بعد فرارهم من نيران حماس: إسرائيل تعيد العشرات من نشطاء فتح الى القطاع

بعد فرارهم من نيران حماس: إسرائيل تعيد العشرات من نشطاء فتح الى القطاع

افادت انباء تناقلتها وسائل الاعلام العبرية ان اسرائيل اعادت اليوم عشرات من نشطاء حركة فتح من اللذين تم ادخالهم لتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

ونقلت هذه المصادر عن جهات امنية وسياسية, أن اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية رفضت دخولهم الى الضفة الغربية بسب ما وصفته مشاركتهم باعمال "ارهابية".

ووفقاً لصحيفة "هارتس" الإسرئيلية فأن اسباب منع دخولهم تعود إلى عدم موافقة رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن لدخولهم إلى رام الله، بسبب ما أسمته الصحيفة "خلافات داخلية" في حركة فتح.

ويذكر ان من بين الفارين من غزة احمد حلس (ابو ماهر) المعروف بصداقته السابقة لقيادات حركة حماس وعداوته مع القيادي الفتحاوي محمد دحلان الذي كان يعد من اشد منافسيه في القطاع.

إنتهاء الإشتباكات بتسعة قتلى و90 جريح

يذكر أن أنهت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة عمليات أمنية استهدفت ما وصفته مربعا أمنيا لعائلة حلس في حي الشجاعية أدت لاندلاع اشتباكات دامية خلفت تسعة قتلى وتسعين جريحا، وإثر ذلك سمحت إسرائيل للقيادي بحركة فتح أحمد حلس و150 من أفراد عائلته بالعبور من القطاع وتلقي العلاج بمستشفياتها.

وبرر وزير الداخلية بالحكومة المقالة سعيد صيام اقتحام قوات الأمن "المربع الأمني" لعائلة حلس "بنقضهم" بنود الاتفاقات المبرمة بين العائلة والحكومة المقالة وعدم تسليمهم المطلوبين.

وأشار صيام في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة ليل السبت إلى أن المكان تحول إلى ملاذ ومأوى للخارجين عن القانون والمجرمين وأصحاب السوابق والمتهمين بتفجيرات غزة، وذيول "التيار الخياني" إضافة إلى إقامة مركز تدريب للعائلة ليس لمواجهة الاحتلال وإنما "لإحداث المشاكل الداخلية".

وجدد الوزير بالحكومة المقالة اتهامه لقيادات من فتح ومن وصفهم بالتيار الخياني بأنها وراء تفجيرات غزة، ولكنه أشار إلى أن الاتهام ليس موجها إلى فتح كتنظيم.

كما أوضح أن العملية أسفرت عن اعتقال العشرات بينهم أربعة مطلوبين في تفجير شاطئ غزة، وفرار عشرات آخرين، مشيرا إلى أن الأجهزة التابعة لحكومته عثرت على مخازن للأسلحة ومصانع للمتفجرات ومواد استخدمت في تفجيرات شاطئ غزة التي أودت بحياة خمسة من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وطفلة.

من جانبه رفض وزير الشؤون الاجتماعية بحكومة تصريف الأعمال في رام الله محمود الهباش رواية حماس، واتهم في تصريح للجزيرة الحركة باستهداف عائلة حلس مشيرا إلى أن الأمور بدأت منذ ما وصفه بانقلاب الحركة على السلطة قبل أكثر من عام.

نتائج الحملة:

وفي تفاصيل أعداد الضحايا، أفادت الأنباء في غزة أن القتلى هم شرطيان تابعان للحكومة المقالة وثلاثة من عائلة حلس وشخص من عائلة أخرى وثلاثة مجهولو الهوية يجري التحقق منهم هل هم من عائلة حلس أو الجيران أو المدنيين.

وأشارت المصادر نقلا عن مصادر طبية إلى أن من بين الجرحى سبعة إصابتهم خطيرة، موضحا أن عددا من الجرحى تحفظت عليهم الشرطة بدعوى أنهم مطلوبون ومشاركون في الأحداث.

كما أوضح أن هناك تفاوتا في أعداد المعتقلين بين مصادر الشرطة ومصادر الداخلية، فبينما تحدثت الداخلية عن عشرات المعتقلين، أشارت مصادر الشرطة إلى إلقاء القبض على المئات.

وأضاف المراسل أن منطقة "المربع الأمني" أعلنت منطقة أمنية مغلقة، وأعلنت الشرطة عن شن عمليات تمشيط وتفتيش فيها والمناطق المجاورة بحثا عن فارين على مدى الأيام الثلاثة القادمة.

فرار العشرات

وقد سمح جيش الاحتلال للقيادي بحركة فتح أحمد حلس و150 من عائلته، بالعبور عبر معبر ناحال عوز شرقي مدينة غزة إلى إسرائيل لتلقي العلاج من جروح أصيب بها وعدد من أقربائه.

أحمد الحلس - أصيب ونقل إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج

وكانت أنباء تحدثت عن إصابة حلس في ساقيه برصاص إسرائيلي عند معبر ناحال عوز، لكن القيادي بفتح حسين الشيخ قال للجزيرة من رام الله إن حلّس أصيب في بيته برصاص الشرطة التابعة للحكومة المقالة التي اتهمها بمنع إسعافه، مما دفع بالسلطة إلى التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لإجلائه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن وزير الدفاع إيهود باراك سمح بهذا "الإجراء الاستثنائي" بطلب شخصي من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض.

وفي وقت سابق أجرى عباس اتصالا هاتفيا مع أحمد حلس معربا عن التضامن معه ومع عائلته.

  

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!