البابا يقدم اعتذارا تاريخيا للاعتداءات الجنسية التي إرتكبها كهنة في حق اطفال
للمرة الاولى قدم البابا بنديكتوس السادس عشر في سيدني السبت اعتذارا علنيا عن التجاوزات الجنسية التي ارتكبها كهنة محققا بذلك خطوة جديدة على طريق الاهتمام بهذه الفضيحة التي لطخت سمعة الكنيسة الكاثوليكية في بلدان عدة.
واعرب البابا عن "اسفه العميق للمعاناة التي قاساها الضحايا" في استراليا مؤكدا انه "يشاطرهم الامهم" ومشددا على ان المرتكبين يجب ان "يحالوا على القضاء".
وهذه اول مرة يقدم فيها رأس الكنيسة الكاثوليكية اعتذارا على هذا القدر من الصراحة. ففي زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة في نيسان/ابريل وقف اعتذار الحبر الاعظم في الموضوع عينه عند حد الاعراب عن شعوره "بالعار" وهو تعبير عاود استخدامه في سيدني السبت. كما التقى البابا على انفراد عددا من الضحايا.
| قصص انتهاكات |
| يشار ألى ان القضاء في استراليا حكم حتى الان على 107 كهنة ورجل دين كاثوليكي لارتكابهم اعتداءات جنسية او قيامهم بعمليات اغتصاب، كما تقول مؤسسة بروكن ريتس للدفاع عن الضحايا. ولا تزال محاكمات اخرى جارية. وتحدث ضحايا الانتهاكات الجنسية، بعد مقابلة مع الأساقفة يوم الأربعاء، مع الصحافة في الوقت الذي كان فيه الكرادلة وكبير أساقفة يصغون.
ورفع مارك سيرانو، البالغ من العمر 38 عاما، صورته عندما كان بعمر 12 عاما ووصف كيف تعرض للاغتصاب على يد أحد القساوسة. وقال "إن الإصغاء سهل، والكلام رخيص، لكن العمل الأخلاقي الواجب اتخاذه لا يقدر بثمن." بينما عرض زوجان صورة ابنهما الذي انتحر بعد أن تعرض لتحرش جنسي على يد قس. ووصف كاردينال واشنطن، ثيودور مكاريك الشهادات بأنها "تحطم القلب" |
واضاف "اشعر فعلا بالاسف العميق للمعاناة التي قاساها الضحايا واؤكد لهم بصفتي الرسولية انني اشاطرهم الامهم".
وهذه العبارة ("ديبلي سوري" بالانكليزية) التي اضافها البابا على النص الذي كان وزع مسبقا على وسائل الاعلام تعني الاعتذار الذي طالب به بعض الضحايا. ولكن مجموعة استرالية للدفاع عن حقوق الضحايا وذويهم لم يرضها هذا الاعتذار.
ضحايا الإعتداءات الجنسية:
وقال كريس ماكايزاك المتحدث باسم منظمة "بروكن رايتس" ان "الاعتذار يمكن ان يشكل بداية ولكننا نريد المزيد" مؤكدا ان هذا الاعتذار كان يجب ان يعلنه البابا "في كاتدرائية مكتظة بالضحايا".
كما اعتبر ذوو طفلتين تعرضتا لاعتداء جنسي من احد كهنة ملبورن ان اعتذار البابا "مخيب للآمال". وقال انتوني فوستر والد الطفلتين اللتين انتحرت احداهما وادمنت الثانية الكحول "ليست هذه سوى كلمات لقد سمعنا الامر عينه منذ 13 عاما (...) لا شيء ملموسا وراءها".
واشار البابا الى ان "الآثام" التي ارتكبها اعضاء في السلك الكهنوتي يجب "ادانتها من دون غموض". واضاف ان "الضحايا يجب ان يلقوا التعاطف والعناية والمسؤولين عن الشر يجب ان يحالوا على القضاء".كما اعطى البابا بنديكتوس السادس عشر "اولوية عاجلة لاشاعة مناخ آمن وسليم اكثر ولا سيما بالنسبة الى الصغار".
وخرجت الى العلن قضايا كثيرة لاعتداءت جنسية على الاطفال تورط فيها كهنة حول العالم ولكن هذه الاعتداءات اخذت في استراليا والولايات المتحدة ابعادا اكبر بكثير وصلت حد انها طغت جزئيا على سبب زيارة البابا الى هاتين الدولتين.
ووصل بنديكتوس السادس عشر الى سيدني لترؤس احتفالات الايام العالمية للشباب وهو تجمع للشبان الكاثوليك من المقرر ان ينتهي الاحد بقداس يقام في الهواء الطلق يتوقع ان يحضره نصف مليون نسمة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس