وعدم استماعهم للنصائح بصورة جيدة فما هي الوسيلة المثلى للتواصل مع الأطفال في هذه الحالة؟
يلجأ الآباء دوما إلى فرض ما يعتقدون أنه صواب على أطفالهم، غافلين عن حقيقة أن الأطفال لا يتعلمون عن طريق الأمر المباشر، وإنما عن طريق الملاحظة والمحاكاة، فالطفل في جميع مراحلة العمرية لديه شغف شديد بالتعلم، حتى وإن بدا غير مهتم بما يلقيه عليه الكبار من نصائح، ولذا وضع خبراء التربية طرقا للتواصل مع الأطفال حتى ننمي ذلك الشغف بداخلهم.
الأطفال لديهم قدرة كبيرة عن ملاحظة الكبار وتقليدهم في سلوكياتهم، ولذلك فإن أول خطوة للتواصل مع الأطفال وتعليمهم سلوكا جيدا، هي تجنب اللجوء إلى الأمر المباشر، وإنما يجب أن يضمن سلوك الآباء اليومي هذا التصرف الحسن المراد تعليمه للطفل، فعلى سبيل المثال إذا أردت لطفلك أن يذاكر، فلا ترهقه بالكثير من الواجبات والأوامر أو تحرمه من اللعب، بل يجب أن يراك الطفل شغوفا بالعلم والقراءة، فحينها سيقلدك الطفل ويعكف على مذاكرته لما طبع عليه من رغبة في تقليد الكبار.
تجنب الترهيب
إن الآباء قد يستخدمون عنصر الترهيب إذا وجدوا أطفالهم يزداون عندا، فحين لا يتعلم الطفل بالأمر المباشر، يستخدم الوالدين الترهيب بالضرب أو الحرمان كي يجبروا أبنائهم على سلوك معين، وهم غافلون عن كون الترهيب خطا أحمر يجب ألا يستخدم على الإطلاق في عملية التواصل مع الأطفال، فهو يخلق طفلا جبانا يفعل السلوك الحسن أمام الآباء فقط خوفا من العقاب، كما أنه يخلق جوا من العزلة بين الطفل ووالديه ويعيق عمليه التواصل بينهم.
الحوار أهم وسيلة للتواصل مع طفلك
قد يتعجب بعض الآباء حين يعلمون أن الحوار مع أبنائهم هو أهم ركيزة لتعزيز التواصل معهم، فالطفل يأتي إلى الدنيا وهو بحاجة إلى الإحساس بالأمان والتفهم لمشاعره واحتياجاته، إن الوقت والاهتمام هو الحافز الأهم في عملية التواصل مع الأطفال، يجب أن تفتح حوارا يوميا مع طفلك؛ تكلم معه في كل المجالات عن لعبه، ما يحبه وما يكرره، عن يومه خلال المدرسة، عن رأيه في هذه الوجبة أو تلك، هل يحب قضاء عطلة نهاية الأسبوع في هذا المكان أو ذاك. إن إشعار الطفل بأنه مهم وأن آرائه تمثل قيمة لدى الوالدين، وسيلة مجدية للتواصل مع الأطفال، فكما أن الحديث والفضفضة يذيب جمود العلاقة بين الكبار، كذلك الأمر بين الطفل ووالديه.
احترم حرية الطفل
الطفل قد يبكي ويعند وينزوي وحيدا إذا شعر أنه غير محبوب أو مرغوب فيه، وكثير من الآباء قد لا ينتبهون إلى سلوكيات بعينها قد تنقل إلى الطفل هذا الإحساس السلبي، وتعيق عملية التواصل الجيدة معه، إن احترام حرية طفلك لا يعني أن تترك الحبل على الغارب إذا أراد فعل شيئا يضر به، ولكن ينبغي على الوالدين أن يمزجا المرونة بالحزم.
إن فن التواصل مع الأطفال يكمن في أن تدع طفلك يختار ملابسه مثلا، أو الطعام الذي يفضله، لا تجبره أن يذهب إلى مكان لا يحبه أو أن يفعل شيئا يشعره بالضيق، إن الدراسات تؤكد أن الآباء الذين يحترمون قرارات أبنائهم لا يسهمون في نمو شخصياتهم فحسب، بل يصبح الطفل أكثر هدوءا وتصبح علاقته مع والديه أقل توترا.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
عالمي "الاستنزاف بدلا من الاجتياح".. هل تراهن واشنطن على إنهاك إيران؟
محليات "باقة الغربية لا تدفع خاوة".. عائلات تتكاتف لمواجهة الابتزاز والتهديد
اقتصاد 10.3 تريليون دولار لبناء اقتصاد الذكاء الاصطناعي في أمريكا.. من سيدفع الفاتورة؟
رياضة 3 رياضات.. نتائج البعثة الفلسطينية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (تقرير محدث)
محليات اعتقال شابين بعد مطاردة في تل أبيب والعثور على مسدس محشو
رياضة لاعبو المنتخب العرب.. إنجازاتهم لا تحميهم من التحريض في إسرائيل
اقتصاد تأمين السيارات يتراجع بأكبر وتيرة منذ 42 عامًا.. وانخفاض يتجاوز 1000 شيكل
إعدادات إمكانية الوصول