سنتان على الحرب الاسرائيلية على لبنان، وتوقع تبادل الأسرى يوم الأربعاء
رجّحت التقارير الإسرائيلية تنفيذ المرحلة الثالثة والرئيسية من عملية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل الأربعاء المقبل، وإن أبقت احتمال تأجيلها حتى الخميس، رابطة بين إمكان حصول ذلك ورغبة رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، في حرف الاهتمام عن التحقيق المضاد، المقرر في اليوم نفسه، مع الشاهد الرئيسي في قضية الفساد ضده.
وحتى ذلك التاريخ، يفترض أن تكون إسرائيل قد تسلمت بين التقرير الذي أعده حزب الله عن مصير طيارها المفقود، رون أراد، على أن تعكف مؤسستها الاستخبارية على تقويمه، تمهيدا لطرحه الثلاثاء المقبل على طاولة الحكومة، التي أجمع المراقبون في إسرائيل على أنها ستقر إنجاز التبادل مهما كان مضمون التقرير.
وفي انتظار الموعد المحدد، من المقرر أن تصدر الحكومة الإٍسرائيلية غداً بياناً يتضمّن أسماء الأسرى اللبنانيين الذين ستُفرج عنهم في إطار الصفقة، إتاحة للفرصة أمام من يرغب من الإسرائيليين بتقديم طعن إلى المحكمة العليا، كما جرت عليه العادة.
ورغم ترجيح التقديرات الإسرائيلية فرضية موت الجنديين الأسيرين لدى المقاومة، إلا أن التحضيرات اللوجستية التي أعدها الجيش الإسرائيلي لإنجاز عملية التسلم والتسليم عبر معبر الناقورة أبقت حيزاً «لأمل ضئيل» بأن يكونا على قيد الحياة، وفقا لما أوردته صحيفة «معاريف».
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصدر في مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية قوله إن حزب الله سيرفق مع التقرير رسائل كتبها أراد لأبناء عائلته قبل 20 عاما.
وتأتي هذه التطورات مع حلول الذكرى الثانية للحرب التي شنّتها إسرائيل على لبنان، مستخدمة حجة قيام حزب الله بأسر جنديين اسرائيليين، هما ايهود غولدفاسر والداد ريغف.
وجرت عملية الأسر قرابة الساعة التاسعة صباحًا، من يوم 12.7.2006، حيث ورد نبأ قيام حزب الله بعملية نوعية على الحدود مع إسرائيل، بهجوم مقاتليه على دورية اسرائيلية، وتفجير أحد السيارات فيها، وأسر جنديين، وقتل ثلاثة آخرين.
وفي أعقاب هذه العملية النوعية، اعلنت إسرائيل الحرب على لبنان، بزعم أنّ الدولة اللبنانية قامت بعملية حربية ضد إسرائيل، وأنّ لإسرائيل الحق في الرد على هذه العملية الحربية ضد لبنان، كدولة، وليس ضد حزب الله كتنظيم.وأغارت الطائرات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مستهدفة المدنيين، حيث قتل نحو 1200 مدني في لبنان، في الغارات الإسرائيلية. وقال المحلّلون في حينه، أنّ اعتماد إسرائيل المطلق على سلاح الجو، وهو نهج رئيس هيئة الأركان العامة في حينه، دان حالوتس، الذي كان قائدًا لسلاح الجو، يدلّ على أمر واحد، هو العنجهية الإسرائيلية، التي أدّت إلى أول هزيمة عسكرية تلحق باسرائيل.
واستمرت الحرب 34 يومًا، وقتل فيها كما ذكرنا 1200 لبناني، غالبيتهم الساحقة من المدنيين، و157 شخصًا في الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من الجنود.
وبرزت في هذه الحرب، القدرة القتالية الفائقة لمقاتلي حزب الله، والقدرة الصاروخية لدى الحزب، حيث استخدم وسائل قتالية لم تعتقد إسرائيل أنّها بحوزته، الأمر الذي أدى إلى مفاجآت عدّة، أبرزها إغراق البارجة الإسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية، في أيام الحرب الأولى.
وقاد صمود حزب الله، أمام الآلة الحربية الإسرائيلية، إلى إصدار مجلس الأمن قرارًا بوقف إطلاق النار، رقمه 1701، تضمن شرطًا بنشر قوات من الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وفي جنوب لبنان، وانسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، ونشر قوات اليونيفيل الدولية، التي تقودها فرنسا.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس