مؤتمر الدفاع عن الحريات إنتهى... وماذا بعد؟؟
انتهى ظهر اليوم المؤتمر الشعبي للدفاع عن الحريات في ام الفحم بحضور معظم الاحزاب والاطر السياسية في الداخل باستثناء الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، والحزب الديموقراطي العربي.
يأتي هذا المؤتمر لرفع جاهزية الجماهير العربية التي تطالب بالحرية والكرامة والعيش الكريم رغم محاولات المستوى السياسي الرسمي الاسرائيلي وحتى المستوى الديني والشعبي لوضع العرب تحت ضغط التهديدات والوعود والتلميح والتصريح الذي اصبح ميزة ملاصقة للمؤسسة الاسرائيلية.
يذكر ان وسائل الاعلام تناقلت في الفترة الاخيرة التصعيد الملموس والواضح والتحريض والتضييق على العرب حتى وصل الامر الى تهديد مباشر للتصفية واغتيال شخصيات دينية وقيادات سياسية في الداخل. ومن هنا يأتي هذا المؤتمر، بناء على أقوال القائمين عليه، ليكسر هاجس الخوف من اذرعة السلطة التي اصبحت تأخذ القانون الى يديها عندما يتعلق الامر بكل ما هو عربي في هذه البلاد.
ما أجمل الكلمات: الكل يدعي للتوحد...
افتتح صباح اليوم المؤتمر بكلمة ترحيبية من الشيخ هاشم عبد الرحمن رئيس بلدية ام الفحم الذي رحب بالحضور والذي اكد على حق العرب العيش بكرامة وحرية على ارض وطنهم كما واكد ان المؤتمر جاء لنشر الوعي بين اوساط المواطنين العرب والاحزاب السياسية في الداخل ودعا كافة الاحزاب العربية للتوحد ورص الصفوف امام هذه الهجمة المصعورة التي تقوم بها المؤسسة الاسرائيلية في الفترة الاخيرة ضد الاقلية العربية في الداخل.
اما كلمة شوقي خطيب رئيس لجنة المتابعة العليا والذي تحدث خلال المؤتمر واكد على ضرورة التوحد والتواصل مع ابناء الشعب العربي الفلسطيني والامة العربية وأكد ان اسرائيل تنتهج سياسة قمع الحريات منذ النكبة.
كما واكد خطيب ان التحريض وصل ايضا الى وسائل الاعلام اليهودية التي تروج للمتطرفين اليمينيين الذين اصدروا فتاوي تشرع قتل القيادات العربية في الداخل حيث بدأ التخطيط للاعتداء على الشيخ رائد صلاح والنائب محمد بركة كما وان الاعتداء طال سيارة النائب السابق عصام مخول قبل عدة سنوات.
وذكر خطيب أيضاً التحريض العلني الذي شنه الوزير ليبرمان على المواطنين العرب بشكل عام وبالأخص عضوي الكنيست محمد بركة واحمد الطيبي اللذين و صفهما بانهما اكثر خطورة على اسرائيل من خالد مشعل ومن حسن نصرالله، لأنهم "يعملان في وضح النهار لابادة دولة اسرائيل" على حد تعبيره. ووصف خطيب هذه الأقوال بأنها عنصرية من الدرجة الأولى، وأضاف أن هذه الاعتداءات والتحريضات على الاقلية العربية في الداخل لن تثني الجماهير العربية وقيادتها الاستمرار بدعم الاهل في القطاع.
اما كلمة عطا الله حنا الذي اكد على ضرورة توحيد الصفوف بين كافة الطوائف والاحزاب السياسية في الداخل كما واضاف ان السلطات الاسرائيلية تمارس ابشع الطرق التي تهدف الى اقتلاع العرب من ديارهم بالاضافة الى المحاولة للسيطرة على الاوقاف والمقدسات المسيحية والاسلامية حيث تقوم المؤسسات اليهودية منذ عام 1948 بكافة الوسائل الخبيثة للسيطرة والاستيلاء على الاوقاف المسيحية في مدينة القدس وطالب عطا الله حنا الوقوف مع المظلومين والمطاردين والمستضعفين والاهل في القطاع والضفة ودعا الجميع للتوحد امام هذه الهجمة البشعة التي تقوم بها المؤسسات اليهودية.
الشيخ رائد صلاح: "الشرطة والمخابرات والجماعات اليهودية المتطرفة تتعاون ضدنا"
اما كلمة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية الذي اكد على ضرورة حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في هذه البلاد بعد ورود اخبار من مكتب رئاسة عربية بأن مجموعات متطرفة ستقوم بالاعتداء عليه شخصيا وان المضايقات ما زالت مستمرة على معظم الجماهير العربية وان الشرطة والمخابرات ومجموعات متطرفة يهودية تقوم بالعمل للتضييق على السكان العرب.
وقال الشيخ صلاح أن دولة عربية، لم يكشف النقاب عنها، هي التي قامت بأخباره وتحذيره قبل عدة أيام عن نية عناصر يمينية متطرفة إستهدافه.
وأضاف الشيخ صلاح أن هذا المخطط الذي بدأ منذ عشرات السنوات ما زال مستمر حتى يومنا هذا كما وان السلطات الاسرائيلية تقوم بفرض الحصار والاغلاق على الاراضي الفلسطينية وان السياسات الاسرائيلية ما زالت مستمرة بالمضايقة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وذلك ياتي في ظل الحفريات المستمرة تحت ساسات المسجد الاقصى المبارك كما ودعا الشيخ رائد كافة الاحزاب والاطر والمؤسسات في الداخل التوحد والوقوف صف واحد امام كل هذه الممارسات التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية.
تجدر الإشارة إلى أن الشيخ رائد صلاح كان قد كشف في حديث خاص لإذاعة الشمس ظهر الخميس عن إستهدافه الأمر الذي دفعه لعدم المثول للتحقيق في شرطة القدس في نفس اليوم.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس