"أبو مازن" ناقش ومبارك ازمة المعابر .. ودعا واشنطن الى دور فاعل في عملية السلام
"أبو مازن" ناقش ومبارك ازمة المعابر .. ودعا واشنطن الى دور فاعل في عملية السلام
مبارك وعباس في القاهرة
أعلن الرئيس الفلسطينى محمود عباس (ابو مازن) أن رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان سيبحث الاسبوع المقبل مع المسؤولين الإسرائيليين سبل التوصل الى حل يكفل فتح المعابر وفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مطالبا الفصائل الفلسطينية بوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة "حتى نتلافى الذرائع الإسرائيلية". وقال الرئيس عباس عقب محادثاته اليوم في القاهرة مع الرئيس حسنى مبارك إن إعادة فتح معبر رفح يحتاج الى العودة الى اتفاق 2005 وعندما يتم ذلك فان هذا المعبر سيعاد فتحه بناء على ذلك الاتفاق، و"إذا اردنا ان نبحث فى تعديل الاتفاق فان ذلك يتم فيما بعد".
وأكد "أبومازن" ان قضية المعابر "تدرس بالكامل بيننا وبين الرئيس حسنى مبارك ومن ثم مع الاسرائيليين لمعرفة ماهى الاسباب التى تؤدى الى الحصار وما هى الخطوات التى يجب ان تتبع لفك الحصار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطينى". وقال: "ان هذه القضية تم بحثها بيننا وبين الجانب الاسرائيلى وسيتم بحثها الاسبوع القادم بين الوزير عمر سليمان والجانب الاسرائيلي". واوضح "ابو مازن" ان هناك أسبابا تتذرع بها اسرائيل فى قضية اغلاق المعابر و"هذه الاسباب تتمثل فى اطلاق الصواريخ عليها من قطاع غزة، ولذلك يجب ان تتوقف هذه الصواريخ حتى يتم تلافى هذه الذرائع وتنهي اسرائيل الحصار وتوقف الاعتداءات على قطاع غزة وتفتح ابواب الأمل أمام الشعب الفلسطينى".
وعن تطورات عملية السلام بعد اجتماع أنابوليس، قال "أبومازن" ان "انابوليس اطلقت عملية السلام من جديد، وطلبت من الاطراف المعنية بدعم دولى سياسى وإقتصادى فى مؤتمر باريس حتى تتم عملية السلام خلال عام 2008"، مشيرا الى ان هناك "مفاوضات فلسطينية - اسرائيلية وتم اخيرا تشكيل مجموعة من اللجان التى تشمل مختلف النواحى التى نريد معالجتها وتتعلق بالقضايا الست المتعلقه بقضايا المرحلة النهائية المياه والحدود والمستوطنات واللاجئين والقدس والأمن"، مؤكدا ان هذه القضايا يتدارسها الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال الرئيس عباس إن هناك تطبيقا لخطة "خريطة الطريق" وهناك لجنة ثلاثية فلسطينية - اميركية - اسرائيلية لمناقشة البند الاول من الخطة والذى يشمل الالتزامات المفروضة على الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى والمتمثلة فى وقف الاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية واعادة فتح مؤسسات القدس المغلقة وغيرها من الالتزامات الاخرى. وأكد "أبو مازن" أن كل الأمور تسير فى هذا الاتجاه وهناك أمل ان تتقدم الامور للامام ونصل الى نتيجة الا أنه أشار الى ان هناك عقبات كثيرة نرجو الا تكون سببا فى تعطيل هذه المسيرة.
المبادرة اليمنية وفيما يتعلق بالمبادرة اليمنية لاعادة الحوار بين حركتى "فتح" و"حماس"، قال الرئيس عباس: "اننا باركنا هذه المبادرة واعلنا موافقتنا عليها من دون شروط ويبقى ان يوافق عليها الطرف الآخر"، فى اشارة الى "حماس".
وحول جدوى إستمرار لقاءاته مع رئيس وزراء اسرائيل ايهود أولمرت فى ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة، قال عباس: "ان هناك اعتداءات كثيرة بلا شك على الشعب الفلسطينى نطالب فى اجتماعاتنا بتوقفها، وفى كثير من الاحيان تكون هذه الاجتماعات مكرسة للمطالبة بوقف هذه الاعتداءات، واللقاءات مع الاسرائيليين مهمة للمطالبة بوقف مثل هذه الاعتداءات". واطلع الرئيس الفلسطينى الرئيس مبارك على نتائج مباحثاته الاخيرة مع اولمرت ومحادثاته أمس فى عمان مع العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى بن الحسين فيما أطلع الرئيس مبارك "أبو مازن" على مباحثاته فى السعودية والبحرين حول القضايا العربية وفى مقدمها قضية فلسطين والأزمة اللبنانية والتحضير للقمة العربية.
وجدير بالذكر ان نبرة التصريحات المتشائمة بامكان تحقيق تقدم في عملية السلام ازدادت في ضوء اعلان كل من عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي عن شكوكهما في احراز تقدم نحو اتفاق سلام شامل هذا العام. وقد طالب الرئيس عباس، بعيد لقائه العاهل الاردني الملك عبد الله في عمان، الولايات المتحدة بلعب دور افضل في دفع عملية السلام نحو تحقيق اتفاق نهائي هذا العام، محذرا في الوقت ذاته من ان الفرصة الحالية قد لا تتكرر ثانية.
وجاءت تصريحات عباس هذه بعد لقاء مغلق عقده مع ، مؤكدا ان اداراة بوش "لم تفعل الكثير لجعل عام ٢٠٠٨ عاما للسلام، فإذا ضاعت هذه الفرصة فلن تكون هناك اي فرص مستقبلية لتحقيق هذا الهدف".
وتابع قائلا: "يجب على الولايات المتحدة ان تلعب دورل فاعلا لا اشرافيا فقط من خلال التدخل المباشر لصنع السلام". كما حث عباس اسرائيل على "وقف التصعيد في الاراضي الفلسطيني، ووقف هجماتها على قطاع غزة، وفي الوقت نفسه لابد من وقف اطلاق الصواريخ من غزة".
من جهته، أعرب اولمرت اليوم خلال زيارة رسمية يقوم بها الى طوكيو عن شكوكه بأن تتوصل اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى ابرام اتفاق سلام بنهاية عام 2008 كما كان مقرراً في مؤتمر انابوليس. وقال اولمرت ان "لدى اسرائيل نية للتوصل الى اتفاق سلام خلال عام 2008 الا اني لست واثقاً من تحقيق هذا الامر، واننا مصممون على احراز تقدم كبير في هذه المفاوضات لحل هذا النزاع للأبد". واضاف ان اسرائيل ستقدم كل ما في وسعها للتوصل الى اتفاق سلام لانهاء الصراع بين الجانبين. واشار الى ان اسرائيل "تبذل جهوداً استثنائية لاستيعاب كل الاختلافات مع جيراننا ولحل المشاكل العالقة مع جارنا الفلسطيني". وكان اولمرت وعباس التقيا الاسبوع الماضي لدفع عجلة مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس