إسرائيل تشن حملة إعلامية دولية ضد حزب الله، وتلويح باحتمال اغتيال القنطار
بدأت إسرائيل حملة إعلامية دولية للتشديد على الطابع "الإرهابي" لحزب الله اللبناني على ما ذكر مصدر رسمي الخميس. ووضعت الأجهزة الإعلامية التابعة لرئيس الوزراء ايهود اولمرت فضلا عن وزارة الخارجية الاسرائيلية والوكالة اليهودية، في تصرف وسائل الاعلام العالمية افلاما ووثائق تشدد على "القيم الاخلاقية" لإسرائيل، كما قالت، وتظهر وجه سمير القنطار الحقيقي على ما قال المصدر.
وصدرت خمسة احكام بالسجن مدى الحياة اضافة الى 47 سنة اضافية في حق القنطار بعد ادانته بتهمة قتل ثلاثة اسرائيليين بينهم طفلة في الرابعة.
وفي مقابل استرجاع رفات جنديين أسرهما حزب الله في 2006، افرجت اسرائيل الاربعاء عن القنطار فضلا عن اربعة معتقلين لبنانيين اخرين وسلمت كذلك رفات 199 مقاتلا لبنانيا وفلسطينيا ومن جنسيات عربية اخرى.
واستقبل المعتقلون الخمسة استقبال الابطال الاربعاء في بيروت في مراسم رسمية شارك فيه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري فضلا عن اعضاءالحكومة وزعماء الاحزاب السياسية. واقيم بعد ذلك احتفال في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث القى الامين العام لحزب الله حسن نصر الله كلمة.
وفي تصريحات ادلى بها مساء الاربعاء في حيفا امام دفعة من ضباط البحرية ونقلتها وسائل الاعلام قال وزير الأمن ايهود براك ان "حزب الله عدو شرس وصلف وحقير يعتبر الحياة البشرية مجرد وسيلة للتبادل".
وقال: "بصفتي جنديا وضابطا ووزيرا للأمن اؤكد ان الجيش الاسرائيلي يعمل دائما على اعادة ابنائنا الى ديارهم. احياء كانوا ام امواتا. هذا هو مغزى العهد الذي يربط الجيش الاسرائيلي بمقاتليه وبالمجتمع الاسرائيلي".
بدوره وصف الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس الاحتفالات التي أقيمت في لبنان لاستقبال الاسرى بأنه "أمر معيب للبنان" مؤكدا أن "الانتصار المعنوي الكبير هو لإسرائيل". وقد انتقد محللون إسرائيليون صفقة التبادل معتبرين أنها سابقة خطيرة قدمت نصرا دعائيا لحزب الله.
وكان حزب الله قد اعلن انه، لتسهيل الإفراج عن القنطار، قدم معلومات عن الطيار الاسرائيلي رون اراد، والذي لا يزال في عداد المفقودين منذ ان سقوط طائرته في الاجواء اللبنانية عام 1986. وقد اطلق الحزب على عملية التبادل اسم عملية "الرضوان" نسبة الى الاسم المستعار للقيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق مؤخرا.
وعلى صعيد متعلّق، لمّح المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت» رون بن يشاي إلى احتمال اغتيال إسرائيل سمير القنطار. وكتب بن يشاي: «نصيحة صغيرة لسمير القنطار، اسأل رفاقك في منظمة التحرير وحزب الله عن مصير قتلة مدنيين إسرائيليين ويهود بعد مرور سنوات بدا فيها لهم أنه تم نسيان أعمالهم».
وأضاف: «ماذا حصل، مثلاً، لقتلة الرياضيين في ميونيخ ومرسليهم، الذين أعاد آخرهم روحه للباري في ظروف غير طبيعية بعد 24 عاما بعد المذبحة المروعة؟ تعلّم من الماضي واستخلص العبر»!!!
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس